القلق يخيم على لبنان وسط مخاوف من هزات أمنية واقتصادية





تاريخ النشر: 2017-11-07 09:01:37


 عبر لبنانيون الاثنين عن مخاوفهم بشأن التبعات الاقتصادية وعدم استقرار الوضع بعد الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري.

وغادر الحريري لبنان إلى السعودية يوم الجمعة ثم أعلن استقالته في اليوم التالي في بيان بثه التلفزيون من الرياض، مشيرا إلى أنه يعتقد أن مؤامرة كانت تحاك لاغتياله متهما إيران وحليفتها جماعة حزب الله اللبنانية ببث الفتنة في العالم العربي.

وقال شخص لم يذكر اسمه إنه ليس مطمئنا، متوقعا انفجار بركان في المنطقة لا أحد يعلم اين ستصل حممه. كما أشار إلى أن الوضع الاقتصادي غير مطمئن.

وقال مواطن آخر من بيروت يدعى طلال شعيطاني "كنا قبل استقالة الرئيس الحريري نأمل أن يكون هناك استقرار من خلال تصريحاته السابقة لكن الآن وفجأة كل شيء انقلب ونحن كشعب لبناني توعدنا على المفاجآت. اضبح هذا أمرا طبيعي عندنا".

وانساق البعض الآخر في نظرية روج لها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله والتي قال فيها إن الحريري قيد الاقامة الجبرية في السعودية وأنه أرغم على الاستقالة، وهي دعاية دحضها استقبال العاهل السعودي لرئيس الوزراء اللبناني المستقيل.

وعبر صاحب شركة ملابس يدعى محمد حويلو عن أمله في أن لا تتأزم الأوضاع بسبب استقالة الحريري، مضيفا أن هناك مخاوف من حدوث مشاكل وأن البعض قلق على أمواله ولا يعرف ماذا يفعل.

لكن وزير المال اللبناني علي حسن خليل قال إن تراجع أسعار السندات اللبنانية المقومة بالدولار الاثنين ليس مدعاة للقلق.

وأضاف "الأمر عادي ولا يدعو للقلق وهو حراك طبيعي للسوق عند استقالة حكومة ولا يعكس وجود مشكلة".

وتراجعت أسعار السندات الدولارية اللبنانية وقفزت تكلفة التأمين على الديون الاثنين بعد الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري في مطلع الأسبوع والتي دفعت البلاد إلى أزمة سياسية جديدة.

وأطاحت استقالة الحريري بحكومة ائتلافية كانت تضم حزب الله وسط مخاوف من نشوب أزمة سياسية مفتوحة وتوترات طائفية.

بدوره قال وزير العدل اللبناني سليم جريصاتي الاثنين بعد لقاء الرئيس ميشال عون إن عون أكد على أن الاستقرار "خط أحمر" بعد استقالة الحريري المفاجئة.

وصدمت استقالة الحريري المؤسسة السياسية في بيروت وأسقطت الائتلاف الحكومي وأثارت أزمة سياسية جديدة ووضعت لبنان في واجهة خصومة إقليمية بين السعودية وإيران عصفت أيضا بسوريا والعراق واليمن والبحرين.

واجتمع عون مع وزراء ومسؤولين أمنيين في قصر بعبدا الاثنين لتقييم الوضع الأمني.

وقال جريصاتي في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع إن عون لن يتخذ أي إجراء يتعلق باستقالة الحريري قبل عودته من الخارج.

وأضاف أن الرئيس اللبناني "ممسك بناصية القرار وأنه شدد على أن الاستقرار السياسي والأمني والمالي والاقتصادي خط أحمر في لبنان".

وتابع أن عون قال إنه ينتظر عودة الحريري كي يستمع منه بشكل شخصي وأن الاستقالة يجب أن "تكون طوعية بكل المفاهيم".

ومن المقرر أن يلتقي عون أيضا بوزير المالية ومحافظ البنك المركزي في وقت لاحق الاثنين.

ودعا الرئيس اللبناني للوحدة الوطنية بعد أن أعلن الحريري استقالته في خطاب تلفزيوني من السعودية ليطيح بالحكومة الائتلافية التي جمعت أهم الفصائل الطائفية في البلاد.

وقال وزير الداخلية اللبناني نهاد مشنوق إن لديه انطباعا بأن الحريري سيعود إلى بيروت في غضون أيام.

وقال إن لقاء الحريري مع العاهل السعودي الملك سلمان في الرياض الاثنين يدحض كل الشائعات التي سرت في البلاد، في إشارة على ما يبدو إلى تكهنات في لبنان بأن الحريري محتجز في السعودية أو أجبر على الاستقالة.

وجاءت التكهنات في لبنان حول وضع الحريري في وقت تنفذ فيه السعودية حملة تطهير ضد الفساد شهدت اعتقال أفراد من الأسرة الملكية ووزراء ومستثمرين.

 

بيروت - وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق