لف جثمان الطالباني بالعلم الكردي يثير موجة استياء في العراق





تاريخ النشر: 2017-10-07 08:21:07


 أثار العلم الكردي حول نعش الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني موجة احتجاجات في وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي المقربة من جماعات سياسية شيعية تدعم الحكومة العراقية، بينما قطع تلفزيون الاتجاه بث مراسم الدفن "بسبب عدم لف الجثمان بالعلم العراقي.

ووصل جثمان الطالباني الذي مثل توليه الرئاسة العراقية بعدالاحتلال للعراق والإطاحة بصدام حسين صعودا للأقلية الكردية إلى مسقط رأسه ليوارى الثرى الجمعة.

وعرض التلفزيون العراقي والتلفزيون الكردي لقطات أظهرت الطائرة التابعة للخطوط الجوية العراقية التي تحمل نعش الطالباني قادمة من ألمانيا حيث توفي عن عمر 83 عاما خلال هبوطها في مدينة السليمانية بشمال العراق.

واستثنيت الطائرة من حظر على الرحلات الدولية فرضته حكومة بغداد على إقليم كردستان العراق قبل أسبوع ردا على تصويت الإقليم لصالح الاستقلال الشهر الماضي.

وكان الطالباني أول رئيس غير عربي للعراق وانتخب في العام 2005 بعد عامين من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين مما مكن الأغلبية العربية الشيعية من حكم البلاد وسمح للأكراد الذين يغلب عليهم السنّة، بأن يكون لهم إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويملك قوته العسكرية الخاصة (البشمركة).

وشارك في مراسم استقبال الجثمان الرئيس العراقي فؤاد معصوم وهو كردي حل محل الطالباني في العام 2014 وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكبر مسؤول أجنبي بين الحضور.

وجلس مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق المنتهية ولايته بين معصوم وهيرو أرملة الطالباني.

ولم تسمح الحالة الصحية للطالباني بأن يعبر عن آرائه بخصوص استفتاء الانفصال، لكن حزبه وهو الاتحاد الوطني الكردستاني لم يبد دعما قويا للخطوة.

وعلى عكس البارزاني ارتبط الطالباني بعلاقات جيدة مع إيران والجماعات الشيعية المدعومة من طهران التي تحكم بغداد. وعارضت حكومة بغداد وطهران وتركيا الاستفتاء بشدة.

وحفلت وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي الكردية بالشكوى من حظر الرحلات الجوية الذي يقولون إنه حال دون مشاركة دولية أكبر في الجنازة.

وتنحى الطالباني وهو زعيم مخضرم شارك في تحركات الأكراد من أجل حق تقرير المصير، عن منصب الرئاسة في 2014 بعد فترة طويلة من العلاج في أعقاب جلطة دماغية في 2012.

وأطلقت 21 طلقة لدى وصول النعش الذي كان ملفوفا في العلم الكردي. وعزفت فرقة الموسيقى العسكرية النشيد الوطني العراقي وموسيقى جنائزية للفنان العالمي شوبان.

وولد الطالباني عام 1933 قرب أربيل التي أصبحت مقرا لحكومة إقليم كردستان العراق. وأقام في السليمانية معقل الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس الرئيسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البارزاني.

ويشغل قباد ابن الطالباني حاليا منصب نائب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق.
 

وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق