في ذكرى رحيل مؤسس الدولة العراقية الحديثة المغفور له جلالة الملك فيصل الاول





تاريخ النشر: 2017-09-09 22:18:37


في ذكرى رحيل مؤسس الدولة العراقية الحديثة المغفور له جلالة الملك فيصل الاول

نشأته
 ينتمي إلى أسرة آل عون الهاشمية، وولد في مدينة الطائف، وترعرع عند قبيلة عتيبة في بادية الحجاز وتربى مع إخوته بكنف أبيه حسين بن علي الهاشمي وفي رحاب البادية درس فيصل الابتدائية مع أخويه علي بن حسين ملك الحجاز فيما بعد وعبد الله الأول ملك الأردن فيما بعد، حيث تعلموا اللغة التركية قراءة وكتابة. وقد نشأ مع البدو ليتعلم فصاحتهم وشجاعتهم ويتدرب على حياة الصحراء والتقشف وقسوة المعيشة، وتعلم أيضا الفروسية والقتال بالسيف والبندقية.

في عام 1896 سافر مع والده الشريف حسين إلى الآستانة عاصمة الخلافة العثمانية بدعوة من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لكي يكون قريبا منه وتحت مراقبته، واختير عمه شريفاً لمكة رغم أنه يفترض أن يتبوأ هو هذا المنصب. أقام الجميع في قصر العدالة إقامة جبرية وجرى انتداب مدرس خصوصي لتعليمه اللغة التركية مع أخوته الثلاثة أنجال الشريف حسين، وتعلم فيصل في الآستانة اللغات التركية والإنجليزية والفرنسية والتاريخ، وعلمه والده القرآن الكريم. حيث أتقن اللغتين التركية والإنكليزية وبعضا من اللغة الفرنسية. وتزوج هناك من حزيمة ابنة عمه ناصر في عام 1905 وأنجب منها :
الأميرة عزة
 الأميرة راجحة
 الأميرة رئيفة

ملكا على العراق
 على إثر ثورة العشرين في العراق ضد الاحتلال البريطاني عقد مؤتمر القاهرة عام 1920 بحضور ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطاني آنذاك للنظر في الوضع في العراق. والذي أعلن عن تغيير الحكومة البريطانية سياستها بالتحول من استعمار مباشر إلى حكومة إدارة وطنية تحت الانتداب، على إثر تكبد القوات البريطانية في العراق خسائر فادحة.

أعلنت بريطانيا عن رغبتها في إقامة ملكية عراقية، ورشح في هذا المؤتمر فيصل بن حسين بن علي ليكون ملكا للعراق، فتشكل المجلس التأسيسي من بعض زعماء العراق وشخصياته السياسية المعروفة كمثل نوري السعيد باشا، ورشيد عالي الكيلاني باشا، وجعفر العسكري، وياسين الهاشمي وعبد الوهاب النعيمي الذي عرف بتدوين المراسلات الخاصة بتأسيس المملكة العراقية. وأنتخب نقيب أشراف بغداد السيد عبد الرحمن الكيلاني النقيب رئيسا لوزراء العراق والذي نادى بالأمير فيصل ملكاً على عرش العراق.

في 12 يونيو 1921 غادر فيصل ميناء جدة إلى العراق على متن الباخرة الحربية البريطانية نورث بروك، التي وصلت لميناء البصرة يوم 23 يونيو 1921، فاستقبل الأمير فيصل استقبالا رسميا حافلا، وبعدها سافر بالقطار إلى الحلة وزار الكوفة والنجف وكربلاء، ووصل بغداد في 29 يونيو 1921 واستقبله في المحطة السير بيرسي كوكس المندوب السامي البريطاني والجنرال هولدن قائد القوات البريطانية في العراق ورئيس الوزراء العراقي المنتخب عبد الرحمن النقيب.

في 16 يوليو 1921 أذاع المندوب السامي البريطاني السير بيرسي كوكس قرار مجلس الوزراء العراقي بمناداة فيصل ملكا على العراق في ظل حكومة دستورية نيابية، توج الملك فيصل ملكاً على العراق باسم الملك فيصل الأول بعد تصويت حصل فيه على نسبه 96% من أصوات المجلس. وتم تتويجه في 23 أغسطس من عام 1921، في ساحة ساعة القشلة ببغداد.

بعد مبايعته ملكا على العراق وفي عام 1930 عقد معاهدة مع بريطانيا، سميت بمعاهدة 1930 أقرت بموجبها بريطانيا استقلال العراق عن التاج البريطاني وإنهاء حالة الانتداب، وضمنت الاتفاقية أيضا بعض التسهيلات لبريطانيا في مجال تسهيل مرور القوات البريطانية في أوقات العمليات الحربية، والتعاون في المجالات الاقتصادية.

وفاته
 سافر الملك فيصل الأول إلى بيرن في سويسرا في 1 سبتمبر 1933، لرحلة علاج وإجراء فحوص دورية ولكن بعد سبعه أيام أُعلن عن وفاته في 8 سبتمبر 1933، أثر أزمة قلبية ألمت به.

وقيل وقتها بأن للممرضة التي كانت تشرف على علاجه لها علاقة بموته حيث شيع بأنها قد سمته بدس السم في الإبرة التي أوصى الطبيب بها. وقد نشرت صحف المعارضة العراقية أن الوفاة لم تكن طبيعية، وشككت في دور بريطانيا في القضاء عليه، ودس السم في شرابه أو في الحقن الطبية التي كانت يحقن بها. وكانت تقارير الأطباء السويسريين قبل وفاته بيومين تؤكد أنه بصحة جيدة ولا يعاني من أمراض خطيرة، ولكن تقرير الوفاة ذكر أن سبب الوفاة هو تصلب الشرايين. وأرجعت الممرضة البريطانية التي كانت ترافقه سبب الوفاة إلى التسمم بالزرنيخ الذي أذيب في الشاي الذي شربه قبل وفاته بست ساعات، خاصة أن الأعراض التي ظهرت عليه في الاحتضار كانت أعراض التسمم بالزرنيخ.و يذكر طبيبه الإنكليزي هاري سندرسن , بأن آخر اقوال فيصل كانت

«لقد قمت بواجبي , فلتعش الامة من بعدي بسعادة , و قوة , و اتحاد»

قبر الملك فيصل الأول في المقبرة الملكية
 حُنطت جثته وأُرسلت إلى إيطاليا ومنها إلى ميناء حيفا ومنه إلى عكا ومنها إلى مدينة الرطبة العراقية عن طريق الجو، حيث وصلت بغداد في 15 سبتمبر 1933 ودُفنت رفاته في المقبرة الملكية في منطقة الأعظمية في بغداد.

تولي أبنه الأكبر غازي الأول عرش العراق في سبتمبر 1933.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق