قمع أشد ومظاهرات مضادة لإخماد الانتفاضة الإيرانية





تاريخ النشر: 2018-01-06 08:45:28


 طالب أحمد خاتمي خطيب الجمعة في طهران السلطات بالتعامل بصرامة مع المسؤولين عن تأجيج الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوع والتي قتل فيها 22 شخصا فضلا عن اعتقال أكثر من ألف شخص.

وتأتي دعوة خاتمي بينما بدأت ظهرت مؤشرات على انحسار الاحتجاجات مع حملة قمع أشد أطلقها الحرس الثوري في عدد من الأقاليم المضطربة.

وكانت قوات الحرس الثوري وميليشيا الباسيج التابعة له قمعت مظاهرات خرجت في 2009 احتجاجا على تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها حينها أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية. وقتل في تلك الاضطرابات عشرات المنادين بالإصلاح.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الجمعة بأن رجل الدين أحمد خاتمي قال للمصلين في جامعة طهران "لكن الإيرانيين العاديين الذين خدعهم مثيرو الشغب المدعومون من أميركا يجب التعامل معهم بروح التسامح الإسلامي".

كما طالب الحكومة "بأن تولي اهتماما أكبر بحل المشاكل الاقتصادية للناس".

ونقل التلفزيون الرسمي عن خاتمي قوله "هناك عمال يقولون إنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر يتعين حل هذه المشاكل".

وقال سكان في مدن مختلفة إن الاحتجاجات بدأت تنحسر منذ الخميس بعد أن كثفت المؤسسة الحاكمة قمع الاحتجاجات بإرسال قوات الحرس الثوري إلى عدة أقاليم.

وقال مسؤولون إيرانيون إن الاحتجاجات ناجمة عن تحريض خارجي وسخروا من دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمحتجين في مواجهة مؤسسة وصفها بأنها "وحشية وفاسدة".

وعلقت الحكومة خطط خفض الأموال التي تمنحها لمحدودي الدخل ورفع أسعار الوقود بهدف تهدئة التوتر.

وخرج الجمعة عشرات الآلاف من أنصار الحكومة في مظاهرات مضادة في أنحاء البلاد لتأكيد الولاء للمؤسسة الدينية، متهمين الولايات المتحدة الخصم اللدود لطهران بالتحريض على أكبر احتجاجات مناوئة للحكومة منذ نحو عشرة أعوام.

وتفجرت المظاهرات المناوئة للحكومة يوم 28 ديسمبر/كانون الأول في مدينة مشهد المقدسة لدى الشيعة بعد إعلان الحكومة خططا لرفع أسعار الوقود وخفض أموال تقدم شهريا لمحدودي الدخل.

واتسع نطاق المظاهرات لتصل إلى أكثر من 80 مدينة وبلدة في الريف وشارك فيها آلاف من الشبان والطبقة العاملة الغاضبين من فساد المسؤولين والبطالة والفجوة الآخذة في الاتساع بين الفقراء والأغنياء.

ولم تقدم السلطات أي دليل يدعم تأكيدات قيام الولايات المتحدة بدور في الاحتجاجات التي لا يبدو لها قائد حتى الآن.

وفي مظاهرات الجمعة المؤيدة للمؤسسة الدينية ردد المتظاهرون هتافات "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل" وحملوا صورا للزعيم الأعلي علي خامنئي ولوحوا بالأعلام الإيرانية.

وأظهرت تسجيلات مصورة للمظاهرات في عدة مدن المشاركين وهم يهتفون "ندعم الإمام خامنئي لن نتركه وحيدا في حربه على الأعداء".

وقال التلفزيون الرسمي "طالب المتظاهرون بمعاقبة من يقفون وراء المحرضين الذين لهم صلات بجهات أجنبية والذين أهانوا الدين وسلطاتنا".

وفضلت النخبة السياسية في إيران رغم تعدد فصائلها الظهور في جبهة موحدة خشية أن يؤدي تفاقم الاضطراب إلى تقويض أركان الجمهورية الإسلامية بالكامل.

لكن خامنئي وحلفاءه المحافظون انتقدوا الرئيس حسن روحاني لعدم تمكنه من إنعاش الاقتصاد بعد رفع معظم العقوبات التي كانت مفروضة على إيران في 2016 بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه طهران وقوى كبرى لكبح برنامجها النووي.

وأبرم روحاني الاتفاق في 2015 مما زاد آمال الكثيرين في تحسن الاقتصاد، لكن الاستياء تفاقم منذ ذلك الحين بسبب عدم تحقيق تحسن كبير في مستويات المعيشة.
 

طهران –وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق