ماي تسابق الزمن لاحتواء تداعيات فضائح التحرش الجنسي





تاريخ النشر: 2017-11-07 09:13:54


 تلتقي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد ظهر الاثنين رؤساء الأحزاب السياسية لوضع نظام شكاوى برلماني جديد لمكافحة التحرش الجنسي بعد الفضيحة التي أطاحت بوزير الدفاع البريطاني مايكل فالون.

والفضيحة التي أتت في أعقاب قضية هارفي واينستين، المنتج السينمائي الأميركي المتهم بالتحرش بعشرات النساء، فتحت الباب أمام اتهامات جديدة تتوالى يوميا وتستهدف مسؤولين سياسيين في المملكة المتحدة.

وقالت زعيمة المحافظين تيريزا ماي الاثنين في المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعة البريطانية في شرق لندن "أجمع اليوم رؤساء الأحزاب السياسية لمناقشة وضع آلية جديدة فعالة لمعالجة الشكاوى في البرلمان".

وأضافت "يجب ارساء ثقافة احترام جديدة في قلب الحياة العامة، ثقافة تؤمن للجميع بيئة عمل آمنة حيث يمكن تقديم شكاوى من دون أحكام مسبقة، وحيث يكون الضحايا على علم بأن هذه الشكاوى ستكون موضوع تحقيق جدّي، وحيث لا يمكن تشويه مسيرة عمل أي شخص عبر شائعات يتم تداولها بأسماء مجهولة على الانترنت".

وبعد استقالة وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون المتهم بوضع يده على ركبة صحافية عام 2002 وبمحاولة تقبيل صحافية أخرى عام 2003، يجد وزيران آخران نفسيهما موضع اتهام بالتحرش هما وزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنييه ونائب رئيسة الوزراء داميان غرين.

وتتهم ناشطة محافظة سابقة أصبحت اليوم كاتبة، غرين الذي سيتم الاستماع إليه الاثنين في اطار تحقيق حكومي، بأنه وضع يده على ركبتها خلال تواجدهما في حانة عام 2015 وبتلقيها رسالة قصيرة منه تتضمن "ايحاءات" جنسية.

وقالت صحيفة صنداي تايمز الأحد إن نائب رئيس الوزراء متهم أيضا بامتلاكه مواد جنسية "فاضحة" على الكمبيوتر البرلماني الخاص به في عام 2008، الأمر الذي نفاه نفيا قاطعا مثل الاتهامات الأخرى.

وسارع وزير النقل البريطاني كريس غرايلينغ لمد يد المساعدة لغرين داعيا إلى احترام قرينة البراءة، فأي استقالة جديدة ستضعف حكومة ماي المحافظة، في وقت تعقد فيه محادثات حساسة مع بروكسل حول بريكست.

والأحد استقال النائب المحافظ كريس بينشر المكلف بفرض احترام قواعد الحزب بين النواب المحافظين من منصبه، بعد قيام ناشط ورياضي أولمبي باتهامه باللمس.

وأعلنت ماي الجمعة أن بينشر رفع عدد النواب المحافظين الذي يحقق الحزب معهم بعد وضع قانون سلوك داخلي جديد، إلى أربعة.

ويدخل هذا القانون تدابير جديدة لمعالجة الشكاوى ويؤمن رقما هاتفيا "سريا"، في خطوة مطبقة في وستمنستر وفي البرلمان الاسكتلندي.

وطالت الفضيحة وزيرين من حكومات اقليمية هما مارك ماكدونالدز من الحزب الوطني الاسكتلندي في اسكتلندا وكارل سارجان من حزب العمال في ويلز.

وعلقت المعارضة في حزب العمال عضوية أحد نوابها وفتحت تحقيقا في قضية اعتداء جنسي.

وبدأت القضية في أكتوبر/تشرين الأول مع كشف وسائل اعلام عن وجود محادثة تضمّ مجموعة أشخاص على خدمة واتساب تحتوي على سلوك غير لائق لسياسيين.

وانتشرت لائحة تضم أسماء 40 نائبا محافظا وجهت إليهم تهم مختلفة من علاقات خارج نطاق الزواج إلى الاعتداء الجنسي.

واعتبرت وزيرة الداخلية البريطانية امبر رود الأحد في حديث لقناة "بي بي سي" أن فضائح التحرش الجنسي "لحظة مفصلية" ستساعد في "تنظيف" البرلمان من السلوكيات غير اللائقة.

لندن -وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق