صدام إستبدل الزعامة بالشهادة ومات مخلداً... بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2013-12-30 00:24:53


يختلف صدام حسين الرئيس والقائد والقدوة والشهيد عن أقرانه من الزعماء. فضل الآخرة على الدنيا. والشهادة على الزعامة. ذهب ضحية صدقه. دافع عن العرب فخانه العرب، وعن النفط فباعه النفط. وها هو النفط يبيع ما تبقى. تقترب ذكرى إعدامه الحزينة. لم يكن صدام أعظم منه يوماً مثلما كان يوم سيق للإعدام بيد إحتلال أجنبي وقرار أجنبي والمنفذون عراقيون تبعية فارسية. ذهب إلى الإعدام رجلاً. هزئ من قتلته. عاش ومات رجلاً. أخطأ وأصاب رجلاً. فرضه كفاية وكفايته فرض واجتهاده فرض. إنتصر في الإقليم وانهزم أمام قوة لم يجرؤ الإتحاد السوفياتي ولا روسيا من بعده أن يواجهها. إنها "الولايات المتحدة الأميركية" القوة الأعظم التي عرفتها الإنسانية لكل تاريخها. لم يهن صدام أمامها. لاموه وعادوه وحاربوه في إستعادة الكويت ولكنه ظل رجلاً في مواجهة العدوان. حين وصل إلى المشنقة كان رافع الرأس. اليوم يتهافت الرجال. يسقطون واحداً بعد آخر. لا يحتاجون للقوة الأميركية ليستسلموا. يستسلمون بالمهاتفة. يكفي همس سفير أو مذكرة خارجية يوقعها سكرتير ثاني في وزارة الأمن أو الخارجية الأميركية. ومن يتمنع تتكفل به الثورات. أو مجرد صاروخ وينتهي الأمر كما حدث في ليبيا. تحققت رؤياه بقوله: (إذا سقط العراق فلن يبقى أحد). لم يخدع صدام أحداً. خدعوه وفي ظهره وبين أضلعه طعنوه. لم يكذب. كذبوا عليه. وحين إجتاحت القوات الأميركية العراق فرح الكثيرون بالأمس ولكنهم يبكون اليوم. وسيبكون أكثر غداً. الكل ذهب يوم ذهب العراق. الكل سقط وبدأ العد التنازلي. حين إحتلت القوات الأميركية العراق وأسقطت النظام الوطني العراقي كان العنوان هو: الشرق الأوسط الجديد. سقط النظام وغادرت القوات الأميركية الغازية ولم يولد هذا الشرق الأوسط الذي بشّر بها المحافظون الجدد. إنفجرت تونس ولحقت بها ليبيا ومصر وها هي ذي سورية على الطريق ولا أحد يعرف من سيكون التالي، من يأتي بعدها أو يسبقها. دون أن ننسى أن التسمية الجديدة أصبحت: الربيع العربي بديلاً من الشرق الأوسط الجديد. أما آن للمتآمرين وللشامتين بسقوط العراق وإعدام رئيسه أن يقولوا الحقيقة. أما آن لهم أن يصرخوا: أيها النفط إنك تبيع التاريخ والمستقبل. إنك تبيع الأخضر واليابس. إنك تبيع الإسلام. وفي الختام رحم الله أبونا وشهيدنا صدام. هنيئاً له الجنة وصحتين على قلوب المتآمرين والمتخاذلين النفط. سلامٌ عليك يا صدام يوم ولدت ويوم بعثت. ويوم حكمت فعدلت فنُحِرت فانهارت من بعدك الأُمة.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق