سريلانكا تتوتر بالاعتداءات على المسلمين





تاريخ النشر: 2018-03-12 14:30:55


 دان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان الأحد أعمال العنف التي استهدفت مساجد ومتاجر للمسلمين في سريلانكا، وذلك في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام للجزيرة الآسيوية الواقعة في المحيط الهندي.

وحث فيلتمان السلطات السريلانكية على تقديم مرتكبي العنف ومروجي خطاب الكراهية للعدالة.

ودان المسؤول الأممي الذي التقى خلال زيارته قادة المسلمين لاظهار التضامن معهم "الانهيار في القانون والنظام والاعتداءات ضد المسلمين وممتلكاتهم"، كما جاء في بيان للأمم المتحدة.

وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب 20 بجروح فيما تضرر أكثر من 200 متجر ومنزل يملكها مسلمون في منتجع كاندي في وسط الجزيرة خلال أربعة أيام من أعمال العنف التي شنتها عصابات من العرقية السنهالية وتوقفت الخميس الفائت.

وتضرر أو دُمر كذلك 11 مسجدا، وفقا للشرطة التي أعلنت أن الوضع بات تحت السيطرة بعد انتشار كثيف للجيش.

ورُفع حظر التجول في المنطقة التي تقع على بعد 115 كلم شرق العاصمة كولومبو فجر السبت فيما استمر عناصر الجيش بتسيير دوريات إلى جانب الشرطة. لكن ذلك لم يمنع استهداف مطعم مملوك لمسلمين في بلدة انامادوا في شمال العاصمة.

وحث فيلتمان على "تنفيذ سريع وكامل للالتزام الحكومي بتقديم مرتكبي العنف ومروجي خطاب الكراهية للعدالة، واتخاذ اجراءات لمنع تكرار هذه الاحداث، وانفاذ حكم القانون على شكل غير تمييزي".

والسبت، أعلن الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا فتح تحقيق في أعمال العنف المناهضة للمسلمين وشكّل لجنة من ثلاثة قضاة متقاعدين للتحقيق في الأعمال المخالفة للقانون والنظام العام التي شهدها منتجع كاندي.

وشهدت سريلانكا العديد من الاشتباكات الطائفية في السنوات الاخيرة. ويمثل السنهاليون البوذيون 75 بالمئة من سكان سريلانكا البالغ عددهم 21 مليونا فيما يمثل المسلمون 10 بالمئة.

والتقى فيلتمان رئيس الوزراء وممثلين عن المجتمع المدني وحقوق الإنسان خلال زيارته التي استمرت ثلاثة ايام وكانت مجدولة قبل اندلاع احداث العنف.

وقال فيلتمان إنه تلقى تطمينات من الحكومة بأن سريلانكا ستمضي قدما في تحقيق إصلاحات ديموقراطية.

وخرج مئات الرهبان والناشطين والبوذيين في تظاهرات بكولومبو الجمعة لإدانة الهجمات على المسلمين وحثوا السلطات على اتخاذ اجراءات حازمة ضد مرتكبيها.

وندد قادة بوذيون معتدلون بأعمال العنف، كما نشر العديد من السريلانكيين على تويتر صورا لرهبان بوذيين يزورون المساجد خلال صلاة الجمعة للتعبير عن تضامنهم.

ونظمت مجموعات سنهالية ومسلمة تظاهرة امام محطة القطارات الرئيسية في كولومبو الخميس للمطالبة بتشديد الإجراءات ضد المهاجمين.

وأشارت الشرطة إلى أنه تم توقيف نحو 150 شخصا، بينهم المحرك الرئيسي لأعمال العنف والذي عرفته بأنه انيت وييراسنغي، وهو من الأغلبية السنهالية التي يشكل البوذيون معظم أفرادها والمعروف بنشاطه ومواقفه المعادية للمسلمين. وأوضحت الشرطة أنه أودع السجن الخميس.

وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ الثلاثاء في وقت تصاعدت حدة العنف عندما عثر على رجل مسلم متوفيا في مبنى تم إحراقه، بعد يوم من وفاة سنهالي متأثرا بجروح نتيجة هجوم شنه مسلمون.
 
الامم المتحدة (الولايات المتحدة) -وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق