إيران ترفع أطماعها الاقتصادية في العراق بذريعة التعاون التجاري





تاريخ النشر: 2018-03-06 14:19:41


 لا تتردد إيران في التعبير عن انشغالها المتزايد برفع أطماعها الاقتصادية في العراق تحت يافطة التعاون الاقتصادي ورفع التبادل التجاري في ظل نفوذها المتزايد في البلاد عسكريا وسياسيا.

وأعرب وزير الصناعة والمناجم والتجارة الايراني محمد شريعتمداري عن امله برسم خارطة طريق اقتصادية بين ایران والعراق خلال الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها النائب الاول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري الى بغداد قريباً.

واعتبر شريعتمداري خلال لقائه والوفد المرافق له وزيرة الاعمار والاسكان آن نافع اوسي في بغداد حل مشكلة التبادل المصرفي احد العوامل المهمة في تنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين.

واضاف أن ومع ايجاد خطوط ائتمان واجراءات جديدة، ستتوفر امكانية حل التبادل المصرفي بين العراق وايران.

وبيّن الوزير شريعتمداري أن حجم التبادل التجاري (غير النفطي) بين البلدين يبلغ الان 6 مليارات دولار وهو رقم لا يتناسب مع مكانة البلدين والحدود الطويلة بينهما.

واقترح تشكيل لجنة مشتركة من اجل تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية خاصة في المجال التقني والهندسي، وهو ما حظى بترحيب من وزيرة الاعمار والاسكان العراقية.

وقال متابعون إن إيران تريد وضع يدها على كافة ثروات العراق والمجالات الاقتصادية الحيوية وعدم الاكتفاء بالتبادل النفطي فقط وهو ما يبين النزعة البراغماتية لطهران التي تعتقد أن لها كافة الحرية للتحرك في العراق خاصة مع نفوذها المتزايد عسكريا وسياسيا وتدخلها في كل القرارات العراقية.

ويخطط العراق وإيران لبناء خط أنابيب ينقل النفط من كركوك لتفادي استخدام الشاحنات. وربما يحل خط الأنابيب المزمع محل مسار التصدير الحالي من كركوك عبر تركيا والبحر المتوسط.

وأكد مراقبون ان ايران ماضية في انتهاك سيادة العراق على ثرواته عبر مقايضات سياسية وعسكرية مقابل الانتفاع اقتصاديا.

وأضاف هؤلاء أن هذه سياسة إيرانية متبعة في كافة الدول التي تخضع قراراتها لسلطة طهران مثل حال الحكومة السورية.

وسبق أن أعلنت إيران أنها تريد تعويض خسائرها في سوريا عبر الانتفاع اقتصاديا من ثروات سوريا في موقف واضح بأن الدعم العسكري والسياسي لن يكون بصفة مجانية.

وتتحكم ايران في العديد من القوى السياسية العراقية النافذة في البلاد وهو ما يسهل تمتعها بصك على بياض بشأن المبادلات التجارية كما لديها حضور عسكري قوي يتمثل في الميليشيات التابعة لها والتي تقاتل في العراق نيابة عنها.

وجاء الاتفاق على نقل النفط الخام بالشاحنات في إطار اتفاق لتبادل النفط أعلنه البلدان في ديسمبر/كانون الأول للسماح باستئناف تصدير النفط من كركوك.

من جانبها اكدت الوزيرة آن نافع ضرورة استقرار التعاون الاقتصادي بين البلدين، وقالت انها ستسعي من اجل حل مشكلة الديون المترتبة لصالح الشركات الايرانية على الجانب العراقي، وذلك ردا على طلب تقدم به الوزير الايراني شريعتمداري بهذا الصدد.

وكان وزير الصناعة والتجارة والمناجم الايراني قد وصل الى بغداد الاثنين والتقى وزير التخطيط وزير التجارة وكالة سلمان الجميلي ووزير العمل والشؤون الاجتماعية وزير الصناعة والمعادن بالوكالة محمد شياع السوداني.
 

بغداد ـوكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق