افخر اني ناصري حد النخاع- لماذا ... بقلم : د. موسى الحسيني





تاريخ النشر: 2018-01-15 09:11:56


رغم ان الدعوة للمشاركة باحتفالية سنوية عبد الناصر كانت قد وصلتني من د. مجدي زعبل /المنسق العام للمئوية ، من خلال الاستاذ الفاضل محمد الشرقاوي ، منذ تاريخ 9/12/2017 ، الا ان وثيقة السفر التي امتلكها كانت منتهية النفاذ ، قدمتها للتجديد الذي لم ينتهي الا يوم الخميس الماضي 11/12/2018 لاستلم الوثيقة الجديدة ، وكما اخبرتني السفارة المصرية ان وثيقتي تحتاج لفيزة تتطلب الانتظار بين 10-14 يوم .
يعني شاءت الاقدار ان أُحرم من شرف المشاركة بهذا النشاط النبيل .

بدلا من ان اظل اندب الحظ والعن الظرف قررت ان اتفرغ الايام الثلاث القادمة لاعادة قراءة بعض مما عندي من دراسات وكتب ضد او مع التجربة الناصرية ، قرائتي من النوع الذي لايتحقق الا بوجود ورقة وقلم لادون ملاحظاتي واتوقف كثيرا في بعض الاحيان لاكتب وافكر حول فكرة تمر بي ، لذلك اتمنى ان تنتج هذه المرة دراسة جديدة عن عبد الناصر .
الظروف والهزات الاجتماعية التي حصلت بعد ثورة 14 تموز بالعراق ، دفعتني وانا ابن 12-13 سنة لانتمي لحزب البعث ، ولكوني صدامي مندفع ، يبدو ان مسؤول التنظيم الطلابي في الحزب واحد القيادات المميزة في الحرس القومي في مدينة الناصرية بعد انقلاب البعث ي 8 شباط 1963، كان قد لاحظ في تلك الاندفاعة ، لذلك ااصدرت قيادة الحرس القومي في المحافظة ( اللواء في حينها ) قرارا بتعيني رئيسا للجنة الحرس القومي في متوسطة الناصرية ، مع ان اصغر اعضاء اللجنة الاربع الاخرين كان يكبرني باربع اعوام .خصصت لي ادارة المتوسطة مكتب خاص ( ابهة وحكومة ) ، وتم تسليمي بندقية لااعرف حتى كيف استعملها سوى باطلاق النار استلمها متى اشاء خاصة في اوقات الدوريات ( القصة طويلة ).
بعفوية او بحكم سكناي في بيت عمي في منطقة السيف في مدينة الناصرية حيث تقع البناية الجديدة للمتوسطة ، كنت على علاقة بقوميين من اتجاه اخر او مجموعة تابعة للمرحوم فؤاد الركابي يقودها في المدينة الاستاذ معاذ عبد الرحيم .
فرحت وانا اتابع قيادة الحزب في مشاركتها في محادثات الوحدة الثلاثية .لكني صُدمت بقوة عند الاعلان عن فشل المحادثات بسبب تطلع قيادة البعث للحفاظ على السلطة التي كانت اهم بالنسبة لهم من الوحدة .
بعد ايام قليلة اطلعني صديقي محمد حسن شيخ حسين ،من مجموعة معاذ على بيان صدر باسم ( القيادة الثورية لحزب البعث ) ينتقد فيه انتهازية عفلق وجماعته وتسببهم بفشل المحادثات وتخليهم عن الوحدة لاسباب نفعية ، عندما وجد انطباعاتي المتعاطفة مع البيان طلب مني ان اغطيه ومجموعة من اعضاء الحزب الجديد ، ليوزعوا البيان ويلصقوا بعض نسخه البيان في اطراف سوق المدينة الكبير من جهة السيف ، فكان له ما اراد ، احتفظت بنسخ البيان الزائدة لاوزعها في اليوم التالي في المتوسطة ، فكانت السبب بفصلي من الحزب ومن قيادة لجنة الحرس القومي في المتوسطة .
منذ ذلك الحين وانا اتمسك بريادة عبد الناصر للحركة القومية العربية .
عندما وصلت الى لندن عام 1981 كل طموحاتي ان اكمل دراستي العليا بعلم النفس ، الا اني اكتشفت في كلية لندن للعلوم السياسية والاقتصادية ، وكنا فيها ستة من الطلاب العرب فقط ، اننا نحن العرب نتعاطف سياسيا مع هذا الطرف او ذاك على اساس الحب والكره ، دون ان نفهم شئ من السياسة ، قررت حينها ان اكمل الدكتوراة بالسياسة الدولية ، واخترت موضوع ( الحركة القومية العربية 1952-1961 ) لأعرف واتعرف على حقيقة عواطفي . اي اني تخصصت بالحركة القومية عموما مقارنة بالناصرية . ازددت قناعة بالاطروحات الناصرية ، اي اني ناصري عقلا وعاطفة حد النخاع ، دفعت اثمان باهضة بسبب قناعاتي هذه ، أُخرجت من الجيش وانا ما زلت ضابط صغير برتبة ملازم ،وأجبرت على الهجرة من بلدي منذعام 1979 والحمد لله ما تبدلت بل تزداد تشبثا بان لاحل لمشكلاتنا الا بانتهاج خط الناصرية .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق