واشنطن فري بيكون: واشنطن متورطة بتدريب وتسليح مليشيات مرتبطة بإيران





تاريخ النشر: 2017-11-16 10:10:11


اعترف مسؤولون أمريكيون بأن المليشيات العراقية، المدعومة من إيران، يمكن أن تكون قد استخدمت أسلحة أمريكية الصنع، في أول اعتراف أمريكي بهذا الخصوص.

ويأتي هذا الاعتراف في وقت يتزايد فيه القلق داخل الكونغرس الأمريكي مع احتمالية أن تكون الحكومة الأمريكية تعمل بسرية مع مقاتلي المليشيات الشيعية في العراق والتي ترتبط مباشرة بالحرس الثوري الإيراني.

وبحسب صحيفة "واشنطن فري بيكون"، فإن مشرعين أمريكيين، بالإضافة إلى آخرين يعملون في المؤسسة العسكرية، أعربوا عن قلقهم مما وصفوه باستمرار الحكومة الأمريكية في تسليح وتدريب مقاتلين مدعومين من إيران في العراق، وهو جزء من سياسة مستمرة وصفتها مصادر بأنها أحد إخفاقات السياسة الخارجية الأمريكية الرئيسة في المنطقة.

وبدأ كبار المشرعين الأمريكيين وغيرهم بتقديم أدلة تثبت أن وزارة الخارجية تواصل تقديم دعم واسع للمليشيات المدعومة من إيران في العراق، وهو برنامج بدأ لأول مرة في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

هذا الأمر، تقول الصحيفة، ساعد في توطيد الوجود الإيراني في الأراضي العراقية الرئيسة، ويبدو أنه يتعارض بشكل مباشر مع حملة الرئيس دونالد ترامب الجديدة لمحاربة الوجود العسكري الإيراني في المنطقة.

واستفاد الحرس الثوري الإيراني كثيراً من جهود الإدارة الأمريكية في تدريب وتسليح المليشيات العراقية، التي كان لبعضها علاقات مباشرة مع طهران.

وبحسب تلك المصادر، فإن مسؤولين كباراً في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما كانوا على دراية بهذا البرنامج، كما أن مسؤولين أمريكيين في إدارة ترامب أكدوا أنهم شاهدوا أسلحة أمريكية في يد مليشيات عراقية مدعومة من إيران ومصنفة على أنها مليشيات إرهابية.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي نيد برايس، قوله: "لقد رأينا بعض المعدات العسكرية الأمريكية مع مليشيات عراقية، وهي مليشيات يُفترض ألا تكون هي المستخدم النهائي المعتمد، إننا نحث الحكومة العراقية على إعادة هذه المعدات على وجه السرعة إلى القوات العراقية".

إلا أن المسؤول الأمريكي عاد وشدد على أن الولايات المتحدة تطبق سياسات صارمة لمنع القوات المرتبطة بإيران أو الجهات الإرهابية الأخرى من الاستفادة من برامجها العسكرية في العراق.

وأكد برايس أن "جميع الحاصلين على المساعدة الأمنية الأمريكية يخضعون للفحص الكامل، ويتم تأكيد متطلبات الاستخدام النهائي، لدينا معايير صارمة؛ لتجنب تقديم مساعدات أمنية لمنظمات إرهابية محددة ووحدات لها علاقات مع إيران أو وحدات يشتبه في أنها تقوم بممارسات جسيمة ضد حقوق الإنسان".

ويعتبر رون ديسانتيس، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أحد المشرعين الذين كشفوا مؤخراً عن وجود أدلة مباشرة لحصول مليشيات عراقية مدعومة إيرانياً على أسلحة أمريكية، من بينها دبابات ومعدات عسكرية أخرى.

وقال رون لصحيفة "واشنطن فري بيكون"، إنه يضغط الآن على وزارة الخارجية الأمريكية للكشف عن المعلومات المحتجزة حالياً حول العلاقة بين الجيش الأمريكي والمليشيات المدعومة من إيران في العراق.

وأضاف أن "وزارة الخارجية لا ينبغي أن تكون مشتركة في شيء مع الحرس الثوري الإيراني أو الجنرال قاسم سليماني أو قوة القدس التابعة له أو المليشيات الشيعية المدعومة من إيران. لقد عمِلت كل هذه الجماعات على إحباط العمليات الأمريكية في المنطقة".

وتُظهر المعلومات المتداولة داخل الكونغرس الأمريكي، أن مجموعات متعددة من الحرس الثوري الإيراني تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية العراقية التي تنسق مع الولايات المتحدة؛ ومن ثم تنقل معدات وتمويلاً أمريكياً لمليشيات مختلفة".

ومن بين الكيانات المرتبطة بإيران وتستفيد من البرامج الأمريكية، كتائب "حزب الله"، وهي جماعة عراقية شيعية، وأيضاً "قوات بدر" وهي جماعة عسكرية، بالإضافة إلى أربع مليشيات عراقية أخرى تشترك جميعها في تلقي الدعم الإيراني مباشرة واستفادت من برامج التدريب الأمريكية.

ويُعتقد أن حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، المدعومة أمريكياً، متهمة هي الأخرى بتخصيص الأموال لهذه القوات الإيرانية من لاخل أبو مهدي المهندس، نائب ما يسمى "الحشد الشعبي" في العراق.

يقول بيل روجيو، المحلل العسكري، إن الحملة العسكرية الأمريكية لهزيمة "داعش" دفعت مسؤولين كباراً في وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكية إلى تجاهل دور إيران المتزايد في العراق، "لقد كان الجيش والحكومة الأمريكية يائسَين جداً من هزيمة تنظيم الدولة؛ ولهذا فإنهما تجاهلا، وبوعي، أن حلفاءهما في العراق وسوريا يضمون مليشيات تدعمها إيران وحزب العمال الكردستاني".

ولم تقدم وزارة الخارجية الأمريكية أي رد على تلك الصحيفة التي طلبت منها التعليق على تلك المعلومات.

 

ترجمة منال حميد - الخليج أونلاي / وكالات ن

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق