التوتر يخيم على الجولة الجديدة من محادثات بريكست





تاريخ النشر: 2017-11-10 08:25:24


 تستأنف المحادثات حول عملية بريكست الخميس في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بدون آمال كبيرة بتحقيق اختراق ووسط أجواء من القلق إزاء الهشاشة المتزايدة لحكومة تيريزا ماي.

وستكون هذه الجولة السادسة التي تجري في مقر المفوضية الأوروبية مقتضبة حيث تنتهي الجمعة بمؤتمر صحافي مشترك بين كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد ديفيس.

وكان بارنييه حذر منذ الأربعاء في تغريدة من انه من الضروري "تحقيق تقدم أكبر على صعيد ثلاثة مواضيع رئيسية"، وأرفقها برسم بياني يشرح الشروط الأوروبية للموافقة على بدء المحادثات التجارية التي تطالب بها لندن بإلحاح.

المسائل الثلاث المعنية هي التسوية المالية الشائكة لبريكست ومصير حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في الاتحاد الأوروبي والمقرر في أواخر آذار/مارس 2019 وتبعات خروج بريطانيا من التكتل على ايرلندا.

يشترط الاتحاد الأوروبي تحقيق "تقدم كاف" حول هذه الملفات لبدء التباحث مع لندن حول مرحلة انتقالية محتملة بعد بريكست كما ترغب بذلك ماي وحول مستقبل العلاقات التجارية بين الجانبين.

وكان الأوروبيون ذكروا بموقفهم خلال الاجتماع الأخير للمجلس الأوروبي في تشرين الأول/أكتوبر وأرجؤوا إلى القمة المقبلة المقررة في أواسط كانون الأول/ديسمبر إمكان الاشارة إلى تقدم كاف من اجل إطلاق المرحلة الثانية من المفاوضات.

وحذر مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي من انه "في حال عدم إنهاء كل شيء بحلول نهاية تشرين الثاني نوفمبر أو الأسبوع الأول من كانون الأول ديسمبر فان هذا الاحتمال سيتأجل إلى شباط فبراير أو آذار مارس".

"لسنا بحاجة إلى خطب"

وتابع هذا المصدر "لسنا بحاجة إلى خطابات بل إلى التزامات خطية من قبل البريطانيين"، مشددا على أن الجولة السادسة التي تبدأ الخميس ستكون "شفهية فقط" ولن تستمر سوى "يوم ونصف اليوم".

من جهتها، تعتبر الحكومة البريطانية أنها قامت بخطوة كبيرة عندما قدمت اقتراحات لضمان حقوق الأوروبيين الراغبين في البقاء في المملكة المتحدة بعد بريكست.

إلا أن مجموعة النواب الأوروبيين الذي يتابعون بريكست بقيادة الليبرالي غي فيرهوفشتات لفتت الأربعاء إلى ضرورة "حل مشاكل مهمة" في هذا الملف.

الخلاف الرئيسي الآخر يتعلق بقيمة الأموال التي يتوجب على بريطانيا سدادها للوفاء بالتزاماتها المالية إزاء الاتحاد الأوروبي.

وكان رئيس البرلمان الأوروبي انتونيو تاجاني أشار مؤخرا إلى أن الفاتورة تتراوح بين "50 و60 مليار" يورو مؤكدا للمرة الأولى تقديرات غير رسمية تم تداولها في بروكسل وندد ب"المبلغ الزهيد" الذي اقترحه لندن.

إلا أن الأوروبيين أرادوا رغم كل شيء القيام بمبادرة خلال قمتهم في تشرين الأول/أكتوبر ووافقوا على إطلاق "التحضيرات الداخلية" للمفاوضات حول العلاقة المستقبلية مع المملكة المتحدة.

وتباحث ممثلو الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الموضوع للمرة الأولى خلال اجتماع الأربعاء في بروكسل.

ماي في وضع هش

يشدد مصدر دبلوماسي على أن الهدف هو "أن نكون مستعدين من اجل المضي قدما بشكل سريع" في حال تم تحقيق "تقدم كاف" في كانون الأول ديسمبر، لكن "ذلك لا يفرض أي حكم مسبق إطلاقا على المواضيع التي سيتم التباحث بشأنها"، مشددا على أن إطلاق المرحلة الثانية من المفاوضات لا تزال بعيدة المنال.

وتابع المصدر أن العمل التحضيري بين الدول الـ27 حول العلاقة المستقبلية "لا يزال نظريا جدا"، طالما لم يكن الاتحاد راضيا عن المرحلة الأولى وطالما "ليس لدينا صورة واحدة عن طبيعة العلاقة المستقبلية التي تريدها لندن".

وما يزيد من تشاؤم الأوروبيين الهشاشة المتزايدة لماي مع أنهم قالوا إنهم يفضلون التفاوض مع "شريك أقوى".

وتعاني ماي من انقسامات داخلية حول شروط بريكست وما يزيد من هشاشة موقفها استقالة عضو جديد في حكومتها الأربعاء اثر لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين غير مصرح عنها.

وتقدمت بريتي باتيل وزيرة التنمية الدولية البريطانية باستقالتها في نفس الأسبوع بعد وزير الدفاع مايكل فالون الذي استقال في مطلع تشرين الثاني نوفمبر بسبب فضيحة تحرش جنسي تهز الطبقة السياسية وتهدد بإسقاط مقرب آخر من ماي هو نائبها داميان غرين وكذلك وزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنيير.

 

بروكسل -وكالات


 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق