ذكرى ردة 18تشرين 1963.. شئ من تاريخ العراق





تاريخ النشر: 2017-11-19 11:42:40


ذكرى ردة تشرين .. شئ من تاريخ العراق

حركة 18 تشرين الثاني 1963، ويطلق عليها أنقلاب او ردة تشرين السوداء والتي قام بها رئيس الجمهورية العراقية عبد السلام محمد عارف لإقصاء حكم حزب البعث، حيث نجح بالتعاون مع شخصيات سياسية وضباط وبعض الشخصيات التي تنتمي للتيار العروبي وأخرى مستقلة من عسكريين ومدنيين والتي ساهمت في تنفيذ حركة 8 شباط 1963 ضد نظام حكم رئيس الوزراء الاسبق العميد عبد الكريم قاسم. حيث كان أغلب قادة حركة 8 فبراير/ شباط 1963 هم من شخصيات عروبية وبعض أعضاء تنظيم الضباط... الوطنيين "الأحرار" لحركة 14 تموز 1958 و من المنتمين إلى حزب البعث وبعد نجاح حركة 8 شباط 1963، تم تشكيل "المجلس الوطني لقيادة الثورة" من أعضاء تنظيم الضباط الوطنيين "أو الأحرار" لحركة 14 تموز 1958 مع الضباط المساهمين بحركة 8 شباط 1963 وغلب على قيادة المجلس اعضاء حزب البعث كما أسندت الوزارات لإثني عشر وزيراً بعثياً وباقي الوزارات تولتها شخصيات مستقلة أو من تيارات أخرى.
وتم إسناد منصب رئيس الوزراء للواء احمد حسن البكر أحد أبرز قياديي حزب البعث والذي كان يتزعم أحد التيارات المعتدلة في الحزب، وهو المنصب الذي يمثل الحاكم الفعلي للعراق والذي منحه الدستور كل الصلاحيات التنفيذية. بقيت الصلاحية التنفيذية بيد رئيس الوزراء والتي كانت من قبله بيد عبد الكريم قاسم ومن قبل ذلك بيد رؤساء وزارات الحكم الملكي. اما منصب رئيس الجمهورية فهو منصب اعتباري وقد اسند للمشير عبد السلام عارف الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة وقد اختير لكسب ود الجماهير للحركة. لم يتمتع عبد السلام عارف بأي صلاحية لامن قريب ولا من بعيد سوى صلاحية عضو المجلس الوطني لقيادة الثورة اسوة مع بقية رفاقه من اعضاء تنظيم الضباط الوطنيين "أو الأحرار" والوزراء.
الصراع داخل قيادات حزب البعث
بعد تسعة أشهر من الحكم وبسبب عدم خبرة البعثيين من سياسيين وعسكريين في شؤون الحكم ولصغر سن أغلبهم بدأت بوادر الاختلاف على الزعامة تلوح في الافق. والذي تطور إلى انقسام بين التيارات بما سمي بالانشقاق، فهنالك التيار المتشدد بزعامة على صالح السعدي ويساعده الطيار منذر الونداوي وهنالك تيار يميل نحو المرونة والحلول السياسية بزعامة حازم جواد ويساعده عبد الكريم الشيخلي الذي أصبح بعد ثورة 1968 وزيراً للخارجية.
أما تيار الاب القائد أحمد حسن البكر فكان يمثل التيار المعتدل والذي يحاول عدم إظهار نفسه بمظهر التيار المتكتل بقدر ما يظهر نفسه على أنه جهة استشارية ناصحة. كما تميز البكر في تلك الفترة بانتمائه المهني الذي تغلب على انتمائه الحزبي وهذا واضح من خلال اتخاذه لسلسلة من القرارات العسكرية داخل الجيش للضرب على يد الضباط البعثيين ضد فوضى أحداث الحرس القومي داخل الجيش.
بعد نجاح حركة 18 تشرين واقصاء التيارات المتصارعة لحزب البعث عن السلطة اصدر رئيس الجمهورية عبد السلام عارف سلسلة من قرارات العفو عن الكثير من اعضاء حزب البعث والشيوعيين المتسببين بحالة الفوضى في الشارع من الذين تم اعتقالهم والتحقيق معهم، عدا من ارتكب جرائم جنائية واحيل للمحاكم المدنية. وبعد شهرين في مطلع عام 1964 شكل عارف لجنة دستورية من خبراء قانونيين لتعديل الدستور العراقي، وتم تشكيل الوزارة من شخصيات مدنية وعسكرية معروفة سياسيا أو مهنيا.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق