تأملات متقاعد في العراق" الجديد"..؟ ... بقلم : د. شاكر كريم القيسي





تاريخ النشر: 2014-01-13 09:37:33


في ظل مجلس نواب لايعرف غير حقوقه وامتيازاته وحقوق وامتيازات الاحزاب والكتل التي ينتمي اليها وفي ظل ما يشاهد عبر القنوات الفضائية من نفاق وكذب ودجل وتباكي على المتقاعدين والفقراء والمعوزين نرى هؤلاء الساسة يطرحون بين الفينة والاخرى موضوع رواتب المتقاعدين وسن قانون خاص بهم يدخل ذلك في مجال المزايدات الانتخابية بغية كسب هذه الشريحة لهذا الحزب او ذاك ولهذه الكتلة او تلك ولكن في الحقيقة الجميع يضحكون على ذقون هؤلاء المجاهدين الذين افنوا اعمارهم في خدمة الوطن والمواطن هؤلاء لا يستطيعون ايجاد المخرجات التي تساعد هذه الشريحة في مواجهة المتغيرات التي طرأت من ارتفاع اسعار المواد الغذائية التي قلصتها بل محتها وزارة التجارة من مفردات البطاقة التموينية ومن ذاكرت المواطنين ، شريحة المتقاعدين صابرة مرابطة لازالت ترقب ما سوف يصدر من هذا المجلس العقيم في حقها من قانون ينصفها ويدخل الفرحة والسرور الى قلبها هذه الركيزة الذي لولاها لما راينا ما نحن فيه من تقدم وازهار حصل في البلاد بجهودهم الخيرة وعطائهم الكبير، بالأمس اتصل بي صديق يدعى ابو فاضل الساعدي اخبرني بأن راتبه التقاعدي بعد 34 عاما من الخدمة الوظيفية هو 270 الف دينار مرتب تقاعدي بزعم انه يعتبر مفصولا من الوظيفة اعتبارا من يوم الاحتلال الاسود في 9-4-2003 وبذلك فهو غير مشمول بالزيادات والرواتب التي يتمتع بها اقرانة الذي عينوا بعد 4-9 او الذين استمروا في الخدمة دون ان تشملهم قرارات بريمر سيئة الصيت كذلك اخبرني الاخ ابو عمار الدلفي بان راتبه بعد خدمة طويلة اعيد للخدمة قبل سنتين وتقاعد بسبب السن القانونية لايتجاوز 300 الف دينار لاتكاد تكفي لسد رمق المعيشة لأسبوع واحد لا اكثر فأي انصاف واي عدالة تعطي الحق لمثل هؤلاء المتقاعدين واخرين بل لهذه الشريحة ورغم قلة هذه الرواتب المحتسبة لهم فانهم يخسرون ما نسبته عشرين بالمئة على الاقل من رواتبهم الاصلية، وكان يفترض تعويضهم عنها لإهمالهم وتجاهل تاريخهم وعطائهم طوال سنوات العمل لقد سمعت وتعايشت حال المتقاعد الضعيف الذي لاحول له ولاقوه ،راتبه التقاعدي لا يكفي شيء. اصبحنا في زمن طغت فيه اﻷنانية ،حب المصلحة الشخصية جشع التجار وارتفاع اﻷسعار ..بات المتقاعد عاجزا عن توفير متطلبات حياته واكتفاء أسرته اعان الله المتقاعد، فهو احوج الناس لأنظمة جديدة وقوانين تحسن معيشته وتنصفه، فالأنظمة المعمول بها حاليا لم تعد صالحة، لافي المظهر ولا في الجوهر مأساة أن تعيش اسر محتاجة تكابد الفاقة والحرمان ببلد الخير والعطاء.. المهم هو ان يعيش نوابنا" الاشاوس" ووزرائنا" الاكفاء" بنعيم وان يذهب المتقاعدين الى جحيم، هكذا اقراء ما يريده الساسة في العراق الجديد..!!؟







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق