فصائل معارضة تخرج أسرى النصرة من الغوطة الشرقية





تاريخ النشر: 2018-03-10 11:06:58


 أعلنت وسائل اعلام رسمية سورية مساء الجمعة "خروج عدد من المسلحين" من الغوطة الشرقية عبر ممر مخيم الوافدين.

وكان جيش الاسلام، أحد أبرز الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، أعلن في وقت سابق في بيان أن "الدفعة الأولى من الجهاديين" المعتقلين لديه سيتم اجلاؤها من المنطقة التي تتعرض لهجوم من قوات النظام السوري، من دون أن يحدد عددهم.

وأوضح البيان أنه سيتم اجلاء هؤلاء الجهاديين من هيئة تحرير الشام التي يهيمن عليها الفرع السوري السابق لتنظيم القاعدة ومستبعدة من وقف اطلاق النار الذي فرضته الامم المتحدة الى محافظة ادلب.

وافاد البيان بأنه "بناء على المشاورات بين قادة جيش الإسلام والأمم المتحدة وأطراف دولية بمشاركة ممثلي المجتمع المدني في الغوطة الشرقية تم الاتفاق على اجلاء الدفعة الأولى من عناصر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) الموجودين في سجون جيش الإسلام".

وأضاف أن هؤلاء العناصر "تم اعتقالهم خلال العملية الأمنية التي أطلقها جيش الاسلام في 28 ابريل/نيسان 2017 لاجتثاث هذا التنظيم وتم الاتفاق على أن تكون وجهتهم إلى ادلب بناء على رغبتهم".

وعرض التلفزيون الرسمي مشاهد لمقاتلين في حافلة واحدة، دون تحديد عددهم أو انتمائهم، في الممر الذي حددته الحكومة لعمليات الإجلاء.

وقال مراسل التلفزيون السوري إن الحافلة كانت تقل 13 مسلحا، فيما أفادت الشبكة في شريط عند أسفل الشاشة أن المسلحين كانوا برفقة عائلاتهم.

وكتبت وكالة الأنباء السورية (سانا) من جانبها "خروج عدد من المسلحين من الغوطة الشرقية عبر ممر مخيم الوافدين".

وتشن قوات النظام منذ 18 فبراير/شباط هجوما عنيفا على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، تسبب بمقتل أكثر من 930 مدنيا بينهم نحو مئتي طفل، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وبموازاة القصف الذي تشارك فيه طائرات روسية وفق المرصد، كثفت قوات النظام هجومها البري وتمكنت من السيطرة على أكثر من نصف مساحة المنطقة المحاصرة، التي توشك على فصلها إلى جزئين، شمالي يضم دوما والقرى التابعة لها وجنوبي تعد حمورية أبرز بلداته.

وكان مجلس الأمن الدولي تبنى قرارا في نهاية فبراير/شباط يطالب بوقف للأعمال الحربية "من دون تأخير" لمدة 30 يوما، لإفساح المجال أمام "ايصال المساعدات الانسانية بشكل منتظم واجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة".

ويستثني القرار تنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة وجبهة النصرة في إشارة الى هيئة تحرير الشام وكل المجموعات والأشخاص المرتبطين بها.

وتسري في الغوطة الشرقية هدنة انسانية أعلنتها روسيا، تنص على وقف الأعمال القتالية لمدة خمس ساعات.

وبعد صدور قرار مجلس الأمن، بعثت أبرز الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، جيش الاسلام وفيلق الرحمن وحركة أحرار الشام، برسالة أبدت فيها التزامها "بإخراج مسلحي تنظيم هيئة تحرير الشام وجبهة النصرة والقاعدة وكل من ينتمي لهم وذويهم" من الغوطة الشرقية لمدينة دمشق خلال 15 يوما من بدء دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ الفعلي.

ادخال أول قافلة اغاثة

وعبرت قافلة إغاثة مناطق تدور فيها المعارك في منطقة الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة في سوريا وأوصلت إمدادات إلى المنطقة المحاصرة الجمعة رغم القصف والغارات الجوية في المنطقة التي تشهد هجوما عنيفا من قوات الحكومة السورية.

وأفرغت 13 شاحنة محملة بالأغذية كامل حمولتها من المساعدات في مدينة دوما وعادت إلى منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة السورية على الرغم من المعارك التي قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها كانت "قريبة للغاية" من القافلة.

وخلال أقل من أسبوعين استعاد الجيش السوري السيطرة على جميع مزارع الغوطة تقريبا تحت غطاء من ضربات جوية وقصف مستمر، وباتت المعارضة لا تسيطر الآن سوى على مجموعة بلدات كثيفة السكان تشكل نحو نصف الجيب. وقالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية الخميس إن أكثر من ألف شخص لقوا مصرعهم في الهجوم. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة أن 950 مدنيا قتلوا حتى الآن.

ويواجه المدنيون في الغوطة الشرقية المحاصرون في ملاجئ تحت الأرض، معضلة بين المخاطرة بالخروج للحصول على إمدادات أو البقاء في الداخل.

وقال أحد سكان مدينة سقبا ويدعى مؤيد الحافي "شعر الناس بالأمل بعد تراجع القصف وخرجوا للشوارع، لكن الضربات الجوية بدأت من جديد ولا يزال هناك أشخاص لم نستطع انتشالهم من تحت الأنقاض".

وقالت دمشق وحليفتها موسكو إن الهجوم ضروري لمنع مسلحي المعارضة من قصف العاصمة وإنهاء حكم المتشددين الإسلاميين للمدنيين في المنطقة التي يسكنها نحو 400 ألف شخص.

استقالة رئيس الائتلاف السوري

وفي تطور آخر أعلنت الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الجمعة عن استقالة الرئيس الحالي للائتلاف رياض سيف بسبب أوضاعه الصحية.

وقالت الهيئة، في بيان، إن "الأوضاع الصحية دفعت رياض سيف إلى تقديم استقالته".

وأشارت إلى أنه تم تكليف عبدالرحمن مصطفى نائب رئيس الائتلاف، بتسيير أعمال الرئاسة حتى إجراء الانتخابات المقبلة بناء على المادتين 8 و11 من النظام الأساسي الخاصتين بحالات شغور منصب الرئيس".

وانتخبت الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض في مايو/أيار 2017، رياض سيف رئيسا سادسا له، بعد فوزه في الانتخابات التي أجريت في مدينة إسطنبول التركية، متقدما على الرئيس الأسبق خالد خوجا.

وحصل سيف آنذاك على 58 صوتا مقابل 41 صوتا لخوجا من إجمالي 99 عضوا بالائتلاف شاركوا بالاقتراع من أصل 102.

وبحسب موقع الائتلاف فإن سيف من مواليد العاصمة السورية دمشق 1946 ودخل ميدان السياسة في 1994 من خلال تحقيقه أعلى نسبة أصوات عن دمشق في انتخابات مجلس الشعب (البرلمان)، لكن السلطات الأمنية حاربته بسبب رفضه للفساد الإداري والسياسي الحاصل في البلاد.

وتعرض المعارض السوري البارز للاعتقال عدة مرات، إحداها استمرت 5 سنوات منذ العام 2000 حتى بداية 2006.

وانتخب سيف عقب اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، عضوا بالمكتب التنفيذي للمجلس الوطني المعارض بالداخل قبل أن يغادر البلاد إثر تعرضه لعدة محاولات اغتيال على يد النظام السوري آخرها في يونيو/حزيران 2011.

وعقب مغادرته البلاد، بادر بتشكيل الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، وشغل منصب نائب الرئيس بالدورة الأولى وهو حاليا عضو بالهيئة العليا للمفاوضات في وفد المعارضة.
 
 
دمشق/بيروت -وكالات  


 


 
 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق