فورين بوليسي: إدارة ترامب لم تبلغ وفداً فلسطينياً بقرار القدس





تاريخ النشر: 2017-12-10 22:35:35


كشفت مصادر لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية عن لقاءات عقدت بين وفد فلسطيني وجاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وصهره قبل أيام من إعلان قرار القدس، مؤكدة أن الجانب الأمريكي كان يبحث مع الوفد مسارات السلام المطروحة، دون إبلاغه بنية ترامب نقل السفارة إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لليهود.

وبحسب مصادر في الوفد الفلسطيني فإن المباحثات التي جرت مع الجانب الأمريكي كانت تتحدث عن الاتفاق النهائي للسلام، وإنه لم يجر التطرق إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكان ذلك قبل أيام فقط من إعلان ترامب قراراه الأخير.

وأشار المصدر الذي كان أحد المشاركين في الوفد الفلسطيني إلى أن اللقاءات كانت مبشرة، وتكللت بلقاء هام في 30 نوفمبر مثّل الجانب الأمريكي فيها جاريد كوشنر، مبعوث ترامب لمفاوضات السلام، وممثله الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي، دينا باول.

وقال إن الوفد سأل الجانب الأمريكي إن كان ترامب سيوقع على قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وجاءت الإجابة من الطرف الأمريكي بأنهم لا يملكون إجابة، وجرى التركيز على خطة سلام ترامب والتي يبدو أنها ماتت بعد إعلانه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بحسب المصدر الفلسطيني.

وبين المسؤول الفلسطيني أن الولايات المتحدة تضررت بشكل كبير من جراء هذا القرار؛ لكونه أفقدها مصداقيتها كوسيط للسلام وعزلها عن الإجماع الدولي والقانون.

وجدير بالذكر أن الرئيس الفلسطيني كان على علم بقرار ترامب مسبقاً، وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم محمود عباس: إن "الرئيس عباس تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أطلعه على نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس".

وأوضح المتحدث أن عباس "حذر من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".

كما نقلت وكالة "رويترز"، عن مصدر أمريكي وصفته بالمطلع (ولم تذكر اسمه)، أن ترامب تحدث هاتفياً مع عباس، قبل تقارير عن اعتزام الولايات المتحدة الاعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي اجتماع طارئ عقده مجلس الأمن الدولي، الجمعة الماضي، عارضت 14 دولة من أصل 15 دولة عضواً قرار ترامب، ولم يحظ القرار سوى بموافقة أمريكا.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، مايكل أنطون، أن إمكانية اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل نوقشت مع القادة الفلسطينيين والقادة العرب على مدار العام، إلا أن الرئيس محمود عباس لم يخطر بالقرار النهائي.

وجاءت خطة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس عقب اجتماع عقد يوم السابع والعشرين ضم مستشاري الأمن القومي الأمريكي والرئيس ترامب، أي قبل ثلاثة أيام من لقاء الوفد الفلسطيني بالوفد الأمريكي.

وقال مسؤول فلسطيني إن عملية التفاوض على الصيغة النهائية للسلام مع الجانب الأمريكي كانت تسير بخطا جيدة، والجميع يحاول أن يضع اللمسات النهائية على الاتفاق، إلا أن قرار ترامب سيؤدي إلى إفشال هذه الصفقة، وإن قراره سيصب لمصلحة إسرائيل ومن ثم فمن الصعب الحديث عن وساطة أمريكية لإحلال السلام.

ترجمة منال حميد -وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق