برسالة مسربة "صدمت الكرد".. حزب طالباني "يفضح" توسل بارزاني بسليماني





تاريخ النشر: 2017-11-10 08:45:49


كشف القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، رانج الطالباني، اليوم الأربعاء، عن رسالة قال إن رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، كان قد بعث بها إلى قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني.

وقال الطالباني، في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في "تويتر" إن "سداد البارزاني، شقيق ومستشار رئيس الحزب الوطني الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، التقى في أربيل بمسؤولين إيرانيين كبار في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري".

وأضاف: "قد تم ترتيب الاجتماع بعد أن التقى مسؤول آخر بارز في الحزب الديمقراطي، هو أدهم البارزاني، برئيس الاتحاد الوطني الكردستاني في منطقة السليمانية، وبمسؤولي وزارة الداخلية فيها".

وأوضح أن "سداد البارزاني التقى بالقنصل العام الإيراني ومسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية الإيرانية، ليقدم رسالة من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني إلى إيران".

وبحسب قول الطالباني، فإن "مسعود البارزاني كتب رسالتين إلى المسؤولين الإيرانيين، تسربت إحداهما عمدا وأخرى كانت سرية".

ولفت إلى أن "الرسالتين وجهتا إلى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني"، لافتا إلى أن "رسالة واحدة كانت رسالة تعزية بوفاة والد قاسم سليماني. ووجهت الرسالة الثانية إلى قاسم سليماني".

وفي التفاصيل قال الطالباني، إن مسعود البارزاني يذكر في رسالته (السرية) أن "الأكراد خدعوا مرة أخرى من قبل الولايات المتحدة، كما فعلوا في عام 1975 خلال اتفاق الجزائر (اتفاقية جرت بين إيران والعراق)".

يشار إلى أن اتفاقية الجزائر وقعت بين صدام حسين نائب الرئيس العراقي آنذاك وشاه إيران محمد رضا بهلوي بإشراف الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين.

ووفقا، للاتفاقية فإن نقطة خط قعر شط العرب هي الحدود بين الدولتين، حيث جاء الاتفاق لإخماد الصراع المسلح للأكراد بقيادة مصطفى البارزاني الذي كان مدعوما من شاه إيران حينها. لكن هذه الاتفاقية ألغيت عام 1980 مع بدء الحرب العراقية الإيرانية.

وذكر رانج الطالباني، أن "البارزاني توسل قاسم سليماني في رسالة أن يحث بغداد على التفاوض مع أربيل وتجنب المزيد من إراقة الدماء".

وعلى حد قوله، فإن البارزاني قال: "إذا ساعد سليماني الحزب الديمقراطي الكردستاني في ساعة من حاجتنا، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيبذل كل ما في وسعه لسداد إيران. كما أنه وعد بقطع كل الدعم لأحزاب المعارضة الكردية المقيمة في إقليم كردستان".

وأردف الطالباني في تغريداته بأن البارزاني قال لسليماني إنه يسعى إلى "إعادة العلاقات بين إيران والحزب الديمقراطي الكردستاني إلى ما كانت عليه في الماضي، وهي علاقة مبنية على المصالح الاستراتيجية".

وأكد البارزاني مجددا لقاسم سليماني، بحسب قول الطالباني، أن "الولايات المتحدة سمحت للأكراد بالتراجع مرة تلو الأخرى، ويرى الأكراد الآن ذلك بوضوح".

وردا على ما أدلى به رانج الطالباني، نفت القيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني، بيروان خيلاني في حديث لـ"عربي21" أن يكون مسعود البارزاني، قد بعث بـ"رسالة توسل" إلى قاسم سليماني.

وقالت: "ليس لدي علم بأي رسالة من مسعود البارزاني لأي جهات بعينها، لكن ما أنا متأكدة منه هو أن البارزاني لم يكن أبدا مع إراقة الدماء، وإنما كان يفكر دائما أن يتم ما قبل وبعد 16 تشرين الأول/ أكتوبر (أحداث كركوك)، عن طريق الحوار المستمر".

 وأضافت أن "ما حصل هو رفض بغداد للحوار مع أربيل إلا بإلغاء الاستفتاء الذي ليس من الممكن إلغاؤه من أشخاص أو أحزاب، لأنه استفتاء شعب، وإلغاؤه يتطلب استفتاء آخر، فهو كان طلبا مستحيلا وما زال كذلك".

وعودة إلى "رسالة التوسل" قالت خيلاني إن "أي توسل من مسعود البارزاني، هو عار عن الصحة لأنه لا يحتاج إلى التوسل لمستشارين معينين لدول أخرى، هو (البارزاني) صاحب قرار".

وأوضحت النائبة في البرلمان العراقي أن "ما حصل هو اتفاق سليماني مع أطراف من حزب آخر، بخصوص الأحداث التي جرت في كركوك".

وشددت خيلاني على أن الحزب الديمقراطي الكردستاني ليس لديه أي خلاف مع أي دولة جوار أو أحزاب في هذه الدول، لافتة إلى أن الهدف من نشر مثل هذه المعلومات هو التقليل من شأن الحزب الديمقراطي وأهدافه ومكتسباته.

ولفتت إلى أن نشر هذه المعلومات يدخل أيضا، ضمن الصراع الداخلي في إقليم كردستان، داعية إلى التقارب بين الأحزاب السياسية الكردية للحفاظ على إقليم كردستان.

وتوترت العلاقة بين الحزبين الكرديين الرئيسين، الديمقراطي والوطني، عقب دخول القوات الأمنية إلى مدينة كركوك بعد انسحاب قوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني، التي اعتبرها البارزاني "خيانة كبرى" للأكراد.

وكان البارزاني، قد انتقد في خطاب سابق، دور واشنطن من الأزمة بين بغداد وأربيل، بالقول إن "الذين تصفهم أمريكا بالإرهابيين هم من هاجموا الأكراد في كركوك"، وأضاف أن "السؤال المهم هو: هل كانت واشنطن ترغب بمعاقبة كردستان؟

وكالات / العراق

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق