موسكو بمرتبة واشنطن لدى أكراد سوريا





تاريخ النشر: 2017-12-05 10:00:05


 اكدت وزارة الدفاع الروسية الاثنين ان طائراتها قامت بمئات الطلعات لدعم فصائل كردية واخرى محلية في شرق سوريا، متوقعة تحرير المنطقة بالكامل قريبا من المسلحين الجهاديين.

وقررت الولايات المتحدة اخيرا وقف تسليح وحدات حماية الشعب الكردية والانتقال نحو مرحلة السيطرة على الارض وادارة المدن.

وياتي التصريح غداة لقاء وفد عسكري روسي مسؤولين في وحدات حماية الشعب الكردي التي اقرت بتلقي دعم مباشر من موسكو.

وافاد بيان الوزارة ان "الطيران الروسي نفذ 672 طلعة وقصف اكثر من 1450 هدفا لدعم هجوم قوات من العشائر والفصائل الكردية شرق الفرات".

وتشكل وحدات الحماية الكردية المكون الرئيسي لقوات سوريا الديموقراطية، تحالف الفصائل الكردية العربية الذي طرد تنظيم الدولة الاسلامية من مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا بدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وتشهد منطقة شرق الفرات منذ اشهر عمليات لقوات سوريا الديموقراطية فيما كانت روسيا تدعم قوات الحكومة السورية في مواجهة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية غرب الفرات.

في ايلول/سبتمبر، اتهمت روسيا قوات سوريا الديموقراطية باستهداف قوات النظام السوري بالمدفعية وهددت بالرد في حال تكرار ذلك.

في المقابل اتهمت قوات سوريا الديموقراطية موسكو بقصفها مرارا، الامر الذي يضاعف من وقع المفاجأة الناجم عن اعلان موسكو الاثنين.

وصرح الميجور جنرال يفغيني بوبلافسكي الذي شارك في اجتماع الاحد في محافظة دير الزور السورية، في البيان ان "جميع انشطة الفصائل المسلحة شرق الفرات ينسقها المركز الروسي في (قاعدة) حميميم في سوريا".

وتابع ان مستشاري روسيا العسكريين يعملون مع المسلحين ميدانيا.

وقال بوبلافسكي "في الايام المقبلة ستصبح الاراضي السورية شرق الفرات محررة بالكامل من الارهابيين".

كما يساعد الضباط الروس الاعيان ورجال الدين المحليين على ادارة المنطقة وتوزيع المساعدات الانسانية، حسب قوله.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الأسبوع الحالي إنه مع دخول القتال ضد الدولة الإسلامية مراحله النهائية يتوقع أن ينتقل التركيز إلى السيطرة على الأرض بدلا من تسليح المقاتلين من أكراد سوريا.

ومنذ بداية الصراع السوري في عام 2011 سيطرت وحدات حماية الشعب السورية على المناطق المتمتعة بحكم ذاتي في الشمال. وتسيطر الآن على نحو ربع الأراضي السورية وهو أكبر جزء من الأراضي خارج نطاق سيطرة الحكومة بعد السيطرة على أراض شاسعة من قبضة الدولة الإسلامية.

وتواجه خططهم للحكم الذاتي معارضة من حليفتهم في القتال واشنطن ومن تركيا والحكومة السورية أيضا.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية الأحد، إنها تشكل مجالس مدنية لدير الزور تضم أكرادا وعربا وبقية العناصر على أساس "مبدأ الديمقراطية والإدارة الذاتية" تعكس ترتيبات الحكم في بلدات ومدن أخرى سيطر عليها مقاتلون أكراد وحلفاؤهم.

ومع قرب انهيار الدولة الإسلامية في سوريا، عبر زعماء أكراد سوريون عن أملهم في مرحلة مفاوضات تعزز حكمهم الذاتي في الشمال، لكن في الشهور القليلة الماضية أعلنت الحكومة السورية وحليفتها إيران بشكل أكثر قوة وحسما عزمها السيطرة على الأراضي الخاضعة لسيطرة القوات التي يقودها الأكراد.
 
 
موسكو -وكالات  
 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق