السيستاني يستنكر لسجن الكاظم ولا يستنكر لمعاناة آلاف السجناء الأبرياء... بقلم : سعيد العراقي





تاريخ النشر: 2018-04-15 16:57:22


مع ما لاقاه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من ظلم و معاناة و قسوة و غلظة من السلطات الحاكمة آنذاك وهذه فعلاً طامة كبرى تستحق أن يستنكرها كل إنسان حر و ضمير حي شريف لكن هذا لا يعطي المبرر الكافي للسيستاني أن يستنكرها فقط بينما يغض الطرف عما وقع على السجناء الأبرياء من ظلم و إجحاف و تعذيب بشتى الطرق و الآت و الأساليب الحديثة التي لا تفرقو لا ترحم الطفل الصغير ولا الشيخ الكبير ولا المرأة التي لا حول لها و لا قوة و التي خُصصت لانتزاع الاعترافات وقد تناسى السيستاني تلك الجرائم التي لا زالت قصصها المختلفة مستمرة و إلى يومنا هذا ، فصمت السيستاني يقف وراء صرخات و أنين و معاناة آلاف السجناء الأبرياء الذين زجت بهم حكوماته الفاسدة وتحت عباءته وعلى مرأى و مسمع من مرجعيته حتى أصبحت تلك السجون السرية و العلنية منها سيئة الصيت و التي تفتقر لابسط مقومات الإنسانية تشكل عبئاً ثقيلاًعلى ميزانية الدولة فقد جعل منها قادة المليشيات الإرهابية و رموز الفساد السياسي مورداً مالية تجبى لهم من خلاله ملايين الدولارات تحت ذريعة تكاليف الأكل و الشرب بينما الحقيقة غير ذلك فالسجناء يعتمدون على ذويهم و آقاربهم في توفير ما يساعدهم على مواجهة الغلاء الفاحش فيها بسبب إنعدام الخدمات المقدمة إليهم من إدارات السجون حيث أصبحت هذه السجون بحق توفر المادة الدسمة لتأليف القصص و الحكايات و الروايات ذات الطابع الحزين لانها تنبع من الواقع المرير الذي يعيشه السجناء الأبرياء فلعل الكثيرين منهم لا يعرفون لماذا هم في السجون و بأي ذنب هم فيها ؟ بعضهم يقول بسبب المخبر السري ، و البعض الآخر يقول أنه اعترف بسبب التعذيب و البعض يقول بسبب الدعاوى الكيدية ، و الادهى من ذلك أن اغلبهم إن لم نقل كلهم لم تعرض اوراقهم على الجهات القضائية أو لم تصدر بحقهم أحكاماً قضائية فلا يزالون يقبعون خلف القضبان و لسنوات عديدة من دون محاكمة ! فيا ترى ألا يسمع السيستاني بتلك المآسي و المعاناة ؟ ألا تستحق منه ان يستنكرها جملة و تفصيلاً وكما يدعي أنه خيمة لكل العراقيين أم خيمة لكل الفاسدين و المفسدين ؟ قصص و معاناة و صرخات مؤلمة يتفطر لها القلب جعلها السيستاني وراء ظهره ، ثم لماذا سياسة الكيل بمكيالين ؟ فتاجر المخدرات الملازم لؤي جواد الياسري ابن محافظ النجف و أحد وكلائكم فعندما القي القبض عليه متلبساً بجريمة تهريب (6) كيلوغرام من المخدرات تدخلتم سريعاً و مارستم الضغط على القضاء المسيس فتم الافراج عنه بإشرافكم لانه ابن وكيلكم بينما آلاف السجناء الأبرياء لا تهتمون لقضاياهم و لا تعيرون اهتماماً لمعاناتهم المستمرة ! معاناة أنتم مَنْ تتحملون وزرها و وزر مَنْ عمل بها إلى يوم الدين و ظلم تلك الاعداد الهائلة و تسبب في زجها بالسجون السرية و العلنية التي باتت تشكل مرتعاً للفساد المالي و الظلم و القسوة و الإرهاب .

بقلم الكاتب و المحلل السياسي سعيد العراقي







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق