نيويورك تايمز: هل هناك أطراف خارجية تقف وراء احتجاجات إيران؟





تاريخ النشر: 2018-01-06 09:22:26


قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الجمعة، إن اتهام المرشد الأعلى للجمهورية في إيران علي خامنئي، أطرافاً خارجية بدعم التظاهرات والاحتجاجات الجارية في بلاده، جاء بعد سلسلة اتهامات مماثلة وجهها عدد من مسؤولي طهران، وهو ما يثير تساؤلات عن حقيقة تلك الاتهامات.

خامنئي قال، الأربعاء، إن الأعداء يقفون وراء الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت بلاده منذ أسبوع، وهو ما يعرض المتظاهرين لخطر الاتهام بالتجسس والخيانة.

اتهام جهات تقف وراء الأحداث في إيران قديم ويعود إلى التدخل الأجنبي الذي قادته بريطانيا وأمريكا في خمسينيات القرن الماضي، ثم أخيراً الاتهامات للولايات المتحدة و"إسرائيل" بسعيهم لتخريب الاتفاق النووي، حتى جاءت تصريحات الرئيس دونالد ترامب لتدعم فرضية وجود تدخل خارجي في المظاهرات الجارية بإيران.

وإلى الآن ليس هناك دليل مادي على أن أطرافاً خارجية أسهمت في تأجيج الأوضاع الداخلية في إيران، في وقت ما زالت تسعى هذه الأطراف الخارجية إلى إيجاد كيفية دعم المتظاهرين وصولاً إلى حكومة إيرانية أقل فساداً وأكثر ديمقراطية وانفتاحاً.

وتنقل نيويورك تايمز عن دبلوماسيين ومحللين قولهم إن هناك اتصالات تجري بين عواصم بريطانيا وإسرائيل ودول أخرى من أجل إيجاد آلية لدعم المتظاهرين.

المحاضر في الدراسات الإيرانية، مئير جافدانفار، يؤكد أن الشعب الإيراني لا يحتاج إلى دعم أمريكي أو إسرائيلي أو بريطاني من أجل إقناعه بأن هناك طبقة صغيرة حاكمة تسيطر على اقتصاد البلاد وتدمره.

ويقول مسؤول في المخابرات الأمريكية إنه من غير المعقول أن تقوم جهات أجنبية بتنظيم احتجاجات في عشرات المدن الإيرانية دون أن تصطدم بها الحكومة الإيرانية قبل ذلك، كما أن وكالات الاستخبارات الغربية تعتقد أن العمليات التي تعتمد على المظاهرات الجماهيرية تنطوي على مخاطر عالية، ونسبة كبيرة من الفشل ولا يمكن السيطرة عليها بسهولة.

سوزان مالوني، نائبة مدير برنامج السياسة الخارجية في مؤسسة بروكينجز، تقول إنه من المؤكد أن الغرب ليس لدية الأرضية للقيام بمثل هذه الأنشطة في إيران، وهي أيضاً لا تتوفر لخصوم إيران الإقليميين.

وكالة "تسنيم" للأنباء المقربة من الحكومة الإيرانية قالت، الأربعاء، إنه تم اعتقال شخص أوروبي "تلقّى تدريبات من قبل منظمات تجسس في أوروبا".

كما سبق لإيران أن اتهمت السعودية، منافستها الإقليمية، بدعم الاحتجاجات؛ حيث أعلن علي شمخاني، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، الثلاثاء، في مقابلة تلفزيونية، أن السعودية لديها نسبة 27% من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ومن ثم فإنها شنت حملات معادية حول الوضع في إيران مستخدمة تلك الوسائل كما فعلت في توجيه عدة صراعات في سوريا واليمن ولبنان.

مسؤول في الاستخبارات الأمريكية أثار تساؤلات حول ادعاءات إيران بأن السعودية تقف وراء الاحتجاجات في إيران، قائلاً إنه سيكون من الصعب على السعودية وحلفائها في الإمارات تنظيم مثل هذه الانتفاضة؛ "إنها لا تملك القدرة على الحديث باللغة الفارسية مع الشعب الإيراني، كما أنها لا تملك أوراق لعب من خلال المعارضة الإيرانية، سواء في الداخل أو الخارج".

ويرى أميد ميماريان، المحلل السياسي الإيراني والمقيم في نيويورك، أن هذه الاتهامات بوقوف قوى خارجية وراء التظاهرات في إيران ما هي إلا تحذير من النظام للمتظاهرين لتخويفهم.

ويضيف: "إنه يرسل إشارة إليهم بأن خروجهم سيكون مكلفاً عليهم. إنه يتوعدهم بالسجن أو ما هو أسوأ من ذلك، لكن من السذاجة وضع اللوم على أطراف خارجية في مظاهرات خرجت بسبب وجود مظالم حقيقية. لقد خرجوا لأنه لم يبق لديهم سوى القليل ليفقدوه"

 

ترجمة منال حميد -/وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق