“حجّي زبالة” البغدادي .. هنا توقّف هؤلاء الملوك والرؤساء لشرب عصير العنب





تاريخ النشر: 2017-11-02 10:30:08


 يمكن للمارّين من شارع الرشيد في بغداد أن يتجاوزوا محلّ “حجّي زبالة” دون أن يتوقفوا لشرب عصير العنب (الزبيب) المجفف، واغتنام الفرصة للتجول في أروقة المكان الذي يعبق بالتاريخ، تنطقه الصور المثبتة على الجدران للزعماء؛ الملوك والأميرات والرؤساء العراقيين والعرب، الذين دخلوا هناك وجلسوا لشرب العصير الأشهر ببغداد. 

سعدي صالح (35 عاماً)، حفيد الحاج زبالة، يتحدث عن المكان وسرّ التسمية وتاريخه قائلا: “يعود تاريخ افتتاح هذا المحل إلى العام 1900، أي قبل تأسيس الدولة العراقية ، ومن ذلك الحين إلى يومنا هذا حافظنا على نفس المذاق والريادة، لأننا نستخدم الزبيب (العنب المجفف) المزروع في شمال العراق لمشروب يعشقه الكبير والصغير”. أما بالنسبة لاسم (زبالة) فيوضح أنه يعود “إلى أجدادنا الذين كانوا يطلقون على المولود الذكر اسماً غير مرغوب فيه بحسب ما يعتقدونه للخلاص من الحسد، وتجنب العين، أما الاسم الحقيقي فهو الحاج عبد الغفور عبد الصاحب”. 

ويتابع “من خلال إرثنا التاريخي قمنا بتزيين جدران المحل بصور من تاريخ العراق كالرموز السياسية التي توالت على الحكم، وأخرى أدبية ورياضية وفنية تركت بصمة في تأريخ البلاد، وكلهم كانوا من رواد محلنا منذ عقود”. 

ويذكر سعدي بعض الطرائف الغريبة المرتبطة باسم “زبالة”: “زارنا يوماً الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وبصحبته الرئيس المصري السابق حسني مبارك أثناء زيارته للعراق، فلما نظر الرئيس المصري إلى الاسم قال: يا أبو عدّي نشرب زبالة، ضحك الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقال اشرب العصير وبعدها أعطني رأيك، فأبدى الرئيس المصري إعجابه بالعصير وطلب كأسا أخرى”. ومن الملوك والأميرات والرؤساء الراحلين، الذين زاروا “حجي زبالة” وتزيّن صورهم المحل: الملك العراقي غازي الملك فيصل الأول الملك فيصل الثاني الزعيم العراقي عبد الكريم قاسم الزعيم العراقي صدام حسين رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد الرئيس العراقي عبد السلام عارف الزعيم الليبي معمر القذافي الملك الأردني حسين بن طلال ملك المغرب الراحل محمد الخامس الرئيس الجزائري أحمد بن بله الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرئيس المصري حسني مبارك الأميرة العراقية عالية ويبين سلمان الحديدي (45 عاماً) في حديثه أنّ عصير الحاج زبالة يعد تراثا كبيرا في العراق، وبالإضافة إلى تميزه فقد استطاع ان يحافظ على خصوصيته على الرغم من التغيرات التي طرأت على شارع الرشيد خصوصاً وبغداد عموماً. 

وأوضح عمر عبد السادة (31 عاماً) أنّ “للعصير في محل الحاج زبالة طعما خاصا لا تجده عند غيره، كما تحس في محله بعبق التاريخ حيث تكاد تنطق جدرانه بمن مر به من شخصيات استوعبها المكان الصغير بمساحته والكبير بإرثه التاريخي”.

كتب محمد الملحم من بغداد :







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق