العراق : الكشف عن اكبر سرقة للمال العام بغطاء قانوني





تاريخ النشر: 2018-03-30 11:13:41


 كشف رئيس كتلة الدعوة النيابية تنظيم الداخل عن اكبر سرقة للمال العام بغطاء قانوني  يقودها مستثمرون  مستغلين بدء الحملات الانتخابية لسحب مليارات الدنانير من المصارف الحكومية   بسندات عليها مشاكل قانونية.

وقال النائب علي البديري في تصريح صحافي ان “هناك مافيات فساد لبعض المستثمرين استغلت انشغال اعضاء البرلمان والمسؤولين التنفيذين بالحملات الانتخابية لتنفيذ اكبر صفقة فساد وتحايل تحت غطاء القانون”، داعيا ادارتي مصرفي الرافدين والرشيد والادارة العامة للمصرف العقاري توجيه فروع مصارفها  بمطالبة المستثمرين الراغبين بسحب مبالغ مالية منها تقديم ضمانات عقارية”.

واضاف البديري، ان “هذه المافيات تقوم بتقديم ضمانة عقارية عليها اشكاليات قضائية”، لافتا الى ان “تلك العقارات تم منحها باعوام 2007-2008-2009 من قبل هيئة دعاوى الملكية لاراضي كانت تابعة لوزارة المالية سندات طابو بالاف الدونمات ولا يوجد عقار منذ تأسيس الدولة العراقية حتى الان بمساحة عشرة الاف دونم ويحمل جنس عقار طابو صرف”.

واشار الى ان “وزارتي المالية والزراعة قدمت شكاوى بان هذه الضمانات التي اعتبرتها غير صحيحة ومزورة وفيها مشاكل، وتم منح الادعاء العام فترة ثلاث سنوات لتدقيق الملفات الا ان الادعاء العام طالب بمنحه عشرة سنوات للتدقيق وبحسب القانون المدني”، موضحا ان “بعض اعضاء البرلمان والوزراء السابقين من المستفيدين بسحب مبالغ طائلة تحت عنوان تلك الضمانات عملوا على تاخير التصويت على قانون نزاعات الملكية لاكثر من 12 جلسة من خلال حذفه من جدول الاعمال قبل دقائق من بدء الجلسة”.

وبين البديري ان “اؤلئك الفاسدين تحركوا على المصارف لاعتماد تلك السندات كضمانة لسحب المبالغ المالية، حيث ان الدونم يمنح له مبلغ 12 مليون دينا وبالتالي فمن لديه الف دونم فسيسحب مليار و200 مليون دينار”، مشيرا الى ان “انكال الشخص الذي سحب المبالغ عن تسديدها فحينها سيكون وضع اليد على ارض هي بالاصل ارض حكومية وعليها مشاكل قانونية”.

ودعا البديري رئيس مجلس الوزراء “للتحرك السريع والايعاز الى المصارف بعدم صرف اي مبالغ مالية مقابل ضمانات سندات تلك الاراضي التي عليها مشاكل نزاعات ملكية”، مشددا على ان “هنالك عشرات الكتب الرسمية العاجلة التي صدرت من مجلس النواب ووزارة الزراعة والمالية الى رئاسة الوزراء لايقاف التعامل بهذا الاسلوب، الا ان الاخيرة لم تتوقف حتى الان والمصارف مازالت تعمل بهذا الاسلوب من خلال بعض الموظفين الفاسدين”.

واحتل العراق ضمن تقرير منظمة "الشفافية الدولية"، الذي صدر في 27 نوفمبر 2016، المرتبة الرابعة بأكثر البلدان العربية فساداً بعد الصومان والسودان وليبيا.

وتصدر المنظمة تقريراً سنوياً حول الفساد، وهو تقييم على مقياس من صفر إلى 100 يصنف الدول من الأكثر إلى الأقل فساداً، ويستند التقرير إلى بيانات تجمعها المنظمة من 12 هيئة دولية منها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي.

بغداد / وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق