كيري: لا يحق للكونغرس البت في الاتفاق النووي الايراني





تاريخ النشر: 2017-11-07 09:08:57


 اعتبر وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري الاثنين أن رفض الكونغرس للاتفاق النووي مع إيران سيكون أمرا "خطيرا للغاية" وذلك بعدما ساهم في التوصل إليه في العام 2015 أثناء توليه حقيبة الخارجية.

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي الاقرار بالتزام إيران بتنفيذ الاتفاق النووي، لكنه لم يقرر الغاءه بل طلب من الكونغرس معالجة نقاط الضعف فيه.

وقال كيري أمام مركز الأبحاث "شاتام هاوس" في لندن إن القرار "تم اتخاذه بدون الالتفات لأي حقيقة على الإطلاق"، منتقدا احالة الملف على الكونغرس.

وتابع "لقد تم تمريره إلى الكونغرس مع تعليمات: أصلحوه يا سادة".

وتساءل كيري "كيف للكونغرس الأميركي الذي لم يكن جزءا من المفاوضات وغير مخول أن يكون جزءا من المفاوضات، أن يصلح اتفاقا نافذا".

وقال "للأسف، ما قام به الرئيس ترامب بتحركه ضد الاتفاق يعني أنه قام بخطوة سيئة في شكل يتم تفسير أي خطوة يقوم بها الكونغرس على أنها عمل لتقويض الاتفاق في شكل غير مباشر".

وأمام الكونغرس 60 يوما ليقرر ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات التي تم رفعها مقابل تخلي إيران عن تطلعاتها النووية.

واعتبر الوزير الأميركي السابق أن تحرك الكونغرس بشكل أحادي لتعديل الاتفاق ينطوي على "خطر كبير" ويقلل من قدرة طهران على المناورة و"يخلق دوامة تصبح خطيرة بشكل استثنائي".

وتابع "في التعامل مع الأسلحة النووية، سيكون خطأ هائلا وتاريخيا أن نسمح لأي نهج سياسي بتمزيق اتفاق يمنع بلدا ما من السعي لامتلاك سلاح نووي".

ويلتقي كيري في موقفه مع القوى الكبرى (روسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) المشاركة في المفاوضات التي أفضت في العام 2015 لتوقيع الاتفاق النووي.

والأسبوع الماضي قال الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي في خطاب بثه التلفزيون إن الولايات المتحدة هي "العدو الأول" لإيران وإن طهران لن تذعن لضغوط واشنطن بشأن الاتفاق النووي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد شق الصف مع قوى كبرى أخرى الشهر الماضي برفضه أن يقر رسميا بالتزام إيران بالاتفاق النووي. ورفعت أغلب العقوبات المفروضة على طهران بموجب الاتفاق في مقابل تقليصها لنشاطها النووي.

وقال خامنئي "عداء أميركا تجاه الأمة الإيرانية... أميركا هي العدو الأول لأمتنا لن نقبل أبدا ترهيبهم بشأن الاتفاق النووي".

وفرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات أحادية الجانب على إيران قائلة إن التجارب الصاروخية الإيرانية انتهاك لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يدعو طهران للكف عن الأنشطة المتعلقة بالصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية.

وردت إيران بنبرة تحد ورفضت مطالب ترامب بتشديد الاتفاق. وقال الحرس الثوري الإيراني إن برنامج الصواريخ الباليستية سيتسارع رغم ضغوط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في سبيل تعليقه.

وتنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية وتقول إنها لا تخطط لصنع صواريخ ذات قدرات نووية.
 
لندن -وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق