الإخوان بين تركيا وإيران ... بقلم : معمر حبار





تاريخ النشر: 2018-02-13 13:41:58


 

     أتابع هذا الأسبوع فضائية عربية يقول عبرها أحد قادة الإخوان المسلمين لا يحضرني الآن اسمه أنّ: "الإخوان يقفون مع تركيا في تدخلها في سورية لأنّها تدافع عن أمنها"، وعليه أقول:

1.      حين يتعلّق الأمر باحتلال أرض عربية لانفرّق حينها بين المحتل الصهيوني والمحتل الأمريكي والمحتل الروسي والمحتل الإيراني والمحتل التركي، ولسنا معنيين بتبريرات المحتل للأراضي العربية ولسنا تبعا لهذه الدول حتّى نبرّر احتلالها لسورية واحتلال أية أرض عربية أخرى فلها وزراء وسفراء يبرّرون يودافعون.

2.      أتفهم ما تعرّض له إخوان سورية من محن إلى يومنا هذا على يد الأسد الأب والأسد الابن وأقف إلى جانبهم في محنتهم لأنّه لا يمكنني بحال أن أقف مع أيّ نظام عربي كان في بطشه بشعبه مهما كانت التبريرات.

3.      المعروف أنّ الإخوان المسلمين لم يبق لهم لحد الآن غير تركيا وأتفهم مساندة الإخوان لتركيا في عدّة قضايا وأجد لهم بعض العذر باستثناء تأييدهم لاحتلال أرض عربية من طرف أيّ كان ومهما كان.

4.      سأظلّ أقف مع محمد مرسي الرئيس المصري المعتقل وأسأل الله كلّ يوم أن يفكّ أسره ويطلق سراحه.

5.      وقوفي مع أيّ مظلوم كان لا يجعلني أبدا أن أقف معه في مساندته لاحتلال أرض عربية ومن طرف أيّ كان ومهما كان.

6.      سأظلّ أقف مع الإخوان الذين ظلموا من طرف آل سعود ويتّهمون زورا وبهتانا من طرف أتباع آل سعود إرضاء لولي ولي العهد، ولو أعلم أنّ إيران وأتباع إيران ظلموهم لوقفت معهم ضدّ إيران وضدّ أتباع إيران.

7.      المعروف عن الإخوان المسلمين أنّهم ضدّ التدخل الأجنبي وضد إقامة القواعد العسكرية فكيف بهم يرضون بالاحتلال الأجنبي لأراضي عربية ولا يعنيني في هذا المقام اسم المحتل فأنا لا أفرّق بين محتل ومحتل ومجرم و مجرم حين يتعلّق الأمر باحتلال الأراضي العربية.

8.      كان على الإخوان أن يلزموا الحياد ما داموا الآن تحت الضغط والترهيب والحصار المتعدّد الجنسيات، ويعلنوا رفضهم لأيّ احتلال لسورية بواسطة الدببة ورعاة البقر وتركيا وإيران فيحفظوا بذلك هامش الحركة لأنفسهم.

9.      تأييد الإخوان المسلمين لاحتلال سورية أمريكيا كان أم روسيا أم إيرانيا أم تركيا يسجّل ضمن الحماقات والجرائم التي لا تليق بتاريخ الإخوان الرافض لأيّ احتلال.

10.  من حقّ الإخوان المسلمين انتقاد المجتمع الذي يعيشون فيه وانتقاد الأنظمة التي يعيشون في ظلّها كما هو مسموح به لجميع الحركات، ومن حقّ النّاقد المنصف انتقاد المرشد الأعلى للإخوان كما يحقّ له انتقاد الولي الفقيه وعلماء السعودية وحكام إيران وحكام تركيا وكلّ حاكم وفقيه دون استثناء .

11.  نسأل الله أن يحفظ سورية ويعيد لها الأمن والاستقرار ويمتّع أهلها بالرقي والازدهار ويبعد عنها الابن التّابع والجار الطّامع والعدو الماكر والأخ الخائن.








إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق