فساد وقذارة المستشفيات الحكومية في العراق اسرع طريق للموت





تاريخ النشر: 2018-01-06 09:09:16


 تعاني المستشفيات الحكومية من تردي أوضاعها وإهمال واضح في جميع الجوانب وسوء الخدمات التي تقدمها لمراجعيها ممن ابتلوا بالمرض أو قدر لهم ان يكونوا من ضمن الناجين من عمل إرهابي أو تفجير غادر بجروح طفيفة أو بليغة.

المرضى يموتون سنويا بسبب فساد المستشفيات

وتشير الدراسات إلى أن كثير من العراقيين المرضى يموتون سنوياً بسبب شح الأدوية وسوء المعاملة والإهمال الذي يتعرضون له، في المستشفيات.

 ويكفي أن نعلم أن أهم الأدوية التي وفرها العراق ودعمها وعلى رأسها أدوية السرطان المدعومة، والتي يفترض فيها أن تصل لمرضى السرطان بأقل الأسعار، يتم تهريبها من مخازن وزارة الصحة لتباع في الصيدليات الخاصة بأثمان خيالية ولا يستطيع مرضى السرطان غير القادرين أن يحصلوا عليها.

المستشفيات نقاط عبور للموت

وقد وصفت تقارير إعلامية وصحفية أوضاع المستشفيات العراقية بأنها "أشبه بنقاط عبور للموت" نتيجة الإهمال الشديد وشح الأدوية والمواد المخدرة، ونتيجة لاختفاء الأدوية المدعمة، فقد أصبحت "الثعابين" لدى بعض العراقيين في محافظة كركوك طعاماً لاعتقادهم بقدرتها على معالجة مرض كمرض السرطان الذي يصعب عليهم دفع تكلفة دواءه، إذ يقول بعض المرضى إن الحقنة الواحدة لسرطان الرحم تبلغ 700 دولار، وهو مبلغ لا يستطيع أغلب العراقيين تسديده.

وبسبب عدم توفر أغلب العلاجات وانتهاء صلاحية بعضها أو أنه تقليد ومصنع في شركات لا يهمها إلا الربح، إضافة إلى غياب أي أفق لإصلاح ما أفسده الدهر والفساد المالي والإداري وصل الأمر إلى أنبل مهنة عرفها الإنسان كونها تتعامل مع الأم البشر ومعاناتهم بسبب بعض أصحاب النفوس الضعيفة في هذه المهنة المقدسة يرافقها عدم وجود الإمكانات والمعدات الطبية والصحية التي تمتلكها المستشفيات في أفقر دول الجوار أو المنطقة لاسيما ما يتعلق بغرف العمليات والإنعاش وأجهزة وأدوات التشخيص وأسرة المرضى.

مستشفى اليرموك مثال صارخ للفساد والقذارة

ومن أبرز مظاهر الفساد في مستشفيات العراق، "مستشفى اليرموك" في بغداد واحدة ممن ارتبط اسمها بـ" الفساد" و"سوء الخدمات"، بالإضافة إلى عدم توفر الأخلاق والإنسانية في قلوب موظفيها، إذ لم تمض أيام على قيام إدارة المستشفى بطرد مريضين مسنين من قسم الطوارئ، في وقت تقترب درجة الحرارة في العاصمة بغداد من 50 درجة مئوية نجدها تستخدم أسرة "رثة" ومحطمة رغم اتخصيصات المالية التي تؤكد وزارة الصحة على تسليمها إياهم.

ومن الأمور السيئة، أيضا المزاح والضحك والأحاديث أو حتى الشجار في الأروقة، ورنين الهواتف، وجرّ الأسرّة أو الأجهزة الطبية، وكذلك الدخان المتصاعد من سجائر العاملين في المستشفيات بمن فيهم الأطباء، باتت السمات الأبرز لغالبية مشافي بغداد الحكومية.

كذلك سوء الخدمات وانعدام الأدوية وغياب الرعاية المناسبة، لم تعد المشكلة الأكبر في القطاع الصحي العراقي، وإنما أصبحت الضوضاء كابوس المرضى ومصدر شكوى مرافقيهم، مع معالجات شبه معدمة لوقفها، واختفاء الالتزام بالقوانين العالمية الخاصة بالمستشفيات، وبإرشادات منظمة الصحة العالمية.

المستشفيات الخاصة.. الدفع أو الطرد

أما بعض المستشفيات الأهلية والخاصة والتي تتبع مؤسسات دينية تستغل المرضى مادياً، ومن ليس لديه ما يدفعه من أموال ترفض استقباله كمستشفى "الكفيل" في كربلاء التي تديرها وتشرف عليها "العتبات المقدسة" في المدينة.. وكيف اصبح هذا المستشفى متعنتاً يرفض استقبال المرضى المحتاجين، اللهم إلا من كانت هناك جهة ما تدعمه كالحشد الشعبي أو أي كفيل يكفله، فلا مكان للفقراء أو البسطاء في مستشفيات ميسوري الحال.

لجوء المرضى العراقيين إلى لبنان

وأدى سوء أوضاع المستشفيات في العراق إلى موجة نزوح كبيرة من عراقيين بعائلاتهم لتقلي العلاج في لبنان، إذ تعاني المستشفيات العراقية نقصاً كبيراً في الكادر الطبي والمعدات أيضاً، كذلك دُمِّر الكثير من مؤسسات العراق الطبية، وبالتالي لم تعد تلك المؤسسات قادرة على استيعاب الحالات الطبية التي تحتاج إلى طبابة خاصة، وهو ما يمكن أن توفره مستشفيات لبنان.

وتشير دراسات عالمية إلى أن نحو %70 من الكادر الطبي ترك العراق، كما يلجأ العراقيون إلى لبنان بسبب انتشار مرض السرطان في العراق نتيجة "اليورانيوم"، فقد بلغت النسبة في جنوب العراق وحده في أواخر التسعينيات ما يزيد على 100 ألف.

وغالبية العراقيين الوافدين يأتون إلى المستشفيات اللبنانية لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة، مثل قسطرة شرايين القلب أو جراحة العظم، أو لتلقي العلاجات الكيميائية لمرضى السرطان.

الأطباء يفرون من العراق

كوارث طبية يعاني منها العراقيون، فالأطباء الأكفاء تركوا العراق ولم يتحملوا أوضاعه الأمنية وآخرون غيروا مهنتهم وضحوا بسنوات دراستهم الطويلة خوفاً على عمرهم من القتل أو الاختطاف لطلب فدية، فضلاً عن الملاحقات العشائرية بحجة التقصير في أداء الواجب المهني مع المرضى.

 

العراق / تقارير







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق