بيان في الذكرى 55 لثورة 8 من شباط المباركة ... مناضلوا المهجر في أوروبا





تاريخ النشر: 2018-02-07 09:50:42



بسم الله الرحمن الرحيم

لنستلهم الروح الجهادية للثورة في الاجهاز النهائي على المحتلين وعملائهم

يا ابناء شعبنا المجاهد
يا ابناء امتنا العربية

تمر علينا اليوم الذكرى الخامسة والخمسون لثورة الثامن من شباط عام ١٩٦٣ التي انهت الحكم الفردي الدكتاتوري القاسمي الذي انحرف بثورة الرابع عشر من تموز عام ١٩٥٨ واغرق العراق في بحر من الدماء عبر مسلكه الشعوبي المعادي لأي توجه قومي اصيل. ولقد قاد البعث جماهير الشعب بطلائعه المدنية والعسكرية للانقضاض على ذلك النظام صبيحة الثامن من شباط عام ١٩٦٣ متوجاً نضال الشعب الدامي المرير بوجه الطغمة الشعوبية القاسمية بثورة اقتحامية نادرة الطراز قدم فيها البعث كوكبة من شهدائه الابرار.
بيدَ ان قيادة سلطة ثورة الثامن من شباط لم تستطع الموازنة بين الظروف الموضوعية والامكانات المتاحة لصالح الثورة وبين الآمال والاهداف فاقترفت الكثير من الاخطاء والسلبيات التي استثمرها المرتدون وفي مقدمتهم المرتد عبد السلام عارف الذي اتى به الحزب من بيته ووضعه رئيساً للجمهورية تقديراً لدوره في ثورة الرابع عشر من تموز عام ١٩٥٨ فنفذوا ردة الثامن عشر من تشرين الثاني السوداء عام ١٩٦٣ ليغتالوا ثورة الثامن من شباط الفتية وهي بعمر التسعة شهور ولينقضوا على الحزب وفكره ومناضليه.
لكن البعث لم يستكن للردة بل اعاد تنظيم صفوفه وقاد نضالاً لا هوادة فيه حتى تمكن من تفجير ثورة السابع عشر - الثلاثين من تموز عام ١٩٦٨ التي افصحت عن الوجه المشرق والاصيل لثورة الثامن من شباط عبر منجزاتها الوطنية والقومية والاشتراكية العملاقة والتي شيدت القلعة المتقدمة لحركة الثورة العربية المعاصرة على ارض العراق مما حدى بمعسكر اعداء الثورة والعراق والامة العربية لاستهدافها بالمؤامرات والعدوانات المتتالية بدءاً بالعدوان الايراني الغاشم الذي دحره ابناء شعبنا وجيشنا الباسل في الثامن من اب عام ١٩٨٨ ومروراً بالعدوان الثلاثيني الغاشم عام ١٩٩١ والذي اردفوه بحصارهم الجائر اللئيم ومن ثم عدوان العشرين من اذار عام ٢٠٠٣ والذي افضى الى احتلال العراق في التاسع من نيسان من ذلك العام.
يا ابناء شعبنا المقدام.
يا احرار الامة والعالم اجمع
لقد قاد البعث وفصائل المقاومة مسيرة الجهاد والتحرير بوجه المحتلين الأمريكان الاوغاد وحلفائهم الصهاينة والفرس الاشرار وعملائهم الاخساء من اطراف العملية السياسية المخابراتية هذه المسيرة العملاقة التي تكللت بالهزيمة الكبرى للمحتلين على ارض العراق الطاهرة وتوجيه الضربات الشديدة لعمليتهم السياسية التي باتت تترنح اليوم وتتشرذم منحدرة في مهاوي السقوط.
واليوم يستلهم مجاهدو البعث والعراقيين الشرفاء والمقاومة الروح الاقتحامية الجهادية لثورة الثامن من شباط للإجهاز التام والنهائي على المحتلين وعمليتهم السياسية مستنيرين بإشعاع النهوض القومي الذي حققته المقاومة العراقية الباسلة والذي تجلى بانتصار ثورة تونس المباركة وانتفاضة مصر الباسلة وتصاعد المد الوطني والقومي في اقطار الامة العربية كلها والذي ينبئ بزوال الانظمة الخائنة التي شاركت المحتلين في عدوانهم الغاشم على العراق واحتلاله.
ان صمود شعبنا والبعث والمقاومة العراقية الباسلة اجهض مخططات المحتلين واعوانهم وايقظ روح الكفاح والجهاد لدى ابناء الامة على امتداد الساحة العربية كلها وحتى حسم نصر العراق بتحريره الشامل واستقلاله التام ونهوضه وهو نصر الامة كلها وحتى يتحقق الانبعاث العربي الجديد.
تحية لثورة الثامن من شباط في ذكراها الخامسة والخمسون.
المجد لشهداء العراق والبعث والمقاومة والعراق والامة.
ولرسالة امتنا الخلود. والنصر قادم بأذن الله

مناضلوا المهجر في أوروبا
    2018 7 شباط







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق