واشنطن تايمز: على ترامب معالجة خطأ أوباما تجاه إيران





تاريخ النشر: 2018-01-09 19:06:39


قال الكاتب جود بايين، نائب وزير الدفاع في إدارة جورج بوش، إن على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن يتجاوز أخطاء سلفه باراك أوباما في التعامل مع إيران، مؤكداً أن عليه أن يكون أكثر دعماً لحركات الاحتجاجات التي بدأت في العديد من المدن الإيرانية، وألا يحذو حذو سابقه الذي أضاع فرصة كبيرة بعدم دعم الاحتجاجات السلمية عام 2009.

وأوضح الكاتب، في مقال له بصحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، أن في انتخابات عام 2009 أُعيد انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بعد تزوير تلك الانتخابات، الأمر الذي أشعل ثورة شعبية من الاحتجاجات العارمة، قادها رئيس الوزراء الإيراني الأسبق والمرشح للرئاسة آنذاك، حسين موسوي، وبدلاً من مساعدة المحتجّين سمعنا أوباما ينتقدهم، مؤكداً أنها لا تمثّل تغييراً جذرياً، بل وتحدّى بخنوع قائلاً: "إن العالم يراقب ما يجري في إيران، والأهم هو المشاركة في التصويت بتلك الانتخابات".

أكثر من ذلك؛ أن الرئيس السابق، باراك أوباما، ووفقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، رفض الانخراط في حملة سرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية بهدف إسقاط حكم الملالي في إيران ومساعدة الحركة الخضراء في إيران، وبدلاً من ذلك طلب من وكالة الاستخبارات المركزية قطع أي اتصال لها مع الحركة، وعدم اتخاذ أي إجراءات ضد نظام طهران، برغم قمعه لهذه الحركة.

في حملته الانتخابية عام 2008، تحدّث أوباما عن استعداداه للتفاوض مع إيران، وقد أجرت إدارة أوباما أول اتصال لها بإيران عام 2011، وبعد أربع سنوات من هذه المفاوضات، خشي أوباما من الدعاية السلبية حول إيران، والتي كان يمكن لها أن تفسد مفاوضاته معها، خاصة في أعقاب كشف عملية "كاساندرا" تفاصيل واسعة لتهريب المخدرات وغسل الأموال التي تنفّذها شبكة واسعة تابعة لحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، والذي يحكم لبنان.

في سبتمبر من العام 2015، وقّع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، صفقة البرنامج النووي مع إيران، والتي وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها أسوأ صفقة وقعتها واشنطن؛ ليس لأنها سمحت لإيران بمواصلة برنامجها النووي وإن كان بوتيرة أبطأ، بل لأنها أيضاً سمحت لإيران بأن تستفيد من تخفيف العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها.

وبحسب الكاتب، فإن إيران ليست دولة متجانسة ولا مستقرّة، فهي مثل كل دولة استبدادية، ففي السادس والعشرين من ديسمبر الماضي، اندلعت تظاهرات واسعة في العديد من المدن الإيرانية احتجاجاً على الفقر والبطالة وضد نظام الملالي في إيران، الذي أفسد البلاد بسبب مغامراته العسكرية في سوريا ولبنان وأماكن أخرى.

لقد هتف المحتجون وبصوت واضح "الموت لخامنئي"، قبل أن ترسل السلطات قوات التعبئة الوطنية "الباسيج" لقمع تلك الاحتجاجات، كل ذلك يعطي لترامب الفرصة من أجل معالجة أخطاء سلفه أوباما، وينبغي عليه اغتنام هذه الفرصة بسرعة.

ترامب تصرّف حتى الآن بشكل أفضل من سلفه أوباما حيال إيران؛ ففي الأول من يناير أعلن أن "إيران تفشل على كل المستويات، على الرغم من الصفقة الرهيبة التي أجرتها إدارة أوباما، فلقد تم قمع الشعب الإيراني العظيم لسنوات عديدة. إنهم جائعون للحرية والغذاء، وإلى جانب حقوق الإنسان فإنه يجري نهب ثروة إيران".

ويقول الكاتب، إن عداوة إيران تجاه الولايات المتحدة الأمريكية لا تقل عما كانت عليه عام 2009، فهي دولة تنشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم، وسيكون هناك تصاعد كبير للعنف ضد المتظاهرين الإيرانيين، فلقد قتلت القوات الإيرانية حتى الآن العشرات، بل إنه في حال استمرت التظاهرات فإنه من المرجّح أن توكل إلى الحرس الثوري مهمة قمعها.

ومرة أخرى تثبت الاحتجاجات أن نظام طهران ضعيف، وبغضّ النظر عما ستؤول إليه التظاهرات في إيران فإن على ترامب أن يتصرّف بشكل أكثر حزماً تجاه النظام.

ويبين الكاتب أن لدى جهاز الاستخبارات الأمريكية الـ "سي آي إيه" خطة كاملة لإسقاط نظام الملالي في إيران ومساعدة المعارضة والعودة بإيران إلى عالم الحرية، وكل ما على الرئيس ترامب فعله هو أن يوقع على هذه الخطة، بحسب الكاتب.

ترجمة منال حميد - وكالات /م 

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق