أردوغان ينزع الشرعية عن المحاكم الأميركية في قضية ضراب





تاريخ النشر: 2017-12-03 12:53:20


اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا لا يمكن أن تدان في "محاكم وهمية" في الولايات المتحدة، في إشارة إلى محاكمة في نيويورك طالته في قضية تحايل على الحصار الأميركي على إيران.

وأكد أردوغان في خطاب ألقاه في كارس (شمال شرق تركيا) ونقله التلفزيون "لا يمكن أن يدان بلدي إطلاقا في محاكم وهمية أقامها حثالة شبكة غولن".

وتتهم أنقرة الداعية فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة منذ أواخر التسعينيات والذي تعتبره أنقرة الرأس المدبر للانقلاب الفاشل صيف 2016، الأمر الذي ينفيه غولن باستمرار.

أضاف الرئيس التركي أن "البعض يحاولون محاكمة بلدي بمحاكمهم الوهمية. وفروا على أنفسكم العناء".

وتسعى أنقرة إلى نزع الشرعية عن المحاكمة التي قد تكون لها تبعات هائلة على تركيا، وتجري حاليا في نيويورك بحق مسؤول في مصرف "خلق بنك" (بنك الشعب) التركي العام محمد هاكان اتيلا المتهم بمساعدة طهران على التحايل على العقوبات الأميركية على إيران.

في آذار/مارس 2016 أوقفت السلطات الأميركية في ميامي رجل الأعمال التركي الإيراني رضا ضراب الذي يشكل شاهدا رئيسيا في المحاكمة وأفاد في ثاني أيام شهادته الخميس بان أردوغان الذي كان رئيسا للوزراء اصدر في تشرين الأول أكتوبر 2012 "تعليمات" إلى مصرفين تركيين آخرين هما "زراعت" و"وقف" ليشاركا في هذه الخطة التي كان "خلق بنك" معبرا رئيسيا لتنفيذها.

وتعتبر أنقرة أن هذه المحاكمة "سياسية" ولم يعد فيها شيء "قانوني"، بحسب رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الذي دعا الجمعة ضراب إلى "التراجع عن هذا الخطأ".

وقال أردوغان، الذي حكم تركيا لأكثر من 15 عاما، أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في إقليم قارص شمال شرق البلاد السبت إن المحاكم الأميركية "لا يمكنها أبدا أن تحاكم بلادي".

والسبت صرح وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو في خطاب نقله التلفزيون في أنقرة أن "شبكة غولن تغلغلت في البعثات الأميركية في تركيا والقضاء الأميركي والكونغرس وفي جميع المؤسسات (الأميركية) بجميع الوسائل القانونية وغير القانونية".

من جهة أخرى أعلن مدعي عام اسطنبول الجمعة أن ممتلكات ضراب وعائلته ستصادر في إطار تحقيق في "التجسس" لصالح دولة أجنبية، بحسب وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وطلبت تركيا مرارا تسليم غولن، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن المحاكم بحاجة لأدلة كافية قبل أن يمكنها تسليم رجل الدين الكهل الذي ينكر قيامه بأي دور في محاولة الانقلاب.

وعلى الرغم من أنه لم يرد إلى الآن على الاتهامات التي جرى توجيهها في قاعة المحكمة، فقد وصف القضية بأنها محاولة تحركها دوافع سياسية لإسقاط الحكومة التركية. وزادت تركيا ضغوطها على الولايات المتحدة ونقلت وكالة الأناضول اليوم السبت عن وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو قوله إن أتباع غولن اخترقوا القضاء والكونغرس إلى جانب مؤسسات أخرى في الولايات المتحدة.

وتقول الولايات المتحدة إن القضاء يتمتع بالاستقلال عن أي تدخل سياسي أو غيره.
 

أنقرة -وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق