مواجهة مرتقبة بين روسيا وأعضاء مجلس الأمن بسبب هجوم دوما





تاريخ النشر: 2018-04-09 10:20:55


 يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعين غدا الاثنين بناء على طلبين متنافسين من روسيا والولايات المتحدة بعد هجوم كيمياوي مميت في سوريا وتحذير من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنه سيتم "دفع ثمن باهظ".

وقال دبلوماسيون الأحد إن روسيا دعت لعقد اجتماع للمجلس المؤلف من 15 دولة بسبب "تهديدات دولية للسلم والأمن" على الرغم من أن الموضوع المطروح للنقاش لم يتضح على الفور.

وبعد دقيقة واحدة من هذا الطلب دعت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وبولندا وهولندا والسويد والكويت وبيرو وساحل العاج لعقد جلسة للمجلس لبحث هجوم بأسلحة كيمياوية في سوريا.

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي في بيان الأحد "على مجلس الأمن اتخاذ موقف موحد والمطالبة بدخول فوري للمسعفين ودعم تحقيق مستقل في ما حدث ومحاسبة المسؤولين عن هذا العمل الفظيع".

وكانت هايلي حذرت الشهر الماضي من أنه إذا عجز مجلس الأمن عن التحرك في سوريا فإن واشنطن "مازالت مستعدة للتحرك إذا اضطرت لذلك" مثلما فعلت العام الماضي عندما قصفت قاعدة جوية تابعة للحكومة السورية ردا على هجوم مميت بالأسلحة الكيمياوية.

وفي بادئ الأمر حدد مندوب بيرو الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن للشهر الحالي، صباح الاثنين لعقد جلسة لبحث الهجوم بالأسلحة الكيمياوية ثم عقد اجتماع بناء على طلب روسيا بعد الظهر، لكن دبلوماسيين قالوا إن روسيا تصر على عقد اجتماعها أولا لأنها سبقت في تقديم الطلب.

ومن المتوقع أيضا أن تتحرك روسيا لإجهاض أي مسعى دولي لإدانة النظام السوري عن استخدام أسلحة محظورة دوليا.

وسبق لموسكو أن قوضت مشاريع قرارات دولية تتعلق باستخدام قوات الرئيس السوري بشار الاسد لأسلحة كيمياوية. كما شككت في نزاهة وحيادية تقرير أممي صادر عن لجنة تحقيق دولية يحمل دمشق مسؤولية عدد من الهجمات الكيميائية.

واتهمت منظمة الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل والمعروفة ايضا باسم الخوذ البيضاء وجيش الإسلام والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، قوات النظام بشن هجوم بـ"الغازات السامة" السبت في دوما، أوقع عشرات الضحايا.

ونفت الحكومة السورية وحليفتاها روسيا وإيران مسؤولية قوات النظام السوري، فيما ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"هجوم كيميائي متهور" متوعدا دمشق بـ"دفع ثمن باهظ".

من جهته أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأحد أن بلاده ستتحمل "مسؤولياتها كاملة" إثر التقارير حول الهجوم الكيميائي، بعدما هددت باريس مرارا بضرب أهداف عسكرية سورية في حال ثبت استخدام أسلحة كيميائية في هذا البلد.

وقال ترامب الأحد إنه سيتم "دفع ثمن باهظ" جراء شن هجوم كيمياوي على مدينة محاصرة يسيطر عليها مسلحو المعارضة في سوريا حيث تحدثت جماعات إغاثة طبية عن سقوط عشرات القتلى بالغاز السام.

ونفت الحكومة السورية أن تكون قواتها شنت مثل هذا الهجوم ووصفت روسيا، أقوى حلفاء الرئيس بشار الأسد هذه التقارير بأنها مختلقة.

وقال بيان مشترك للجمعية الطبية السورية الأميركية وأجهزة الدفاع المدني التي تعمل في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة إن 49 شخصا لقوا حتفهم في الهجوم الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء السبت في مدينة دوما، بينما كانت تقارير أخرى قد قدرت عدد القتلى بنحو 70.

وقال مسؤولون أميركيون وآخرون إنهم عملوا الأحد للتحقق من تفاصيل الهجوم.
 
نيويورك - وكالات

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق