كردستان تعرض الانتشار المشترك مع بغداد على حدود تركيا





تاريخ النشر: 2017-11-02 10:04:03


 عرض إقليم كردستان العراق الخميس انتشارا كرديا عراقيا مشتركا عند معبر حدودي استراتيجي مع تركيا مع وجود مراقبين من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاء في بيان من إدارة الدفاع بحكومة إقليم كردستان إن الانتشار يمثل "بادرة حسن نية وتحركا لبناء الثقة يضمن ترتيبا محدودا ومؤقتا إلى حين الوصول لاتفاق بموجب الدستور العراقي".

واتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السلطات والمقاتلين الأكراد الأربعاء بعرقلة التوصل الى اتفاق من أجل نشر القوات الاتحادية في مناطق متنازع عليها، فيما نددت القوات الاتحادية بتحركات عسكرية تعيق انتشارها في تلك المناطق.

وتوصلت القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية مساء الاحد إلى اتفاق على نشر القوات الاتحادية المركزية في مناطق بشمال البلاد، وخصوصا عند معبر فيشخابور الإستراتيجي على الحدود مع تركيا وسوريا.

وكان الطرفان بدآ عملية تفاوض إثر هدنة أعلنتها بغداد الأسبوع الماضي، غداة معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمدفعية بينهما، وبعد اسابيع من التوتر تمكنت خلالها القوات العراقية من السيطرة على العديد من المناطق التي كانت تحت سيطرة الاكراد منذ العام 2014.

وقال العبادي خلال لقاء مع صحافيين وإعلاميين في بغداد "هناك تراجع من قبلهم (الأكراد) عن الاتفاق".

وأضاف "وجّهنا، إذا لم يلتزموا سننفذ الذي نريده. وإذا تعرضت قواتنا لإطلاق نار، سنريهم قوة القانون. لا يوجد مأمن لأحد في العراق من قوة القانون".

وتنتشر في المناطق المعنية بالتفاوض قوات عراقية وكردية في انتظار أوامر بالانسحاب أو استئناف القتال.

وأصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية بيانا مساء الأربعاء أكدت فيه أن قيادة إقليم كردستان "ووفدهم المفاوض تراجعوا بالكامل مساء الثلاثاء عن المسودة المتفق عليها والتي تفاوض عليها الفريق الاتحادي معهم"، معتبرة أن "هذا لعب بالوقت".

وأضافت أن "الإقليم يقوم طول فترة التفاوض بتحريك قواته وبناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية وتسبيب خسائر لها".

ومساء الأربعاء اصدرت وزارة البشمركة في حكومة اقليم كردستان بيانا اكدت فيه ان مطالب قيادة العمليات المشتركة "غير دستورية وغير واقعية".

وجاء في البيان ان "رد القيادة المشتركة اضافة الى اسلوب التعالي والغرور المتسم به يتضمن مطالبات غير دستورية وغير واقعية تشكل خطرا على اقليم كردستان ومواطنيه, ومتضمنه زوراَ وبهتاناَ اتهامات باطلة" للبشمركة بشأن تحريك قواتها.

واضاف البيان ان "القوة المعتدية بالمدافع والصواريخ والتي تحاول التقدم محتمية بالآليات الاميركية الصنع هي قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي خلافاَ للدستور العراقي الذي يمنع إشراك الجيش واستعماله لحل الخلافات الداخلية".

وإذ اكد البيان ان "حكومة الاقليم تدعو الى التفاوض وحل المشاكل عن طريق الحوار السياسي"، شدد على ان "قوات اقليم كردستان صامدة في مواقعها الدفاعية ولكنها لن تتردد في الدفاع عن حياة ومصالح اَبناء شعب كردستان الدستورية المشروعة".

وصدر بيان وزارة البشمركة بعيد اتهام هامين هورامي، مستشار رئيس إقليم كردستان المستقيل مسعود البارزاني، بغداد بـ"التصعيد ضد كردستان".

وكتب هورامي على صفحته على موقع "تويتر" أن "الحكومة العراقية لا تقدر الحوار"، معتبرا أن هذا "قرع لطبول الحرب على كردستان".

واتخذت بغداد مجموعة من الاجراءات العقابية ضد أربيل بعد الاستفتاء الذي اجرته على الاستقلال عن بغداد في 25 ايلول/سبتمبر، بينها غلق المجال الجوي على مطاري الاقليم.

وخسر الإقليم غالبية الأراضي التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية منذ العام 2003، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط، خلال أيام فقط ومن دون مواجهات عسكرية تذكر مع القوات الاتحادية
 
بغداد -وكالات

 

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق