واشنطن بوست: ترامب لم يلغ اتفاق إيران النووي وإنما فعل الأسوأ





تاريخ النشر: 2018-01-20 15:12:22


 اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، لم يلغ الاتفاق النووي مع إيران بشكل نهائي، وإنما فعل ما هو أسوأ من ذلك.

وقالت إن ترامب اشترط على الكونغرس والحلفاء الأوروبيين إجراء تغييرات واسعة على الاتفاق، وتعهد بإنهائه إذا لم يمتثلوا لتلك الشروط، ما يعني أننا مقبلون على أزمة بعد أربعة أشهر من الآن، وهو السقف الذي وضعه ترامب لفرض شروط جديدة على إيران.

وتابعت الصحيفة في افتتاحيتها: "نعم؛ إن الاتفاق النووي- وكما ذكرنا سابقاً- معيب، وهو في نهاية المطاف سيسمح لإيران باستئناف عملية تخصيب كمية غير محدودة من اليورانيوم، مما سيعني أن إيران ستكون قادرة على إنتاج سلاحٍ نووي في وقت لا يتجاوز عدة أسابيع بدلاً من عام كامل، ولكن الخطر الكامن في المستقبل يقابله التزام كامل من طرف إيران ببنود الاتفاق النووي، فلقد أكد المفتشون الدوليون أن طهران تلتزم بالاتفاق، وبدلاً من أن تضع أمريكا خطة أكثر منطقية في الحد من سلوك إيران العدواني في المنطقة فإنها ذهبت إلى افتعال أزمة قريبة مع حلفائها الأوروبيين".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدد تعليق العقوبات المفروضة على إيران، وأعلن استمرار العمل بالاتفاق النووي "للمرة الأخيرة"، وطالب بـ"اتفاق" مع الأوروبيين لـ"معالجة الثغرات الرهيبة" الموجودة في اتفاق عام 2015 حول النووي الإيراني، وإلا فإن بلاده ستنسحب منه.

ويسعى ترامب، بحسب الصحيفة، إلى إعادة صياغة اتفاق عام 2015 من جانب واحد، دون أن يكلف نفسه عناء التفاوض مع إيران، كما أن لغة البلطجة التي استخدمها مع حلفاء أمريكا من الأوروبيين ستجعلهم يرفضون القبول بشروطه، وسيكونون متماشين أكثر مع الطموحات النووية الإيرانية.

وتقول الصحيفة: "إذا كان ترامب يتصرف تجاه حلفاء أمريكا بهذا الشكل فإن أمريكا ستكون هي الخاسر؛ لأنه من المؤكد أن الحكومات الأوروبية، فضلاً عن روسيا والصين، سترفض المضي قدماً بإعادة فرض العقوبات، ومن ثم فإن الولايات المتحدة ستكون معزولة عن حلفائها، كما أن ذلك سيعني أيضاً أن إيران سيكون بإمكانها استئناف أنشطتها النووية".

وكان وزير الخارجية البريطاني، برويس جونسون، قال الأسبوع الماضي، إن البيت الأبيض لم يقدم أي بديل لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية، وإن كل ما يفعله هو أن يكون مخالفاً لإرث أوباما مهما كانت العواقب.

وتتابع بالقول: "بذل العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، ومن بينهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بوب كروكر، جهوداً كبيرة من أجل إنقاذ ترامب من هذه الحماقة، وكان أملهم في صياغة تشريع لا ينتهك الاتفاق الأصلي لكونه كان مقبولاً لدى الأوروبيين، ولكن ذلك لم يحصل، ومن ثم فإن على الكونغرس اليوم أن يسعى لإصدار تشريعٍ يتضمن حكماً يجرد ترامب من سلطة إلغاء الاتفاق النووي من جانب واحد، وبالشكل الذي يهدد مصالح أمريكا الحيوية".

ترجمة منال حميد - وكالات /م







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق