مٶکد ليست زوبعة في فنجان ... بقلم : سعاد عزيز





تاريخ النشر: 2017-11-18 11:17:23



يبدو واضحا على الخطاب الامريکي ـ الاوربي إتجاهه لتشدد غير مسبوق و إقتران ذلك بموجة جديدة من العقوبات و الاجراءات الامريکية ـ الاوربية الموجعة لإيران، وبطبيعة الحال فإن الاخيرة تنظر بما هو أبعد من القلق لکل ذلك خصوصا وإن دول المنطقة أيضا ترکب و تواکب تلك الموجة و تدعمها بکل الطرق، وما يدل على حساسية و خطورة الاوضاع بالنسبة لإيران، کثرة الاجتماعات النوعية السرية الجارية في طهران من أجل دراسة هذه الحالة الجديدة المختلفة عن کل الحالات السابقة.
النظام القائم في إيران و المثير للجدل إقليميا و دوليا، تجاوز العديد من الکماشات و الکمائن الدولية و أفلت منها و بقي طوال قرابة 40 عاما واقفا على قدميه برغم کل الصعاب و المشاکل و الازمات التي تحاصره من کل جهة، ولاسيما إنه أتقن جيدا عملية إلقاء تبعة مغامراته و مجازفاته على کاهل الشعب الايراني الذي يرزخ حاليا تحت تلال من المشاکل و الازمات الحادة، لکنه وهذه المرة، يواجه وضعا صعبا و مشاکل عميقة لايمکن أن تحل بإحالتها على کاهل الشعب، ذلك إن إستهداف جهاز الحرس الثوري و تصنيفه ضمن قائمة الارهاب و المطالبة بطرده من بلدان المنطقة بل وحتى تصنيف أذرع تابعة له ضمن قائمة الارهاب، تجعل القيادة الايرانية في زاوية ضيقة جدا يصعب الخروج منها کما کان الحال مع المرات السابقة!
الحرس الثوري الذي هو بمثابة الرئة التي يتنفس بها النظام في طهران، ولکونه يهيمن على معظم الاقتصاد الايراني، وهو اليد الضاربة له، فإن إستهدافه يعني مسك النظام من موضع يمکن أن يفقده السيطرة على زمام الامور، والانکى من ذلك إن إستهداف أذرع إيران في المنطقة يعني حرمان الاخيرة من طابورها الخامس وبالتالي ليس صعوبة وانما إستحالة تنفيذ المخططات و الاجندة الايرانية في المنطقة.
مايٶلم القيادة الايرانية أکثر من اللازم من هذا الوضع الجديد، هو إنه وفي الوقت الذي يجري العمل فيه من أجل بتر أذرع إيران من المنطقة، فإنه هناك تقارب و إنفتاح دولي و إقليمي ملفت للنظر على المقاومة الايرانية و التناغم النسبي مع الافکار و الطروحات التي تطرحها لمعالجة الاوضاع في إيران، ذلك إن الجدية التي تغلب على التشدد الدولي و الاقليمي مع إيران و هکذا إنفتاح و تناغم من المعارضة الرئيسية الايرانية، تدفع طهران للإعتقاد بأن مايجري هذه المرة ليست مجرد زوبعة في فنجان وان عليها الاستعداد لمرحلة ليست بإمکانها الخروج منها بسلام!







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق