هدم مركز اتاتورك الثقافي لا يغيب عن ذهن اردوغان





تاريخ النشر: 2017-11-07 09:16:06


 أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين خططا لهدم مركز ثقافي في اسطنبول يحمل اسم مؤسس تركيا العلمانية الحديثة في خطوة يعتبرها منتقدون محاولة أخرى من الحزب الحاكم ذي الأصول الإسلامية للتراجع عن النهج العلماني.

وهذه هي المحاولة الثانية لإردوغان لهدم مركز أتاتورك الثقافي المسمى على اسم مصطفى كمال أتاتورك بعد أن تسببت خطة سابقة في تطوير الموقع القريب من ميدان تقسيم في خروج احتجاجات حاشدة ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتشمل رؤية المشروع الجديد بناء دار أوبرا ومسرح ومركز للمؤتمرات ودار سينما في الموقع قرب متنزه جيزي الذي كان محور احتجاجات عام 2013. وأراد إردوغان قبل أربع سنوات بناء نسخة من ثكنة عثمانية في الموقع.

وقال إردوغان خلال مراسم أعلن فيها عن المشروع "اليوم تبدأ تركيا أمرا كان يجب أن تفعله قبل عشر سنوات". وقال إن المبنى الجديد سيكون دار أوبرا "أحدث وأكبر" مشيرا إلى الأمر بأنه "مشروع مركز أتاتورك الثقافي الجديد".

ويروج إردوغان، الذي شغل منصب رئيس بلدية اسطنبول في التسعينيات، منذ فترة طويلة للحاجة إلى استبدال مركز أتاتورك الثقافي مبررا ذلك بأن المبنى ليس مقاوما للزلازل. والمركز مغلق أمام العامة منذ عشر سنوات بسبب خلافات على تجديده وبنيته التحتية.

لكن معارضين يعتبرون أن خطط هدم المركز هي دليل إضافي على أن إردوغان وحزبه يريدان الرجوع عن النهج العلماني الذي أرساه أتاتورك في العشرينيات والتقليل من استخدام اسم مؤسس تركيا الحديثة وصوره في الحياة العامة.

وقالت غرفة المهندسين المعماريين في بيان يوم الجمعة إن هدم مركز أتاتورك الثقافي "جريمة" وانتهاك للدستور.

وأضافت "لم يتم التعامل مع التحذيرات التي لا تحصى والدعاوى الجنائية التي رفعناها لمكاتب عامة عبر السنوات وتم تجاهل القانون وإهمال مركز أتاتورك الثقافي عمدا ليهدم".

وقال البيان "نحذر مجددا. لسنوات وهناك جرائم ترتكب بحق التاريخ والثقافة والفن والمجتمع والشعب على مرأى من العالم".

وقالت الرئاسة التركية في بيان إن المشروع الجديد، الذي لم تعلن تكلفته، سيزيد من مساحة المبنى ليسع 2500 شخص بدلا من 1300 حاليا.

اسطنبول -وكالات

 


 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق