بصراحة .. هل اصبحت دماء الابرياء في العراق تذكرة للدخول الى السلطة ؟ .. بقلم : شفيق العنزي





تاريخ النشر: 2013-12-27 23:18:57


بداءت حمى التسابق على الفوز في الانتخابات القادمة تاخذ ابعادا خطيرة جدا تعدت التنافس السلمي والمادي والاخلاقي حتى .. حيث بدات الكتل العربانجية (السياسية) في صراع ساخن ومبطن ومغلف ويعرض باشكال مختلفة وباساليب مختلفة بعد ان عجزت الاساليب القديمة من ان تفرض نفسها على الشارع العراقي الذي بداء يفك طلاسم اللعبة ويعري ازلامها فاخذ الشركاء الاصدقاء الاعداء الى اختراع اساليب جديدة يمكن ان تكون اداة او وسيلة لجلب الناخبين الى صناديق الاقتراع بل الى مسرح المسلسلة الهزلية التي لا تختلف عن سابقاتها في مضمونها ومحتواها وبنفس الممثلين ونفس المخرج ويتم توزيع الادوار كل حسب اقترابه وابتعاده عن محور صنع القرار السياسي الذي يحكم ويتحكم بالعراق بواسطة الريموت الا وهو السفير الايراني قاسم سليماني الذي بيده جميع خيوط اللعبة في العراق وهو الذي يقرر من يدخل البيت ومن يخرج منه كل حسب ولائه وانبطاحه لملالي قم . ومن الاساليب القذرة التي بدات تطفو على مسرح هذه اللعبة السياسية العفنة هو اصرار رئيس وزراء المزبلة الخضراء بالبقاء في السلطة باي ثمن ومع اتباعه وازلامه وعصابة الدعوجية المستفيدين من بقائه في السلطة بل انهم شركاؤه في جميع جرائم القتل والتصفيات الجسدية للخصوم السياسين وجرائم الاختلاس والسرقات والعقود المزيفة التي بلغت مليارات الدولارات فاذا ما خرج من هذا الجب العفن ستظهر وتتكشف جميع الجرائم التي ارتكبت بحق الابرياء من مواطنين عادين او سياسين او عسكرين قتلوا مباشرة او عن طريق التعذيب في سجون الكاظمية ومعتقل ابو غريب وزنزانة الداخلية وسراديب جامع براثة وسجن مطار المثنى وباقي السجون السرية التي لا يعلمها الا الله والمجرمين من حزب الدعوة وعلى راسهم رئيس العصابة نوري المالكي لذلك اخذ يتخبط ويطرق الابواب يمينا وشمالا فما كان من زيارته الاخيرة الى الباب العالي الولايات المتحدة الاميركية الفاشلة الا خطوة لكسب الثقة من اسياده في البيت الابيض ولكن سارت الرياح بما لا تشتهي سفن المالكي حينما تلقى توبيخا من اسياده على خلفية سوء ادارته للامور وتعامله مع الكتل السنية وفضائح الفساد التي اصبحت تزكم الانوف ولم يكن باستطاعة الولايات المتحدة ان تغطي على الجرائم والفوضى في جميع مناحي الحياة والتدهور الامني الذي اصبحت الولايات المتحدة تفقد ماء وجهها امام العالم جراء الغزو للعراق الذي تعهدت بموجبه اامام المجتمع الدولي ببناء دولة ديمقراطية ولكن الانهيار التام في جميع مفاصل الدولة وعدم قدرة الوكلاء في اقامة وبناء دولة ديمقراطية اصبحت في نظر العالم بانها هي المسؤلة عن ما يحدث في العراق ولم يعد مقبولا حتى من المنظمات الدولية لذلك ادارت له الادارة الاميركية ظهرها وعاد ادراجه منزعجا بخفي حنين . لن يبقى امام المالكي سوى ان يلعق بعباءات ملالي طهران لكي يسندوه ويبقوه لفترة ثالثة في السلطة لانه يعلم علم اليقين ان طهران هي التي من يقرر من يكون او لا يكون على راس السلطة وان الممثل الشرعي والحاكم بامره في ولاية العراق الايرانية هو قاسم سليماني ولما كان المالكي غير متاكد بل يعلم عن يقين انه لم يعد الابن المدلل لدى ملالي طهران لانها اي طهران لديها اكثر من بديل وخاصة وان نجم مقتدى الصدر بداء يلئلئ في سماء قم الذي بمقدوره اللعب على جميع الحبال لذلك عاد الى اتباع اقذر الاساليب وهي استثمار الارواح التي سيقوم بزهقها في ساحات الاعتصام من خلال تصريحاته الاخيرة بانه سيقوم بفض الاعتصامات بالقوة واذا ما حدث ذلك فسوف تعاد مذبحة الحويجة وقتل العشرات من الابرياء من اهل السنة بدم بارد وتكون ارواح الابرياء تذكرة يدخل بها المالكي الى السلطة ارضاءا لملالي طهران كي يشفى غليلهم وتفرح قلوبهم ويرضون عنه ويمنحوه الثقة ويثبتوه في السلطة لفترة ثالثة ... شفيق العنزي سياسي عراقي لندن -27-12-2013







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق