ثبوت رؤية الهلال الفارسي نذير شؤم وخراب قادم.. وماذا بعد ياعرب؟... بقلم : بقلم: أنمار نزار الدروبي





تاريخ النشر: 2017-11-13 09:00:33


 

_الهلال الفارسي تحقق.. واستطاعوا من نطلق عليهم ملالي أن ينجحوا في تنفيذ كل  مخططاتهم!

_إيران شر كبير ويتربص بالعرب.. وإذا لم يقضى عليهم سيتعاظم دورهم!

_أين قادة وملوك وزعماء العرب.. هل سيبقى الصمت وإلى متى؟

ما أن أسدل الستار على آخر فصول مسرحية داعش وتعانقت المليشيات الإيرانية بين القائم العراقية والبوكمال السورية بثبوت اكتمال رؤية الهلال الفارسي حتى قفز سعد رفيق الحريري الى الرياض ليعلن استقالته من رئاسة حكومة لبنان . أما المسافة التي تقطعها الأرتال الإيرانية فلا تقاس بالكيلومترات , لقد تم درس الطريق بسحق جميع المدن العراقية ولم يبقى فيها حجرا ولا بشر ولا شجر , وفي سوريا المشهد أدهى من ذلك وأكثر تدميرا ومرارة , وماذا بعد يا عرب ؟  هل حان دور لبنان الجميل ليأخذ نصيبه من الحريق ويقذف اهل السنة فيه الى البحر والمقابر ؟  قبل شهور حشرت السعودية أغلب الدول العربية والإسلامية في مؤتمر استقبال الفاتح ترامب تحت عنوان محاربة الإرهاب ومواجهة ايران وكان ذلك المؤتمر أكبر استعراض لفخامة المملكة بشهادة انبهار زوجة ترامب وابنته إيفانكا التي كان حضورها غزوة من غزوات عروض الازياء في بلاد الحرمين , وما كانت إلا أياما على تأهب الأمة وحبس انفاسها في شحن الطاقات والهمم حتى صدمت بخيبة المواجهة ضد دولة إمارة قطر , حينها لم نفهم من تلك المناورة غير الهروب من استحقاق المواجهة ضد ايران التي تحتل أربعة دول عربية وتعلن بلا تردد تقدمها نحو ابتلاع ما تبقى من شراذم دويلات العرب . اليوم وما نسمع من خطابات سواء بما افصحت عنه رسالة استقالة سعد الحريري أو رسالة صاروخ الحوثي الى الرياض وما يفهم عنها , ذلك الصاروخ الذي أحدث ثغرة في جدار البيت الملكي حيث الاعتقال ومصادرة اموال الاثرياء والإطاحة بوزراء وشخصيات كان لها صدى في منظومة الحكم الملكي لأسرة آل سعود في بلاد الحرمين , من حقنا أن نتساءل , هل نحن أمام مواجهة عسكرية ضد إيران أم تصعيد يُراد منه التغطية على انقلاب داخل البيت السعودي الحاكم ؟ وماذا يجري بالضبط حيال لبنان الذي لا يمكن ان يتحمل شعبه كلفة مواجهة ضد حزب مدجج بآلاف الصواريخ وأحدث انواع السلاح بما تعجز دول عن امتلاك ترسانته العسكرية , ثم الأخطر من كل ذلك هو مستقبل منطقتنا الذي بات مرتهنا لإرادة طغمة حاكمة لديها مشروع تدمير عالمي كبير تحشد له إمكانات ضخمة بأجندات عسكرية وعصابات مليشياوية هائلة تسير في ركابها عقائديا ولا تبالي بأي قوانين دولية ولا يردعها أي وازع انساني عن ارتكاب ابشع جرائم الارهاب والتدمير الشامل , هذا ليس وصفا مبالغا فالواقع يثبت ما هو أبشع بكثير في مسلسل جرائم هذا النظام منذ تسلمه السلطة في طهران حتى اليوم , وكأن تاريخ البشاعة البشرية قد أفرز ثلة من طواغيت الجريمة والإرهاب في جميع تجلياته وفنون وسائله وألوانه , الخطر الداهم قادم , وخيارات مواجهة هذا الخطر الكبير لا تحتمل الصبر وألاعيب المراوغة السياسية وعلى العرب أن يعلموا أن الوقت لصالح هذا العدو الأخطر على وجودهم كأمة بشرية , لقد اثبت الواقع إن هذا العدو الحاقد اللئيم يتربص الافتراس كلما سنحت له الفرصة وينقض كالثعبان على فريسته ليقضمها , هكذا فعل بالعراق وسوريا واستطاع ان يأسر لبنان بخديعة شرعنة رئاسة حكومة الحريري التي تغطي على عربدة مليشياته في المنطقة كلها فتزرع بذور الشقاق  وعمليات الاغتيال ونشر سموم المخدرات وجرائم الارهاب والتهجير الطائفي وغيرها , لقد آن أوان الحرب بلا تردد ولا اعتبار لكلفتها مهما تكن ثقيلة لأنها أهون ألف مرة من تأجيلها والجبن في مواجهة هذا الإخطبوط السرطاني الشاذ عن الطبيعة الإنسانية . على اصحاب القرار العربي أن يضعوا في حساباتهم بأن التاريخ لن يرحم كل من يتخاذل وسيلعن الجبناء اللذين تقاعسوا عن اللقاء وركنوا الى خدور النساء والملذات والشهوات , أجل أيها العرب , هذه طبول حرب تقرع ومن لا يشهر سيفه تبا له ولملكه وسيُسحق بأقدام شعبه آجلا أو عاجلا  ولن يكتب في صحيفته إلا العار . لسنا في معرض تحليلات واستعراض آراء سياسية , عندما تزحف جحافل الرجال ستسحق المزايدات الكلامية والإعلامية تحت الأحذية ( البساطيل ) وتكتب الحقائق على الارض بمداد دماء المعارك , إيران لا تمتلك أي قدرة على المواجهة الحقيقية ولم يسجل جيشها أي انتصار ولا يزال هذا الجيش مهزوما في معنوياته منذ أن سحقه الجيش العراقي الباسل , أمريكا هي التي مهدّت لإيران كل ما حققته من توغل في جسد الأمة لأسباب معروفة للقاصي والداني ضمن سلسلة من الاتفاقيات السرية , أو تبادل الأدوار في استراتيجية السيطرة والهيمنة على الشرق الاوسط , على العرب أن يصحوا من نوم غفلتهم ويعوا جيدا بأن وزنهم في السياسة الأمريكية يقاس بقوتهم وليس بأرقام الارصدة التي تزيد من احتقار الأجنبي لهم واتهامهم بسرقة شعوبهم ,  الحقيقة التي يجب أن يعيها العرب هي التقدم الإيراني على جميع جبهات الحرب وأن حرب اليمن كانت استدراجا وخطأ استراتيجي كبير أدى الى استنزافهم , فلم يكن الرئيس اليمني السابق يشكل خطرا فهو من الد اعداء عملاء ايران سابقا وكان الأجدر دعمه وترسيخ دعائم سلطته للسيطرة على اليمن في مرحلة حساسة ومنع اضطراره للتحالف مع الحوثي الذي دس خنجره الطائفي في ظهر الأمة بدعم ايراني لكي يتم الاستفراد بأرض العراق والشام بعد تشتيت القدرات العربية بين جبال اليمن . على العرب أن تفهم حقيقة لا لبس فيها ابدا تتمثل بالخلايا النائمة الطائفية والتي تتربص في المناطق الشرقية لبلاد الحرمين والكويت والبحرين وبأن لا ينخدعون في ولاء التقيّة  كما جرى في العراق وسوريا . لن اختم هذه المقالة قبل التحذير من التراخي والانخداع برأي الاستشارات الأجنبية التي تحرص على مصالحها وتسعى الى منع الحرب بكل الوسائل حتى لو تكلف انهيار جميع الدول العربية مقابل ضمانات ايرانية بالحفاظ على مكتسباتهم الاقتصادية , أو حتى تقاسم الغنائم بينهم ,  ليفهم من لا يقرأ التاريخ ويجهل حقائق أسباب تفجر الثورات بأن الشعوب تحتقر الحكام المتخاذلين اللذين يهربون من استحقاقات الشرف بالدفاع عن الأمة وكرامتها , أن الهروب عن المواجهة سيؤدي الى تفجّر ثورات في كل الدول العربية ولن يكون بوسع الخونة أن يؤدون دور الإحتواء لصالح أعداء الأمة , ربما هذا أهون بكثير من الخراب والدمار الذي سيحدث من خلال تدفق المليشيات المتأهبة للقتل والحرق والسلب والنهب ولن تسلم قبور الصحابة الكرام وحتى قبر الرسول الكريم محمد من النبش وحرق عظامهم لا قدّر الله تعالى , أما هدم الكعبة وحرقها فسوف ينجزونه مقابل فعلة خسيسة يدبرونها بتفجير أحد مشاهد المزارات المقدسة لديهم أكثر من بيت الله العظيم ولن يكون مصير مكة والمدينة وكل حاضرة مدنية أفضل من الموصل الحدباء وحلب والرقة والكثير من المدن التي درسوها على رؤوس اهلها فكانت البيوت مقابر لسكانها .

بقلم: أنمار نزار الدروبي.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق