آكلي أثداء أُمهاتهم..؟!... بقلم: د. أحمد النايف





تاريخ النشر: 2014-01-30 08:22:38


إلى آكلي أثداء أُمهاتهم ممن تضاعفت بالتفريخ أموال النظام الوطني السابق المودعة أمانة في حساباتهم التي زادت بدورها أصفاراً. إلى رجالات وتجار نظام (الصدفة) الحالي. وزمننا الغابر البالي. خصوصاً (السُنة) منهم الذين يتجاوز عديدهم الـ(الألف) ويستحوذون على سرقات تصل نسبتها إلى ربع ميزانية العراق الحالية. إلى من يحمل عدة صفات وشهادات أعلاها (دكتوراه) فعلية وفخرية. فيما عدى (حجي) و(شيخ)... أسألكم: هل بقي غالٍ ونخشى عليه أن نخسر ولم نخسر، وهل هناك أغلى من وطن خسرناه، وملكٌ أضعناه، أو بلية ممكنة ونخاف أن تنزل بنا ولم تنزل أو تحط في أرضنا وشعوبنا وعلى هاماتنا المحنية..؟ حان دور الشعب ليسألكم: هل بقي محرم لم تستبيحو، أو معصية لم ترتكبو، أو حقٌ لم تغتصبو، أو منكر لم تلجو بابه..؟ هل بقي ظالم لم تمجدو، أو طاغية لم تستسلمو له. أو عدوٍ لم تركعو أمامه صاغرين وترفعو له الأيدي والأرجُل، أو خيانة لم تقترفوا، هل بقي ذل لم تعرفوا مذاقه، أو صفعة لم تستطيبوها، أو دعوة ركوع لم تستجيبوا لها، أو وثيقة إستسلام لم توقعونها، أو شروط لم تستبقها بالقبول والرضى، أو راية أجنبي لم ترفعونها فوق راياتنا..؟ هل بقيت أرض لم تبيعوها لغاصب، أو شرف لم يهتكه عدوان، أو كرامة لم يهدرها طاغية زنيم..؟ هل بقي حذاء لم يلعقه الأذلة منكم، أو صنم جاهلي لم تسجدوا له، أو دخيل لم تنصروه على الأهل وذوي القربى..؟ هل بقي في الأرض جبار لم يتسول المشردون بسبب حروبكم وعهركم وفسادكم منه كسرة شفقة، أو عتيٌ لم يصفقون له وهو يدوس منكم الكرامة والتاريخ وتستعذبون منه أن يأكل أحلامنا وأطفالنا..؟ هل بقيت خطيئة لم تفعلو، أو دنس لم تمارسو، أو إثم لم تقدسوا..؟ أين هم أولئك الرجال الذين قُدّوا من صخور الأرض بطون الحرائر، لا من رخو الطين وبطون المُشاع..؟ هل نستثير نخوة..؟ لا. فما لذليل يستطيب الذل كرامة تثور، أو نخوة تستثار. ما لجرح بميت إيلام..؟! أين هم أولئك الذين جاءوا بإسمنا إلى السلطة ليعيدوا الأرض، فإذا بهم يسارعون، بطلاً بعد بطل، إلى التسليم بها وبنا، ثم الفخر بالتسليم وتمجيد الإستسلام، وادعاء النصر..؟ أمن أجل ما أوصلتمونا إليه أخذتم الحرية والكرامة والرزق وشرّدتموننا، واغتلتم شرعية الوجود وكل حقوق المواطن والمواطنة..؟ أمن أجل أن تقفوا متفرجين على شعبنا في سورية والعراق محاصراً، محروماً أطفاله من الغذاء والدواء، مغلقةً عليه المنافذ، نتسلل إليه في العتمة المطبقة علينا من كل صوب، وجلين مذعورين يلاحقنا الخوف الذليل... أمن أجل هذا المصير قاتلنا وكافحنا، وجرؤنا وحلمنا، وكان لنا بعض صراخ، وذكريات هي بعض تاريخ..؟ كل ماحولكم يميد، ينذر بالطوفان المقبل يغسل درن الأرض. ألا فلتدفنكم هذه الأرض التي كانت لنا يوماً، أو فلتلد غيركم رجالاً جديرين بها، يرثونها ويدفعون عنها إغتصاب الأذلين: العدو المقيم، وبعض الأجهزة الممسك من رقابنا بالمخانق.. أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين..؟.. نعم ولم ولن تعدون منهم..!







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق