هل أتاك حديث الإرهابي العجوز علي أكبر ولايتي؟ ... بقلم : أنمار نزار الدروبي





تاريخ النشر: 2018-02-20 22:34:42


 

_لاصوت يعلو فوق صوت على أكبر ولايتي حين صرح..إن الصحوة الإسلامية لن تسمح بعودة الشيوعيين والليبراليين للحكم؟

_اكبر ولايتي..اسم على مسمى، الولاية المطلقة على العراق!

_ماذا جنى العراق من الصحوة الإسلامية..وهل هي صحوة أم نكبة تسببت في الإساءة للدين الإسلامي والمسلمين؟

_إلى متى سياسة إيران في العراق والكفخ على رؤوس العبيد؟

_إلى متى ماكينة الطغيان والفاشية الإيرانية تستمر في ابتلاع العراقيين؟

_ساسة العراق..تحالفوا، كونوا أئتلافات، شكلوا قوائم انتخابية، اجتمعوا بينكم أو تجامعوا! الأمر واحد لاغيره..ولاية الفقيه هي من تقرر، نقطة رأس السطر.

يعيش العراق مأساة هذه التراجيديا القاتلة منذ عام 2003.. حيث ترى الطبقة السياسية ،كل اربع سنوات يسعون الى تحالفات واجتماعات ومؤتمرات صحفية..فلان انسحب من التحالف الفلاني، والكيان الفلاني انضم الى الكتلة السياسية كذا؟ وهكذا يكون المشهد السياسي بحالة غير مسبوقة، ذلك تمهيدا لخوض الانتخابات البرلمانية، ولكن الجميع يعلم..بل..يدرك جيدا ان الأوامر والقرارات تطبخ في طهران، وتصل العراق بطريقة الأمر المباشر، وكما يقول المثل الشعبي العراقي(بالكرته)، ومايأمر به الشيطان خامنئي ويأتي به المجرم قاسم سليماني، سينفذ رغما على أنف اكبر صماخ في البلد من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه! وأيضا كما يقال باللهجة  العراقية(نحن الممنونين)!

 في الحقيقة أن كل شيء واضح للشعب العراقي..بل..للعالم على أن إيران ومنذ بواكير الاحتلال باتت وستستمر هي صاحبة الكلمة الأولى بالعراق وتحديدا على الطبقة السياسية التي تحكم البلد بشكل صوري. منذ البداية كان معروف جدا أن الرهان على مايسمى بالانتخابات البرلمانية ماهو الا ضحك على الذقون في ظل بلد يرزح تحت ذل الاحتلالين الأمريكي_ الإيراني، وبصراحة ماقاله ولايتي لايثير الدهشة، فلم تعد إيران ومعها الحكومة العراقية في محاولة إخفاء العلاقة بينهما والتي جوهرها سياسة التابع والمتبوع. مما لاشك فيه سنجد من السياسين العراقين الذين سيدافعون عن هذه التصريحات الفاشية لولايتي، وسيعتبرون كل هذا العبث وهذه الهلاوس تصب في مصلحة العراق والعملية السياسية؟! والعراق اصلا بات خارج الجغرافيا والتاريخ بعد أن أصبحت مقدراته بيد نظام الملالي. سنشهد في المرحلة القادمة مواقف مماثلة لماقاله ولايتي..حيث تتزامن هذه التصريحات سعيا من إيران لهدم كل المحاولات الداعية لبناء الدولة الوطنية المدنية وأنهاء وجودها. وكما هو معروف بأن أغلب أحزاب الإسلام السياسي بالعراق تتبع أيديولوجية ولاية الفقيه، وعلى هذا الأساس لم نسمع أي رد أو تصريح استنكارا لما تفوه به ولايتي..لكن السؤال:

1. أين المواقف الرافضة من قبل الأحزاب السياسية ورجال الدولة مثل.. ائتلاف اياد علاوي والمطلك الذي صدعونا بالكتلة الوطنية وبناء الدولة المدنية؟

2. متى نسمع على الأقل تقدير عبارات الشجب والاستنكار من تحالف آل الكربولي؟

3. لماذ لم يصدر أي موقف من تحالف القرار العراقي، جماعة آل النجيفي مع خميس الخنجر؟

4. ماهو موقف التحالف المدني جماعة فائق الشيخ علي؟

الجواب.. لاشيء، لأن كل هذه التحالفات والأسماء التي ذكرت ليست لديهم القدرة على مناقشة ولايتي ولايجرؤن اصلا الاعتراض عليه، معتبرين مواجهته نهاية وجودهم بالعراق.. سيما أن النظر في وجه  ولايتي وقاسم سليماني ومسجدي بالنسبة لساسة العراق..عبادة والتقرب منهم كسب رضى الله !!!

وفي الجانب الآخر من الرواية.. بالعودة إلى تصريحات هذا الاستيطاني التوسعي ولايتي وتفاخره بمايسمى الصحوة الإسلامية.. ياترى ماهي المنجزات التي حققتها الأحزاب الإسلامية..سواء كانت أدبيات حسن البنا..أم.. نموذج ولاية الفقيه وباقي الحركات المحسوبة على الإسلام السياسي؟

لاشيء سوى الفقر والجهل وانتشار الفساد المالي والإداري بالعراق فضلا عن الكارثة الحقيقية إلا وهي تشظي المجتمع وسمو التفرقة الطائفية والقومية..هذا بالإضافة إلى سيادة دولة العشيرة وقانون الثأر بدلا من تطبيق نصوص الدستور والقانون وتحقيق مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية.

وياحبذا لو نجرب الليبرالية او العلمانية أو أي اتجاه سياسي آخر بديلا عن الإسلام السياسي..وبالتأكيد مهما كانت سلبيات التجربة ومآلاتها لن تصل إلى ماوصلت إليه التجربة الإسلامية في أدنى مستوياتها...

بقلم: أنمار نزار الدروبي







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق