هولاكو البيت الأبيض يطوق الدب الروسي دبلوماسيا واقتصاديا!...بقلم: أنمار نزار الدروبي





تاريخ النشر: 2018-03-17 16:38:46


_بدأت عملية تطويق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحصاره سياسيا..بغلق باب الدبلوماسية الأمريكية وفتح باب صراع مع روسيا!

_أمريكا أغلقت باب الدبلوماسية بفصل تيلرسون، وتبديل وزير الخارجية هدفه التضليل وإرباك السياسات!

_كل المؤشرات تدل على اجتماع حصل سريا لكبار قادة دول حلف الأطلسي..الدليل..على وجود الاجتماع اتفاق امريكا،بريطانيا وألمانيا وفرنسا!

_هم حاليا يدفعون الأزمة مع بوتين إلى حافة الهاوية ويضغطون عليه سياسيا واقتصاديا وسوف يستمر الضغط..مع..بقاء الباب مفتوحا إليه في الطرق السرية!

_هم يحاولون تجريد بوتين من تحالفاته العسكرية مع بشار وإيران خصوصا!

 تغريدة مفاجئة ل(هولاكو العصر)، الرئيس الأمريكي تفصل وزير خارجيته ويتم استبداله برئيس الاستخبارات C I A..مع التذكير بأن سلسلة الإقالات والتحقيقات لم تتوقف منذ أن تولى دونالد ترامب سدّة الرئاسة الأمريكية؟ هذا الحدث رغم أهميته السياسية عالميّا لم يأخذ حقه من التحليلات والسجالات الإعلامية ..حيث..تلاه حدث آخر قد استحوذ الاهتمام وشغل الساحة العالميّة يخص طرد مجموعة من الدبلوماسيين الروس الذين يعملون في  بريطانيا، سبب ذلك استخدام روسيا للكيماوي المحرّم دوليا بقتل جاسوس مع ابنته في لندن، بالإضافة لحزمة عقوبات اقتصادية اتخذتها بريطانيا وأمريكا ضد روسيا وإدانة شاركت فيها ألمانيا وفرنسا.. لا يفوتنا التنويه بأن هذه الدول الأربعة هي الكبار في حلف الأطلسي، ويستبعد أن تكون مواقفها غير مسبوقة بتنسيق بينها..والأرجح أن يكون هذا التصعيد ضد روسيا يجري وفق خطة سريّة تم وضعها من قبل حلف الأطلسي لتقويض طموحات الرئيس بوتين وتحجيم دوره بعد أن قام باستعراض عضلات روسيا كما أشرنا في مقالة سابقة عن ذلك.. ولكي تكتمل الصورة لدينا فلابد من توضيح مهم، أن روسيا منذ تدخلها في سوريا عطلت جميع القرارات الدولية ومنعت من خلال استخدام الفيتو أي مبادرة دولية لإنقاذ الشعب السوري، أو تقديم مجرمي الحرب للمحاسبة وفق القانون الدولي بعد أن ثبت استعمال النظام المستأسد الطائفي الإرهابي للأسلحة المحرمة عالميّا.. كذلك استهانة روسيا بالقرار الأممي الأخير الذي تم اتخاذه بإجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي مع الإسراف في السماح لنظام بشار أن يتمادى في ارتكاب جرائم الحرب بتوفير غطاء روسي لجرائمه جويّا و سياسيا. لقد بات من الواضح جليّا بما لا يقبل اللبس بأن النظام الدولي كله في خطر.. بعد أن فقدت الأمم المتحدة قيمتها وتعطل دورها الذي تأسست من أجله ونسفت كل ركائز مبادئها الأساسية التي يعتبر السلم العالمي وحقوق الإنسان من أهمها.. لا يفوتنا التذكير بأن أمريكا تمارس نفس الدور داخل مجلس الأمن الدولي بخصوص القرارات التي تدين إسرائيل وتعطل تنفيذ أي قرار دولي ينصف شعبنا الجريح في فلسطين..إضافة لجرائم أمريكا في العراق واستخدامها للقنابل الفسفورية وغيرها من الأسلحة المحرمة. السؤال المهم.. ما هو الدافع المحفز الذي وضع الغرب وقطبه الأمريكي في دائرة التحسس بالخطر؟

بلا أدنى شك إن الموضوع يتعلق بأمن إسرائيل فقط.. فلا يوجد أي وازع أخلاقي لدى أمريكا أو بريطانيا نحو ما يجري على الشعب السوري الذي ترك ليقتل منذ سبعة سنوات من قبل وبعد التدخل الروسي..نعم.. إن إسرائيل في دائرة الخطر بعد أن رفعت روسيا حضر التصدي له  وتم إسقاط طائرة إسرائيلية  أف 16 قبل أسابيع.. ولم.. تستطيع دولة الكيان الصهيوني بعد تلك الحادثة أن تعربد في أجواء سوريا ولبنان، باقي الذرائع تعتبر سخيفة بمجملها لأن أمريكا لديها قواعد عسكرية في سوريا أكثر من روسيا، وأن الأجندة الروسية لا تهدد شعوب المنطقة أكثر من الأجندة الأمريكية الراعية والداعمة للمشروع الصهيوني.

مما لاشك فيه ان روسيا وأمريكا وإيران دول عدوان واحتلال في المنطقة.. وتنظيم القاعدة والمليشيات الطائفية وما تسمى قوات سوريا الديمقراطية هؤلاء أدوات وقفازات للدول المحتلة، وكل حسب شاكلته ....

أخيرا..لكن يبقى كل مايجري من تأزيم وضغوط في طيها دعوة لروسيا أن تخضع وتجلب للتفاهم مع الغرب لتصفية الحسابات.


بقلم: أنمار نزار الدروبي







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق