بدل رفو والشعر الكوردي في المغرب ... بقلم : عصمت شاهين دوسكي





تاريخ النشر: 2018-04-24 08:35:34


بدل رفو والشعر الكوردي في المغرب
الإبداع ليس له حدود عند بدل رفو


تقع مدينة شفشاون  في أقصى شمال المغرب على سلسلة جبال الريف ويحدها من الشمال  البحر الأبيض المتوسط  ومن الجنوب إقليم وزان وتاونات ومن الشرق إقليم الحسيمة  ومن الغرب إقليم تطوان والعرائس. وينتمي الإقليم إلى جهة طنجة وتطوان  ، تتسم المدينة  بالسمات الجبلية ، ذات التضاريس الصعبة والانحدارات المفاجئة والأودية المنخفضة والانكسارات الحادة  ومن المعالم الحضارية العتيقة فيها حي السويقة والأندلس وشارع المغرب العربي والعنصر والصبانين ومنبع رأس الماء ، الاسم الأصلي للمدينة هو أشّاون أي القرون بالأمازيغية  تعتبر هذه المدينة الزرقاء من المدن الحضارية الجميلة وهي إحدى المدن الصغيرة، الجميلة ، الهادئة، التي يقصدها سياح الداخل والخارج، بحثاً عن الهدوء وراحة البال والسكينة . ومن الذين يقصدها دائما الأديب الرحال بدل رفو مع خيمته التي يأوي إليها على سفح إحدى الجبال ، ومن خلال تواجده المستمر التقى بالكثير من الأدباء والفنانين وأصبحت شفشاون محطة مهمة في حياته الاستطلاعية  والأدبية ، تأثر بها وكتب عنها قصائد رائعة متجولا في أزقتها الجميلة الزرقاء ، احتضن المدينة فاحتضنته كأم حنون وأخت مشتاقة وحبيبة حالمة وعاشقة تنتظره بعد الغياب ، هذا الاستهلال يدعونا نمر على اختتام مساء يوم ٢١/٤ / 2018 م مهرجان الشعر المغربي الحديث في مدينة شفشاون المغربية والذي أقامته جمعية أصدقاء المعتمد في دورته ٣٣ عبر تاريخه الذي يمتد إلى ٦ عقود بمشاركة عددا كبيرا من شعراء المغرب وشعراء اسبانيا وكذلك ألقى بدل رفو قصائده من الأدب الكوردي في المهجر بالإضافة إلى قصيدة قصيرة باللغة الكوردية من اجل استمتاع الحضور بموسيقى الشعر الكوردي وكذلك تخلل المهرجان جلسات نقدية وسهرة موسيقية أندلسية .. وفي ختام المهرجان تم توزيع شهادات تقديرية من إدارة المهرجان للمشاركين . هكذا يكون سفير الكلمة الصادقة ، يرفع راية الجمال والحب والسلام  بقامة الرحال سندباد القصيدة الكوردية في المهجر بدل رفو الذي ألقى ظلاله المشرقة على المهرجان ليظهر للعالم من خلال شفشاون مدى الإبداع الإنساني الكوردي في أي مكان يكون فيه ،  خاصة انه يتمتع بأسلوب راقي يميزه عن الآخرين لمدى حنينه إلى الوطن وقدرته على التأمل الجميل وعمقه في جوهر أساليب النزعة الإنسانية وإحساسه المرهف ومدى شعوره بالطبيعة وبراعة الوصف والتصوير وغنائيته المرهفة في الشعر والحرية الدينية  ، رغم غربته ومعاناته ووجعه الروحي والفكري ، لكن أمام مدينة الحب والجمال والسلام شفشاون لا بد أن يقول كلمته الإنسانية ، وقد قالها بصدق وإحساس ليبرهن للعالم أن الإبداع ليس له حدود .







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق