الغارديان: قرار ترامب حول القدس لن يفضي إلى عملية سلام





تاريخ النشر: 2017-12-10 22:37:40


 قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها لن يفضي إلى عملية سلام كما كان مخططاً لها.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن أحد أهم المبادئ الأولية للعلاقات الدولية هو أن تكون الدبلوماسية الفعالة واضحة في الوصول إلى أهدافها، الأمر الذي لا يجعل من خطاب ترامب حول القدس وصيغة الأنا المرتفعة لديه خطرَين فقط، وإنما محيران أيضاً.

تهدف سياسة ترامب الخارجية إلى وضع حل للقضية الفلسطينية، وهو ما عبر عنه في أكثر من مناسبة، وأنه سيحقق الصفقة النهائية بعد أن عجز عن ذلك أسلافه، وكثيراً ما كان يتباهى بذلك.

من أجل ذلك ووصولاً إلى هذه الغاية كلف مجموعة من المستشارين بينهم صهره جاريد كوشنر لتنفيذ هذه المهمة، على الرغم من أن ترامب لم يصرح حتى الآن بماهية تصوره للحل النهائي للقضية الفلسطينية.

ترامب سعى أيضاً من أجل العمل على تحسين العلاقات بين دول عربية منها السعودية وإسرائيل، بالإضافة إلى التعاون مع المملكة ودول عربية أخرى من أجل التصدي للنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، إلا أن قراراه الأخير حول القدس أضعف القضيتين.

وأوضحت الغارديان أن خطاب ترامب كان بالمقام الأول خيانة شخصية للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي سعى الدبلوماسيون إلى التعاون معه من أجل أن يبقى شخصية قادرة على تحقيق السلام، فقد أعلن عباس رفضه الكامل لهذا القرار وتمسكه بالقرارات الدولية بشأن القدس.

لقد أدت السياسة التي يقودها ترامب إلى نتائج عكسية فهي سياسة من جانب واحد، وربما كان هذا الأمر غير مفاجئ لمن يتابع ترامب منذ تقدمه لانتخابات الرئاسة الأمريكية وكيف كان يتصرف وكأنه تاجر، إنه شخص عديم الصبر.

إننا نقف اليوم أمام لحظة محفوفة بالمخاطر ليس في الشرق الأوسط فحسب بل في آسيا أيضاً، إن عدم وضوح ترامب يجعل العالم على حافة الصراع، ففي غضون 11 شهراً من حكمه ترك خلفه الكثير من الحطام على صعيد السياسة الدولية.

لقد حذرت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، من تصرفات ترامب فيما يتعلق بالقدس، مؤكدة أن السياسة الخارجية البريطانية وسياسة الاتحاد الأوروبي تحتاجان إلى التعبير عنهما بطريقة تختلف عن أمريكا وسياسة ترامب المدمرة.

إن السياسة الخارجية البريطانية، بل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، تحتاج إلى رؤية بديلة عن رؤية ترامب المدمرة، وفق الصحيفة.

 

ترجمة منال حميد -وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق