رحيل السياسي حامد الجبوري هو من الرعيل الأول من البعثيين والمناضلين القوميين





تاريخ النشر: 2017-12-19 10:26:43



انتقل الى رحمة الله تعالى الليلة قبل ساعات قليلة في داره في لندن الأستاذ الفاضل حامد علوان الجبوري .

المرحوم بإذن الله حامد الجبوري هو من الرعيل الأول من البعثيين والمناضلين القوميين في خمسينات القرن الماضي .

شغل منذ بداية السبعينات وحتى تركه العراق والاستقرار في بريطانيا في التسعينات عدة حقائب وزارية كان آخرها وزير دولة لشؤون الشمال.

 كان رحمه الله رائعاً في صحبته ، دمث الأخلاق ، بسيطاً ومتواضعاً ومثقفاً .

إنَّا لله وإنا اليه راجعون.

 

ولد حامد علوان الجبوري في مرابع قبيلة الجبور في منطقة الطليعة بالقرب من مدينة الحلة في محافظة بابل في العراق في شهر مارس آذار عام 1932، أنهى دراسته الثانوية في بغداد عام 1948 ثم التحق بالجامعة الأميركية في بيروت ودرس العلوم السياسية، انتمى في نفس العام إلى حزب البعث ثم ترك الحزب بعد انقلاب حسني الزعيم في سوريا عام 1949، وفي العام 1951 كان حامد الجبوري أحد المؤسسين لحركة القوميين العرب.

تخرج من قسم العلوم السياسية من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1952 ثم عاد بعدها بعام إلى العراق واستمر كعضو مؤسس وناشط في حركة القوميين العرب، وفي العام 1958 اعتقل للمرة الأولى في شهر ديسمبر كانون الأول من قبل نظام عبد الكريم قاسم بتهمة التآمر ضد السلطة، وفي السجن تعرف على كثير من قيادات حزب البعث وعلى رأسهم أحمد حسن البكر، خرج من السجن في أغسطس آب عام 1961 ثم عاد إليه مرة أخرى وبقي به إلى منتصف العام 1962.

 أسس صحيفة الشعب اليومية في عهد حكومة البكر الأولى بعد الانقلاب على عبد الكريم قاسم عام 1963 حيث بدأت علاقاته تتوطد بالبعثيين، وفي العام 1967 عين مديرا للإعلام في وزارة الثقافة والإعلام وأصبح عضوا فاعلا في حزب البعث الذي كان تشكيله سريا آنذاك،شارك في الترتيب لانقلاب تموز عام 1968 الذي جاء بحزب البعث للسلطة وعين في الحادي والثلاثين من يوليو/ تموز عام 1968 وزيرا لشئون رئاسة الجمهورية ومديرا لمكتب الرئيس أحمد حسن البكر، وفي العام 1969 أصبح وزيرا للإعلام والثقافة حتى العام 1971 ثم أصبح وزيرا للشباب حتى العام 1972 وفي منتصف العام 1973 عاد مرة أخرى وزيرا للإعلام والثقافة حتى منتصف يونيو/ حزيران عام 1974 وفي نفس الفترة انتخب رئيسا للاتحاد العام لشباب العراق، وفي العام 1975 أصبح وزير دولة حيث كلف حتى العام 1977 بالتنسيق بين السلطة المركزية ومؤسسات الحكم الذاتي لكردستان العراق، وفي العام 1977 أصبح وزير دولة مكلفا برئاسة مكتب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة (صدام حسين) حيث بقي في منصبه إلى العام 1978 (والاصح هو مدير مكتب "سكرتير " السيد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة ) ثم عين وزير دولة للشئون الخارجية وبقي في منصبه إلى سبتمبر أيلول من العام 1984 حيث أعفي بمرسوم رئاسي من صدام حسين.

في العام 1986 عين سفيرا للعراق لدى سويسرا حتى العام 1989 ثم مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية و سفيرا للعراق لدى تونس ومنظمة التحرير الفلسطينية حتى عام 1993حين أعلن انشقاقه على نظام صدام حسين في مؤتمر صحفي عقده في لندن في الأول من أغسطس آب عام 1993. 

 عمل بالوكالة أثناء توليه العمل الوزاري وزيرا للخارجية والداخلية والصحة والإسكان والعمل والتعليم والبحث العلمي ورئيسا لديوان رئاسة الجمهورية العراقية ومثل العراق في كثير من المؤتمرات العربية والدولية طوال خمسة وعشرين عاما.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق