الكنيسة الكلدانية: قلقون من الاستفتاء وندعو إلى حوار شجاع





تاريخ النشر: 2017-10-10 09:35:35


 اساقفة الكلدان في العراق والعالم، أمس الاثنين، قلقهم من استفتاء اقليم كردستان، داعين الجميع للتهدئة والاعتماد على "الحوار الشجاع"، كما دعوا الى الحوار والمصالحة، فيما اكّد تجمع عرب كركوك دعمه لجميع المبادرات التي من شأنها حل الأزمة بين حكومتي بغداد واقليم كردستان وتقريب وجهات النظر ورسم أسس للحوار الهادف الصادق الذي يكون أساسه الدستور ووحدة العراق.
وقال اساقفة الكلدان في ختام (السينودس) وهو مؤتمر اساقفة الكلدان المنعقد في روما والذي استمر اربعة ايام برئاسة البطريرك لويس رفائيل ساكو، في بيان تلقت "الصباح" نسخة منه: "اننا في هذه الظروف الصعبة والحرجة التي تمرّ بها بلادنا الحبيبة، نعرب عن تضامننا واعتزازنا بكم ونقدر عالياً ما قامت به قواتنا المسلحة بجميع أصنافها ونحييها على انتصاراتها الباهرة وتحريرها المدن الواحدة تلو الأخرى، من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، وإننا نتطلع الى تحرير كامل الأراضي العراقية".


وأكد ساكو، "إننا نعيش بقلق كبير تطورات الأوضاع السياسية في البلد وخاصة أزمة استفتاء إقليم كردستان العراق ورغبته بالاستقلال، وإننا ندعو الجميع إلى التهدئة وعدم التصعيد مما يقلق مواطنينا، ونرى أن السبيل الأسلم لتجاوز كل العقبات والمشاكل العالقة وحلّها هو الحوار الشجاع والحضاري، لأن لغة الحوار هي الطريق الأسلم لتجاوز الأزمات"، مبينا ان "الكنيسة تصلي من اجل ذلك ومستعدة للانضمام إلى كل ذوي الإرادة الطيبة لتفعيل الحوار والمصالحة".

[[article_title_text]]وتابع ساكو: "كوننا شعبا كلدانيا أصيلا نرفض رسميا التسميات التي تشوه هويتنا الكلدانية كالتسمية المركبة (الكلدان السريان الاشوريون) التي تستعمل في إقليم كردستان بخلاف التسمية المثبتة في الدستور العراقي، لذا ندعو بناتنا وأبناءنا الى رفضها والتمسك بهويتهم الكلدانية من دون تعصب مع احترام التسميات الأخرى كالاشوريين والسريان والأرمن".

وطالب ساكو، السلطات في الإقليم بـ"احترامها، وأضاف "كما نشجع أبناءنا الكلدان على التعاون مع الجميع للخير العام وعدم التشظي الى جماعات بلا هوية والانسياق وراء مشاريع وهمية تضر بالمسيحيين، كذلك نشجعهم على الانخراط في الشأن العام والعملية السياسية كشركاء أصيلين في هذه الأرض المباركة وأداء دورهم جنبا إلى جنب مع إخوتهم المواطنين في بناء دولة مدنية حديثة وقوية تناسب حضارة بلادهم ومجدها، وتحترم حقوق الجميع ومساواتهم".


عرب كركوك

من جانب آخر، جدد تجمع عرب كركوك في اجتماع عقد أمس الاثنين، تأكيده الرغبة بأن تكون كركوك "جسراً للتواصل والحوار والتهدئة"، واضاف بيان لرئاسة التجمع، أن "تجمع عرب كركوك يجد ان المحافظة بحاجة ملحة لإدارة قوية لها قاعدة شعبية تشترك فيها جميع المكونات لكي تستطيع تأمين الخدمات ورسم أسس الحوار والتفاهم ومواجهة التحديات السياسية والامنية والانسانية والخدمية".


رأي طهران

في المواقف الخارجية، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي في مؤتمره الصحفي -تعليقا على الحوار بين مسؤولين من بغداد ورئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني- انه "يمكن القبول بمبدأ الحوار بهدف تسوية الخلافات في حال عزمت الحكومة العراقية اجراء الحوار"، وأوضح، ان "مواقف ايران المبدئية قائمة على الحفاظ على السيادة الوطنية في العراق واعتماد الحوار كحل وحيد لازالة الخلافات".
وشدد قاسمي بالقول: ان "المهم هو القرار الذي تتخذه الحكومة العراقية لايجاد آليات بعد اجراء الاستفتاء في اقليم كردستان"، واشار الى "اللقاءات والمحادثات التي تجري بين العراق وايران وتركيا وما يطرح خلالها من القضايا المحددة"، مؤكدا ان "هذه المحادثات ستستمر بالتنسيق الكامل لاتخاذ ما يلزم من السياسات".
وردا على سؤال آخر بشأن مشاركة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في مراسم تشييع رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، وفيما لو جرى ابلاغ رسالة او عقدت محادثات، اوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية، ان "ظريف شارك فقط في المراسم ولم يتم تبادل أي محادثات مع المسؤولين الكرد".

من جانب آخر، أكد السفير الايراني لدى العراق ايرج مسجدي والمندوب الخاص للامين العام لمنظمة الامم المتحدة في شؤون العراق يان كوبيتش، ضرورة حل الازمة الناجمة عن الاستفتاء على انفصال منطقة كردستان، في اطار الدستور العراقي.
وفي هذا اللقاء الذي جرى في مقر السفارة الايرانية في بغداد مساء أمس الأول الأحد، اكد "الطرفان اهمية تجنب تصعيد التوتر والنزاع في هذه القضية بسبب المشاكل الناجمة عنها"، وقال مسجدي وفق بيان للسفارة الإيرانية: ان "اطار الدستور يجب احترامه لحل القضايا وينبغي على الاكراد القبول بأنه في اطار الدستور العراقي يمكنهم حل مشاكلهم".

 

م/ وكالات وصحف







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق