استمرار أزمة النازحين تعمق الشكوك في نزاهة الانتخابات بالعراق





تاريخ النشر: 2018-02-10 09:22:04


 شكك رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) سليم الجبوري الجمعة في نزاهة وشفافية الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/ايار بسبب احتمال عدم تمكن مئات آلاف النازحين من الإدلاء بأصواتهم.

وقال الجبوري إن "البرلمان أرسل كتابا للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات يطالب فيه بضرورة فتح مراكز اقتراع للنازحين سواء داخل أو خارج محافظاتهم".

وأضاف السياسي السنّي البارز "كانت هناك استجابة نوعا ما"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن "القلق يساورنا بشأن نزاهة وشفافية الانتخابات".

وأوضح أن "البرلمان سيكثف من الرقابة الكفيلة بإدلاء الناخبين بأصواتهم بحرية، مضيفا "نعلم أن الانتخابات قد لا تكون أولوية لدى النازح نتيجة ظروف النزوح، إلا إذا أقنعناه بأن مشاركته ستؤدي إلى حالة الاستقرار المنشودة".

ووفق أرقام مفوضية الانتخابات فإن نحو 24 مليون شخص يحق لهم التصويت في الانتخابات البرلمانية العامة المقرر إجراؤها في 12 مايو/ايار.

وتتخوف القوى السياسية السُنية من أن تفقد الكثير من تمثليها في الحكومة والبرلمان القادمين في حال لم تتح الفرصة لأكثر من 2.5 مليون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

ونزح 5.7 ملايين شخص من ديارهم منذ اجتياح تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف لشمالي وغربي البلاد غالبيتهم من السنة.

وتقول الحكومة العراقية إن نصفهم عادوا إلى منازلهم حتى الآن، بينما يتوزع البقية في المحافظات الأخرى ومخيمات النزوح.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أكد الانتخابات ستجري في موعدها المقرر، بينما تسود شكوك لدى السنّة في نزاهتها اذا لم يعد النازحون إلى مناطقهم التي فروا منها هربا من القصف في العملية العسكرية التي استمرت لنحو 9 أشهر ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد أصدرت في يناير/كانون الثاني قرارا برفض تأجيل الانتخابات البرلمانية، مؤكدة على اجرائها في الموعد المحدد سلفا وفق نصوص الدستور.

وأكدت في قراراها التفسيري على ضرورة التقيد بالمدد الزمنية التي حددها الدستور العراقي بالنسبة لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وجاء قرار الاتحادية العليا تفسيرا للمادة الدستورية الـ56 المتعلقة بإجراء الانتخابات وتقضي بـ"وجوب التقيد بالمدة المحددة في المادة المذكورة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد وعدم جواز تغييرها".

وتنص المادة الـ56 من الدستور العراقي على أن "مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب تكون أربع سنوات تقويمية، تبدأ بأول جلسة له وتنتهي بنهاية السنة الرابعة وأن انتخابات مجلس نواب جديد يجب أن تجري قبل 45 يوما من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة".
 
 
 
 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق