سوريا والكيماوي.. سجلات وخفايا السياسة العالمية؟... بقلم : أنمار نزار الدروبي





تاريخ النشر: 2018-04-11 18:45:32



_ماذا لو سقطت قذيفة كيماوية على مستوطنة إسرائيلية وتسمم أو اختنق بعض اليهود؟

_البحر تتلاطم أمواجه على السطح فقط..بينما..بعمق أمتار يسبح السمك وتعيش الكائنات بهدوء تام!

_هكذا تقرأ السياسة..إن مايجري في الخفاء يساوي تسعين بالمئة من مجريات الأحداث وعشرة بالمئة فقط يترشح للظاهر..لأن..السياسة تقرأ من نتائج الحدث وليس في سياقه!

_في السياسة..لابد من المفرقعات وتشنح الأعصاب والهاء الرأي العام..كما هو الحال في ضجيج سوق الصفافير..لكي..يتم إنتاج نقوش ولوحات فنية على النحاس!

_القضية المهمة..إن غرفة عمليات الفوضى العالمية موجودة في..تل ابيب..!

_الغوطة والكيماوي.. ان الهدف الحقيقي من استخدام الكيماوي لايخص بقايا الغوطة..بل..هم اصلا مدمرون ونظام الأسد احتل تسعين بالمئة من الغوطة..الهدف هو إحراج أمريكا والمجتمع الدولي وهذا اختبار لهم وجس نبض لما بعده!

_دول الغرب..هذه دول نفاق لايهمهم شيء ولاتذرف عيونهم دمعة على أمتنا..بل..انهم يريدون أن يستمر المجرم بشار الأسد في ذبح الشعب السوري..وفي النهاية سيقتل الأسد!

بالمفيد المختصر..بشار الأسد مجرم وأداة صنيعة للغرب والصهيونية..وعندما..يستهلك سيقتلونه لتختفي اسرارهم معه..كما..تم قتل القذافي وعلى عبد الله صالح لهذا السبب لأن..هؤلاء..كانوا سجلات سرية لخفايا السياسة العالمية!

السؤال المهم والجوهري:

هل يمكن لأمريكا أن تخوض حرب إقليمية ضد إيران وتحمل كلفتها ونتائجها..أم..إن أمريكا فقط تحرص على أمن إسرائيل؟

إذا كانت فقط تحرص على أمن إسرائيل فإن إيران ستعطيهم ذلك..مقابل..السماح لعربدتها في المنطقة..لأن..الهدف الإيراني تدمير العرب والإسلام..وكل قرأة مخالفة لهذا هي خاطئة وجاهلة بالسياسة الإيرانية. مما لاشك فيه أن هدف إيران ليس إسرائيل إطلاقا..ولن..يجازف الملالي بغباء ضد الصهاينة لأنهم سيخسرون روسيا.

هنا إذا افترضنا أن أمريكا ستحارب ضد إيران؟

يجب أن تكون هناك استعدادات حقيقية لضرب إيران وتقليم اظافرها في المنطقة فهذه فرصتهم..أما..وخز الدبابيس فهو مراوغة وعدم الفعل والحرب يعد كارثة كبرى وبداية انهيار كل المنطقة.لأن الإعلام السوري والإيراني والروسي..يتحدث عن هزيمة أمريكية في الشرق الأوسط تحديدا بعد تصريح الرئيس الأمريكي ترمب بالانسحاب من سوريا.

أما في التحليل السياسي:

باتت الحرب الإقليمية فرضا وسبب تأخير اندلاعها..هو..التردد الأمريكي وكلما تأخرت ستزداد كلفتها السياسية والاقتصادية..وقد ذكرنا هذا في مقال سابق.  وبالنسبة للعرب..لاخيار..لهم سوى الحرب..لأن.. السياسة في معالجة الأوضاع فقدت قدرتها وإيران تلعب بذكاء..بل إن إيران هي من تدفع امريكا إلى حافة الهاوية وليس العكس، وهذا كان واضحا من خلال المفاوضات التي دامت نحو خمسة سنوات في الملف النووي الإيراني وبالتالي إيران هي من ربحت.

هل هناك اتفاقات واتصالات بين الكبار؟

نعم وبكل وضوح..هناك اتفاقات واتصالات بين الدول الكبرى وسيتفقون على سيناريو..ولكن..لنفترض تم الاتفاق بين الأمريكان والروس على صفقة كبرى تخص المنطقة، وبموجب هذه الصفقة تتبدل حكومات وترسم حدود حسب مصالحهم..فهل ستتم الصفقة بشكل انسيابي؟

بمعنى على سبيل المثال لا الحصر..من فضلك خامنئي اترك السلطة انت وجماعتك؟

أو..يابشار ارحل انت ونظامك من سوريا؟

لا..هناك ستظهر براعة التخطيط الإستراتيجي وترسم كل المسارات، وسوف يضعون خطط معقدة ودقيقة لكل حالة تفرض على واقع الأحداث..مع..معالجة كل الثغرات ويجهزون حتى وسائل الإعلام ومعاهد الدراسات لهذا الشأن.

الحكومات بمختلف ألوانها والأسلحة بمختلف أنواعها لا تهدد إسرائيل إطلاقا، فالحكومات إما عميلة مصطنعة وإما مستبدة طاغية تخشى شعوبها وهمها البقاء على دفة التسلط وسلب ونهب الثروة .أما السلاح فإن مصدره المعتمد هي القوى المعادية التي تصدر لنا ما تسرحه من جيوشها وبأفضل الأحوال تضع على إستخدامه شروطا وقيود بعدم استعماله ضد إسرائيل وتهديد مصالح الغرب .إذن من عدو من ؟ منذ مئة عام وجميع أرض العرب محتلة وفق مبدأ الإستعمار.. وجميع الحكومات العربية تحكم بالوكالة لصالح الدول المستعمرة التي نصبتها وسلطتها على شعوبنا . في البداية كانت الشعوب تقاوم دول الاحتلال..ثم.. انتقلت الى مواجهة الحكومات التعسفية التي خلفها الإحتلال الاستعماري وحتى اليوم لم نتحرر رغم ألاعيب وفنون السياسة التي مارستها وتمارسها علينا الدول الاستعمارية من خلال إحداث تغيرات صورية لأرتال من العملاء الذين تدربهم بإتقان على لعبة الخداع السياسي وفن الخطابات المسرحية..وحتى خوض الحروب على طريقة الأكشن السينمائي لأبطال الإنحطاط والخيانة. يحدث أحيانا أن يصدق الكاذب بالأكذوبة التي يعيشها وينسجم مع دوره المسرحي لمستوى فقدان الصلة بالواقع الحقيقي لمكانته وانتمائه ,,؟ هذا ما يحدث على ساحتنا حاليا.. بطل من أبطال الإنحطاط والرذيلة يمارس أبشع جرائم الإبادة بالسلاح الكيماوي ليقتل شعبنا في سوريا , هذا المجرم العميل الخائن يؤدي وظيفته بأقصى حالة غير أخلاقية ليرضي أسياده ,,, يقول لهم باختصار أنه يستطيع فعل ما يعجزون عن فعله في ممارسة الجريمة والإرهاب ضد العدو ؟ نعم العدو  هو الشعب العربي السوري، وكل الشعوب العربية عدوة للغرب الإستعماري الذي وضع بشار وأمثاله وأباح له أقذر أنواع السادية والوحشية في إرتكاب الجرائم . فيما يخص سجال التصريحات الإعلامية والمزايدات الكلامية لدى رؤساء الدول الغربية وغيرهم  فهي تندرج ضمن إطار لعبة السياسة والتغطية على إستراتيجيات الهيمنة واستمرار اللعبة .


أخيرا...هكذا تدار شؤون السياسة الدولية..وكما ذكرنا مايجري في الخفاء أهم بكثير مما يرشح على السطح من دراما.

الكاتب والباحث السياسي

أنمار نزار الدروبي.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق