غواتيمالا تسرّع خطاها لنقل سفارتها للقدس





تاريخ النشر: 2018-03-06 14:39:49


 جابت سفيرة غواتيمالا الاثنين شوارع في القدس المحتلة لتفقد عقارات استعدادا لنقل سفارة بلادها الواقعة في أميركا اللاتينية إلى المدينة المقدسة مثلما ستفعل الولايات المتحدة في خطوة اعتبرها الفلسطينيون غير قانونية وقد تدمر أي فرصة للسلام.

وشوهدت السفيرة سارة كاستانييدا في مكتب وكيل عقاري بجوار قنصلية غواتيمالا على مقربة من مبنى تابع للقنصلية الأميركية في القدس الغربية.

وتحركت السفيرة سيرا على الأقدام مع السمسار ورجل آخر أشار إلى عقارات فيما توقف السائق بسيارتها بجوار الرصيف.

وقال دبلوماسي إسرائيلي أجرى اتصالا مع كاستانييدا إنها كانت تبحث عن موقع للسفارة.

وغواتيمالا من بين عدة دول أيدت قرار نقل السفارة الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر/كانون الأول 2017. وأحجمت معظم الدول الأخرى عن اتخاذ هذه الخطوة لأن إسرائيل احتلت القدس الشرقية في حرب عام 1967.

ويمثل وضع القدس أحد أكبر العقبات أمام أي اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين الذين يريدون أن تصبح القدس الشرقية عاصمة دولة لهم في المستقبل.

والولايات المتحدة مصدر مهم للمساعدات بالنسبة لغواتيمالا. وكان ترامب قد هدد بقطع المعونات المالية عن الدول التي أيدت قرارا للأمم المتحدة يدعو واشنطن للتراجع عن قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال رئيس غواتيمالا جيمي موراليس الذي يحظى بدعم شعبي من المسيحيين المحافظين، أمام مؤتمر لمناصرة إسرائيل في واشنطن الأحد، إن نقل سفارة بلاده للقدس سيتم بعد يومين من نقل السفارة الأميركية للمدينة في منتصف مايو/أيار.

وقالت مسؤولة فلسطينية كبيرة إن موقف موراليس ليس مفاجئا لأنه يتبع "الأسلوب نفسه" الذي يتبعه ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضافت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "أضف إلى ذلك تطرف المسيحيين الإنجيليين والتمسك بحرفية النصوص وستصبح لديك توليفة عوامل فتاكة تجعل هؤلاء الثلاثة أي نتنياهو وترامب وموراليس، يمضون قدما في اتباع استراتيجيات وسياسات غير قانونية ستدمر فرص السلام".

وقبل العام 1980 كان لغواتيمالا وعدد من الدول سفارة في القدس المحتلة.

لكن صدور قانون إسرائيلي في يونيو/حزيران 1980 ينص على أن القدس عاصمة "غير قابلة للتقسيم وأبدية" لإسرائيل دفع مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يدعو فيه الدول إلى نقل سفاراتها إلى تل أبيب.

ودعت الجامعة العربية غواتيمالا للتراجع عن خططها لنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس على غرار الولايات المتحدة. وقالت إن الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية تخالف بذلك قرارات الشرعية الدولية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر إن سعيد أبو علي الأمين العام المساعد للجامعة العربية ندد بخطط غواتيمالا.

ونقلت الوكالة عنه قوله إن "إعلان غواتيمالا نقل السفارة ما هو إلا استمرار في الموقف الخاطئ الذي انتهجته في هذا الشأن في مخالفة صريحة للمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية وإمعانا في استفزاز الفلسطينيين والعالم العربي".
 

القدس المحتلة/القاهرة - وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق