صحيفة ساسة بوست : حلم "دولة الكرد" شبه مستحيل.. ما حققوه في 14 عامًا فقدوه في 14 يومًا





تاريخ النشر: 2017-10-31 12:53:41


نشرت صحيفة "ساسة بوست"، الاثنين، تقريرا ذكرت فيه، ان معاهدة سايكس بيكو تجاهلت الأكراد قبل أكثر من 100 عام، فتوزعوا بين أربع دول، العراق وسوريا وتركيا وإيران، فيما عدت أكراد العراق أفضل حالًا بكثير من اقرانهم في دول الجوار.

وذكرت الصحيفة ان الكرد ومنذ عام 1991 حققوا مكاسب، وأنشأوا إقليمًا تحت الحماية الأمريكية والأممية ليحكموا أنفسهم منذ ذلك الحين، في الوقت الذي كان فيه النظام السوري يعد الأكراد من مواطني الدرجة الثانية، فضلًا عن عدم منحهم الجنسية السورية، وكذا حالهم في تركيا وإيران، وإن اختلف الحال في العراق.

وقالت الصحيفة، ان "القضية الكردية كانت وما زالت إلى وقت قريب، أداة سياسية تُوظّف بيد حكومات الدول الأربع التي تضم أكرادًا، وهي إيران وتركيا وسوريا والعراق، فكانت كلّ دولة في العديد من الأحيان تدعم أكراد الدولة الأخرى نكاية بها، أو من أجل مصلحة تودها".

تركيا تعزل أكراد سوريا عن بعضهم

ينتشر الأكراد في سوريا في ثلاث مناطق رئيسة منفصلة هي الحسكة، وكوباني «عين العرب» وعفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، ويعد هذا التوزع الجغرافي غير المتصل، إضافة إلى وجود مُكوّنات إثنية وقومية أخرى في ريف الحسكة، وعدم وجود الطبيعة الجبلية في المناطق ذات الغالبية الكردية كما في تركيا، وجبال قنديل في العراق، كلها عوامل وقفت عائقًا أمام أكراد سوريا في القيام بأي أعمال تمرد ضد النظام السوري.

عملية «درع الفرات» والتي أطلقتها تركيا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، كان لها ما وراءها، فأكثر ما تخشاه تركيا أن يؤدي الحال بالأزمة السورية إلى عزلها عن جيرانها العرب من خلال توسع الأكراد على طول الشريط الحدودي بين البلدين، فضلًا عن إقامة كيان أو دولة كردية قد تؤزم الوضع المضطرب أساسًا بين الحكومة التركية وأكرادها المتمثلين بحزب العمال الكردستاني، وبسيطرة المعارضة السورية المدعومة من تركيا على مدينة جرابلس ودابق والباب في الشمال السوري، باتت مناطق النفوذ الكردي في سوريا بحكم المنفصلة إلى جزأين اثنين، أحدهما إلى الغرب من نهر الفرات، والممتدة من كوباني إلى الحسكة، والجزء الآخر في مدينة عفرين في شمال غرب مدينة حلب.

وما يلبث القادة الأتراك أن يصرحوا بين الفينة والأخرى باستعدادات عسكرية لتطهير مدينة عفرين من تنظيمات حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية السورية، وإذا ما نفذت تركيا تهديداتها تلك، يكون التواجد الكردي في سوريا محصورًا بمناطق شرق نهر الفرات، حيث بدأت قوات تركية تنتشر في محافظة إدلب السورية بهدف الحد من توسع وحدات حماية الشعب الكردية؛ ما يشكل مزيدًا من الضغط على الأكراد في مدينة عفرين







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق