شئ من التاريخ ... بقلم : اللواء الركن د. سعد الدوري





تاريخ النشر: 2017-10-07 08:16:48



 رحل هذا اليوم مام جلال الطلباني نسأل الله المغفرة والرحمة له ولموتى المسلمين ولكونه احد القادة الكرد الفاعلين والمساهمين باستقدام ودلالة الايرانيين الى حلبچه ،، تذكرت واقعه مؤلمة وخطيرة تحز في النفس حدثت في سهل شهرزور شرق سيد صادق في ليلة من ليال شهر اذار عام 1988 حيث كان المطر يتساقط خفيفا مع نسيمات ربيعية عذبة تبعث النشوة والنشاط في النفس ومع سكون الليل وصمت افواه المدافع الايرانية المنطلقة من حلبچة باتجاه قطعاتنا المنتشرة في
 هذا السهل لصدها وايقاف زحفها باتجاه السليمانية ووصولا الى سد دربندخان من اجل تخريبه املا باغراق بغداد بمياهه .
وقبيل انتصاف الليل نلحظ ومض المدافع الايرانية ونسمع صوت( الهدة والقرقعة )لاصوات انطلاق المقذوفات تجاهنا لتسقط على مواضع المقاتلين دون انفجار يلحظ كونها رؤوس كيمايوية وعلى الفور تبادر الى ذهني العتاد الخاص الكيمايوي وقمت باشعار مقر الفيلق وباالمباشر مع المرحوم الفريق الركن كامل ساچت قائد الفيلق ليستغرب وينكر الامر بدايةً وكان جوابي انني على يقين وان الايرانيين يستخدمون العتاد الكيماوي تجاه قطعاتنا وقد دفعت بفصيل الاستطلاع الكيماوي ( آر.. خي ) وقام بتحديد المنطقة المضروبة بالاعلام والاشارات التحذيرية حسب السياقات المعمول بها ولم يتم الاخبار عن اية اصابات وقتها في هذه الليلة.
ومع الصباح وشروق الشمس في نهار بهي ّ جميل بعد ليلة مطيرة شابها قلق وغموض خرج المقاتلين من مرابضهم ليتمتعوا بدفئها ونورها وبعدها بقليل بعد ان بدأت العوامل الكيماوية بالتبخر لتصيب العشرات منهم بعوامل الفقاعات ولتبدء مرحلة جديدة من الاخلاء الطبي للمقاتلين المصابين كيماويا ونحمده تعالى كان لدينا خيمة التطهير من العوامل الكيمايوية وكانت جديدة والمدربين عليها بكفاءة عالية حيث تم تطهير واخلاء (٧٧) حالة اصابة بالعوامل الكيماوية ،، الى هنا انتهى هذا الموقف ،،،
 بعد الاحتلال الامريكي لبلدنا ٢٠٠٣ واعتقالي من قبل الامريكان ومن ضمن القضايا التي حققوا بها معنا هي ضرب حلبچة بالعوامل الكيمايوية وسردتُ لهم الحالة اعلاه ودهشوا مستغربين ولغرض التأكد من صحة كلامي اخبرتهم بان المرحوم صدام حسين قد امر حينها بمعالجة المصابين بالعوامل الكيمايوية الايرانية في المانيا وبامكانكم الرجوع الى سجلات هذه المستشفيات كون لديكم وجود قي المانيا وتحديد خلال اشهر اذار ونيسان من عام ١٩٨٨ وتم تدقيق ذلك واقروا لي بصحة الحادثة والمعلومة،..
اقول هذا للتاريخ والاجيال القادمة واشهد الله عليه ؟!
تحياتي واكثرو من طلب الرحمه لفقيدنا مام جلال رئيس جمهورية العراق في ظل الاحتلال الامريكي وفي زمن العهر السياسي
 

اللواء الركن
 د. سعد الدوري







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق