أسرار خطيرة عن دور مشعان الجبوري في قتل حسين كامل ووالدته والعالم الفلكي الازري





تاريخ النشر: 2017-11-13 09:44:23


 مازالت الحقبة الماضية من حكم صدام حسين مليئة بالأسرار ويكاد يكون تاريخ تلك الفترة يحوي على الكثير من الملفات السرية التي لم يطلع عليها الناس وحتى إن نشر البعض منها بعد سقوط النظام عام 2003 ولكن التي لم تنشر لم تصدق لفضاعتها

وهولها.

 ولعل اخطر تلك الملفات الغريبة وغير المنطقية تتمثل في هروب حسين كامل إلى الأردن مع بنات الرئيس وعودته فجأة ليلقي حتفه بطريقة درامية مازالت تثير التساؤلات ولعل هناك من يعتقد إن مفتاح لغز هذه القصة مازال بيد النائب المرفوعة عنه الحصانة العائد الى احضان العملية والسياسية، وهو مشعان ضامن ركاض الجبوري.

مصدر مسؤول يكشف تفاصيل الحكاية وهي مسندة بالوثائق بحسب المصدر.

وقال المصدر انه "في منتصف السبعينات كان هاك شخص اسمر اللون نحيف القوى لا يزيد وزنه على 40 كيلو غرام يرتدي الدشداشة البيضاء والتي أصبحت قريبة للصفراء من كثر الاستعمال وينتعل حذاء من النايلون وهذا اليتيم المشرد ظهر ذات يوم في وسط جامعي يدعي انه يمارس العمل الصحفي وحين طردوه استقر في احد الأقسام الداخلية في مجمع الباب المعظم فقد عطف عليه احدهم واسكنه معهم"، مببينا ان "المفاجأة إن هذا المشرد جاء ذات يوم وهو يقود سيارة نوع لادا وفي جيبه 1000 دينار وورقة صغيرة منقوشة بالقلم الأخضر وموقعة من نائب رئيس مجلس قيادة الثورة صدام حسين آنذاك وهي معنونة إلى الرفيق ناصيف عواد رئيس تحرير جريدة الثورة لإيجاد وظيفة للمواطن مشعان ركاض وفعلا تم تعيينه في جريدة الثورة رغم انه لا يمتلك شهادة المتوسطة وطلب ناصيف من بعض المحررين الإشراف على تدريبه وهم رياض شابا رئيس قسم التحقيقات وجميل روفائيل وكان الأخير يحول ما يريد إن يقوله إلى تحقيقات ومواضيع لجهله بإسرار الكتابة".

وتابع المصدر ان "مشعان اثار خلال فترته القصيرة في جريدة الثورة العديد من المشاكل مع الصحفيين والعاملين ووصلت العديد من الشكاوى عن ابتزازه لبعض المواطنين والنساء خاصة، فقد جمع ذات مرة مجموعة أضابير من طالبات ووعدهن بالقبول في الكليات وابتزهن اشد الابتزاز ولكنهن صدمن بهذه الوعود الكثيرة وطرقن باب رئيس التحرير ، حتى إن بعض المحررين عبروا عن احتجاجهم أمام ناصيف عواد على سلوكيات هذا الركاض الذي يحاول إن يتكلم باللهجة التكريتية"، موضحا ان " رئيس التحرير اعلن صراحة بان هذا الشخص أرسل من قبل السيد النائب ولكن لا يرتبط معه بأي علاقة سواء كانت عشائرية أو عائلية وإنما السبب انه توسل بالسيد النائب وبكى بين يديه وشكا حاله بان والده قد تطوع مع فرسان العشائر لمساندة الجيش العراقي في السيطرة على الحدود مع كردستان وقتل هناك، فحن صدام عليه ومنحه 1000 دينار وأعطاه سيارة وقصاصة من الورق في تعينه بجريدة الثورة".

واكد المصدر انه "ذات مرة سافر إلى بولونيا وتم إعادته من هناك بعد 10 أيام على كرسي متحرك مع تقارير أرسلتها الخارجية البولونية إلى الخارجية العراقية تتحدث عن شخص اسمه مشعان شارك في ليلة حمراء وتسبب مع مجموعة من السكارى في إسقاط مواطنة بولونية من شرفة إحدى الشقق ولقت حتفها فدفع هذا التقرير ناصيف عواد الطلب من مشعان ركاض الانتقال إلى مؤسسة أخرى وفعلا ذهب إلى مجلة ألف باء وأثار فيها الشغب ما لا يعد ويحصى"، لافتا الى انه "تمكن من خلال حمله هوية جريدة الثورة إن يتابع في شارع الرشيد مشاهد تصوير فلم الأيام الطويلة فتعرف على المخرج المصري احمد صالح وعلى بطل الفلم الذي لعب دور محمد الصقر وهو كنية لصدام حسين وكان هذا الممثل الشاب الذي يؤدي أو دور في حياته هو صدام كامل شقيق حسين كامل والذي استطاع مشعان إن يحتويه من خلال نشر صفحة كاملة عن وقائع تصوير الفلم وبالطبع فان الذي مارس طريقة هذا الموضوع بطريقة صحفية هو جميل روفائيل وحاز على إعجاب صدام كامل وأصبح هذا ألتحقيقي الصحفي".

واشار المصدر الى ان "مشعان اصبح بعد ذلك يدير متجرا كبيرا في السوق العربي يستورد مختلف التجهيزات مستعينا بصديقه صدام كامل الذي أصبح في الخط الأول لحماية صدام حسين، حيث تمكن الجبوري بذكائه إن يعمق العلاقة من خلال صدام كامل بحسين كامل وبقية عائلة صدام، وأثمرت هذه العلاقة بعد سنوات قليلة إن يصبح مشعان هو الواجهة التجارية لحسين كامل بل لعدي صدام حسين نفسه من خلال شركة كانت محاطة بالهيبة والحماية ولها امتيازات مفتوحة وبدون قيود لاستيراد كل شيء وأصبح لها مقرا فخما في عرصات الهندية وكانت هي الوحيدة التي تجري صفقات تجارية مع الأجانب".

وبين المصدر ان "شركة الصقر التي تعتبر اكبر إمبراطورية تجارية في العراق والتي سخر عدي صدام حسين لخدماتها تمكن مشعان ركاض ومن خلالها إن يجمع ثروة طائلة جعلته يتجرا لان يصطحب حسين كامل معه لطلب يد امرأة من عائلة طيبة مشهورة هي عائلة الالوسي وفعلا تم الزواج منها وادخل مشعان هذه العائلة بصفقاته التجارية المريبة"، موضحا انه "ذات يوم نسى مشعان نفسه وهو يكتب التقارير الإخبارية لجهاز الأمن الخاص عن المتآمرين على الرئيس صدام حسين وتضمن احد تقاريره معلومات عن شروع شخصيات عسكرية نافذة من عشيرة الجبور بمحاولة لاغتيال الرئيس خلال الاستعراض العسكري في عيد الجيش يوم 6 كانون الثاني 1996 وعلى طريقة مشابهة لاغتيال الرئيس المصري أنور السادات وفعلا تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على ضباط اغلبهم من عشيرة الجبور ولم يعلم مشعان إن شقيقه سطام كان من بينهم وقد تم إعدام الجميع وهرب مشعان إلى عمان ليس من صدام وإنما من عشيرته التي أهدرت دمه لخيانة العشيرة وغدره لأخيه والإيقاع في عمومته".

وتابع المصدر ان "مشعان كان أول من استقبل حسين كامل وصدام كامل وبنات صدام حسين في عمان عندما طلب اللجوء في ضيافة الراحل الملك حسين، حيث كان مشعان ناطقا رسميا باسم حسين كامل وقد عقد له مؤتمرا صحفيا واشرف على مأدبة كبيرة حضرتها مجموعات عراقية متعددة من المعارضة وامتنع البعض الآخر لرفضهم التعامل مع حسين كامل كونه جزا من السلطة الصدامية".

واضاف المصدر المسؤول ان "الشيء الغير معروف للشعب العراقي ومازال يمثل لغزا محيرا لهم هو من استطاع إن يقنع حسين كامل من العودة إلى العراق رغم انه يعرف جيدا إن عودته ستطيح برأسه وبدون رحمة"، لافتا الى ان "الوثائق تشير إلى دور خطير لعبه مشعان ركاض في هذه القضية فقد فشل السفير العراقي في الأردن من إقناع حسين كامل بالعودة وكذلك شخصيات من البوناصر وشخصيات عراقية وأردنية معروفة وحتى الملك حسين لم يستطيع وكان الرجل يرفض بصورة مطلقة ولكنه وافق أخيرا وكان الدافع الأساسي لإقناعه هو مشعان الجبوري".

وبين انه "حين كان مشعان في بداية استحواذه على ثقة حسين كامل وشقيه صدام وكانوا آنذاك في خطوط الحماية للرئيس ولم يرتفع نجمهم فقد جمعتهم رحلة سياحية إلى فرنسا وهناك جرى لقاء مع المنجم الفلكي العالمي العراقي  وهو من أهالي الكاظمية المدعو حميد الازري وكان مشهورا ومطلوبا للرؤساء والملوك وكانوا يصدقونه ويثقون في تنبؤاته التي تحققت لهم عندما كانوا يستثيرونه فقد قاد مشعان حسين كامل إلى الازري فحين تأمل الفلكي وجه حسين كامل وبعد دردشة قصيرة قال له ابشر أيها السيد إن نجمك سيعلو في العراق ولن يعلوا عليك إلا نجم صدام حسين نفسه فاستغرب حسين كامل لكن هذه المقابلة أثارت طموحه وأحلامه وفعلا بعد سنوات وجد حسين كامل نفسه يتجرا في طلب يد بنت الرئيس رغده وحدث ذلك رغم الاعتراضات الكثيرة والشديدة والثورة الكبرى التي قادها أشقاء صدام حسين وفي مقدمتهم برزان مع احتجاج نجل الرئيس عدي صدام لأنهم جميعا كانوا ينظرون لحسين كامل بأنه بمنزلة دونية لا تمكنه من الاقتران ببنت الرئيس صدام حسين لكن هذا الأمر حصل وأصبح حسين كامل بين ليلة وضحاها النجم الساطع بعد صدام حسين ولهذا ظل حسين كامل أسيرا لتنبؤات الازري ومصدرا لثقته وكان على اتصال دائم به يسأله عن مخططات تشغل باله فيجيبه الازري ويطمئن على ماهو عليه".

وتابع ان "مشعان ركاض استغل نقطة الضعف لدى حسين كامل وتمت صفقة كبيرة بين مقربين لصدام حسين جاء خصيصا وبناء على اتصالات بينهم وبين مشعان ووعدهم بان لديه المفتاح بإقناعه وسوف يجعله يعود إلى بغداد فورا فأجرى مشعان اتصالا مع الفلكي الازري وأجرى معه صفقة كبيرة مقابل إقناع حسين كامل بان رجوعه سوف يكون في مأمن ومعززا ومكرما وفعلا ذهب مشعان إلى حسين كامل ليخبره بان عليه إن يستشار الازري في حال قرار رجوعه إلى العراق"، موضحا ان "حسين كامل اتصل بالفلكي الذي اخبره بان عودتك ستتم بسلام وان نجمك سيعلو وربما يتجاوز صدام ففرح الرجل وحزم حقائبه وقرر العودة رغم اعتراض صدام كامل وبنات الرئيس وعندما دخل موكب حسين كامل وبنات الرئيس إلى داخل الحدود العراقية من جهة الأردن تم إيقاف السيارات وإخلاء بنات صدام إلى سيارات أخرى عرف حينها إن صدام نصب له فخا وكمينا لا يستطيع الخلاص منه وفعلا انتهت القصة بمذبحة دموية راح ضحيتها حسين كامل وصدام كامل وبعض من أبناء عمومته وبعض المهاجمين".

وظل سر عودة حسين كامل يخيف مشعان ركاض كون حسين اتصل بوالدته واخبرها ما دار بينه وبين مشعان والفلكي الازري وهي الوحيدة التي تعرف هذا السر وفعلا بعد مدة من الزمن اقتحم منزلها بعض المسلحين واردوها قتيلة لتضيع حكاية حسين كامل مع مشعان والازري لكن قتل  هذه المرأة لم يجد له احد تفسيرا ولكن مشعان لم يهدا له بال لان صاحب السر الوحيد باق على قيد الحياة في فرنسا وشاءت إرادة مشعان ومخططاته الجهنمية إن تجد الشرطة الفرنسية ذات صباح بان الفلكي حميد الازري مقتولا في شقته بضواحي باريس وسجلت الجريمة ضد مجهول وحينها ارتاح بال مشعان الذي بقى سر مقتل والدة حسين كامل والازري لديه وحده .

وبعد هذه الحادثة قامت المخابرات الأردنية بإلغاء إقامة مشعان ركاض ضامن في الأردن وسافر فورا إلى لندن وبعد إن ضبط في قضايا نصب واحتيال تم طرده من بريطانيا فاستقر بعدها في دمشق وهناك رمى شباكه العنكبوتية على كبار ضباط المخابرات وانشأ مافيا دولية لتهريب الأشخاص بتأشيرات مزورة عن طريق الموانئ اللبنانية التي تسيطر عليها المخابرات السورية وامتد نفوذه إلى شمال العراق من خلال تهريب البشر وكذلك المتاجرة بالمشروبات الكحولية والسكائر وارتبط بعلاقات حميمة مع شخصيات كردية كبيرة وأصبح له نفوذا كبيرا في اربيل وأصبح يدعي انه معارضا لصدام حسين حيث اصدر جريدة بتمويل من المخابرات السورية أطلق عليها الاتجاه الآخر .

وبعد احتلال العراق عام 2003 دخل مشعان الجبوري مع البيشمركة إلى الموصل وتوجوه محافظا للموصل ولكن العشائر العربية وخاصة أقاربه من الجبور هاجموه وحاولوا اغتياله وحرقوا سيارته وطردوه فهرب عائدا إلى سوريا وشاءت الأقدار إن يكون مشعان عضوا في البرلمان لكن فضيحته هو وابنه يزن باختلاس مليون ومائتان دولار من الأموال المخصصة لحماية أنابيب النفط، حيث كان يتفق مع المخربين والمهربين لتدمير هذه الأنابيب ومن ثم يعود بإبرامه عقود لإصلاحها وبعد إن رفعت عنه الحصانة عاد لأوكاره في دمشق.

ثم أراد إن يلعب دور الضحية ويرفع شعار الوطنية فراح يتغازل مع ما يسمى (بالمقاومة الشريفة) فأطلق فضائية الزوراء ونفذ العديد من النشاطات المدفوعة الثمن للتشويش  وتبنت بعض الفضائيات تصريحاته التحريضية وفي مقدمتها قناة الجزيرة.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق