أوباما: من الضربة الوقائية لـ"إيران" إلى السلام الوقائي..؟! .... بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2014-01-13 22:05:03


يتقاطع في مكان ويتطابق في آخر ويتباين في ثالث رأي مراكز الرصد ومؤسسات صنع القرار في واشنطن. حتى توصلت إلى نتيجة واحدة مفادها: لأجل ضمان نجاح إتفاق (جنيف الثنائي- الإيراني والسوري) يجب تخفيف العقوبات عن طهران ومراقبة سلوكها وتقديم تقرير عن ذلك كل (6 أشهر) ليتم على ضوئها تمديد أو فرض أو تخفيف أو رفع نهائي للعقوبات. رأي "اللوبي الإسرائيلي" في الولايات المتحدة قفز على جميع الأراء والحلول مؤكداً أنه كلما إمتدت أيدي موفدي مجموعة الـ(5+1) لمصافحة موفد طهران ومباركة إتفاقهم النووي في جنيف لنوفمبر 2013، الذي سمته إسرائيل بـ(التجميد الثنائي) أي (التخصيب) و(العقوبات) كلما إتسعت ذراع إسرائيل الجوية والإستخبارية لتستهدف أي موقع نووي أو مستودع أو منشأة أو عربة صواريخ ثابتة أو متنقلة، مضافاً لها ذراع خلاياها التجسسية في الخارج لتصفية أي مسؤول أو دبلوماسي له علاقة بتطوير برامج إيران "النووية" و"التسليحية" و"الصاروخية" مهماً كانت جنسيته وتابعيته. يعني إحتمالية إستهداف علماء إيرانيين بالتجنس من أُصول روسية أو كورية شمالية أو عراقية أو مصرية أو باكستانية. أبرز تلك المراكز هي (CSIS أحد أهم مراكز صنع القرار في السياسة الخارجية الأميركية) الذي يقع في محيط "البيت الأبيض". والذي كان يضغط بالخفاء على الرئيس "أوباما" وإقناعه باستخدام صلاحياته كرئيس والبالغة نسبتها 30% من القرار السيادي الأميركي، هو مستشاره للشؤون الخارجية "بريجنسكي" ومستشار الأمن القومي في عهد الرئيس "كارتر"، والجنرال "سكوكروفت" مستشار للأمن القومي في عهد الرئيسين السابقين "فورد" و"بوش الأب". أوباما وزع نسبة صلاحياته على "ثلاث" مراحل لكلٍ منها 10%، الأولى: حين أوعز ثم أوقف الهجوم على سورية. والثانية: بعدم تجديد العقوبات على إيران التي يفرضها البيت الأبيض. وبقيت النسبة الثالثة والأخيرة لا يعلم لمن سيستخدمها أوباما رجل سلام وانهزام لا رجل حرب ومواجهة كما يصفه خصومه الجمهوريون. إعتمد رأي بريجنسكي وسكوكروفت في إقناع أوباما بإلغاء فرضية العمل العسكري الأُحادي لأنه غير مجدٍ: لكونه يرسخ إعتقاد المسؤولين الإيرانيين بوجوب إمتلاك وسائل جديدة للدفاع، وإن مسألة الحرب الوقائية ليست مناسبة للمصالح الأميركية ونتائجها على إستقرار الشرق الأوسط وعلى الإقتصاد العالمي ستكون بالتأكيد كارثية. ولا يجد بريجنسكي سبباً للإعتقاد بأن إيران ستتصرف بطريقة أقل عقلانية من (روسيا الستالينية) أو من (صين ماو سي تونغ) في الماضي. ويتشارك المستشاران بريجِنسكي وسكوكروفت الرأي بأنه يجب الإثبات لإيران بأن من مصلحتها أن تعقد علاقات تجارية مع الغرب أكثر من تطوير برنامجها النووي الذي يعمل فيه علماء نووين أكفاء منضبطين لصالح رجال دين منفلتين سياسياً. فتلك تشوهات الأجنة والمواليد بسبب إنبعاثات غازات مفاعل "تشرنوبل" السوفيتي قبل 3 عقود مازالت تعاني منها البشرية والبيئة. بينما كان يشرف على مفاعل تشرنوبل قادة عسكريين وسياسيين ينتمون هم والخبراء المصنعون للقنابل الذرية السوفيتية لنفس الحزب (الشيوعي) فكيف الحال مع إختلاف الإنتماء الفكري والعقائدي للعالم النووي الأجنبي المتعاقد مع مفاعلات إيران الخاضعة لسلطة رجل الدين.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق