إسرائيل تتجاهل مجددا دعوات أممية لوقف إطلاق النار في غزة





تاريخ النشر: 2018-04-28 10:31:20


 قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين الجمعة إن على إسرائيل أن تضع حدا لاستخدام قواتها الأمنية للقوة المفرطة على الحدود مع قطاع غزة وأن تحاسب المسؤولين عن سقوط العدد الكبير من القتلى والمصابين الفلسطينيين خلال الشهر الأخير.

وقال الأمير زيد في بيان إنه خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة قتل 42 فلسطينيا وأصيب أكثر من 5500 على طول السياج الحدودي في غزة في الوقت الذي لم ترد فيه تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين من الجانب الإسرائيلي.

وأضاف زيد "فقد الأرواح أمر يستحق الشجب وعدد الإصابات الصادم جراء الذخيرة الحية يؤكد فقط الانطباع باستخدام القوة المفرطة مع هؤلاء المتظاهرين.. ليس مرة أو اثنتين بل مرارا وتكرارا".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه ليس لديها تعليقا الآن على بيان الأمير زيد. وقالت الحكومة فيما سبق إنها تقوم بما يلزم لمنع اختراق السياج الحدودي.

وقال الأمير زيد إن القانون الدولي يسمح باستخدام القوة المميتة في حالات "الضرورة القصوى"، لكن يصعب فهم التهديد الذي تمثله حجارة أو قنابل حارقة تلقى من مسافة بعيدة على قوات أمن تحظى بوسائل حماية قوية.

وأصيب عدد من الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق مع بدء مواجهات مع الجيش الإسرائيلي الجمعة في إطار الجمعة الخامسة من مسيرات العودة.

واندلعت المواجهات عقب صلاة الجمعة في خيام الاعتصام المقامة قرب السياج الفاصل، فيما بدأ متظاهرون بإلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية، فيما أشعل آخرون إطارات مطاطية.

وأعلنت اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة في غزة إطلاق اسم جمعة "الشباب الثائر" على الجمعة الخامسة من المسيرات ودعت إلى أوسع حشد شعبي فيها.

من جهته ، حث المفوض السامي زيد رعد الحسين الانسان اسرائيل على منع قواتها من الاستخدام "المفرط" للقوة ضد المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة مطالبة بمعاقبة المسؤولين عن مثل هذه الافعال.

وصرح رعد الحسين في بيان "نشهد في كل أسبوع حالات استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين عُزّل"، مشيرا الى مقتل 42 شخصا من بينهم اربعة فتيان واصابة نحو 5500 آخرين بجروح.

وتابع رعد الحسين "من الصعب تصور أن حرق الإطارات أو رمي الحجارة أو حتى قنابل المولوتوف من مسافات بعيدة على قوات أمن محصنة بشكل كبير في مواقع دفاعية قد تشكل مثل هذا التهديد".

وشدد على أن "عمليات القتل الناجمة عن الاستخدام غير القانوني للقوة في سياق مناطق محتلة، كما هو الحال في غزة، تعدّ أعمال قتل متعمدة وتشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة".

واضاف المفوض السامي "يقع على عاتق كل دولة التزام أساسي بموجب قانون حقوق الإنسان في ضمان التحقيق في جميع الخسائر في الأرواح والإصابات الخطيرة ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الجنائي، ويجب أن يؤدي أي تحقيق في الأحداث الأخيرة في غزة إلى هذا الغرض."

الا انه اشار الى انه و"لسوء الحظ، في سياق هذا الصراع الدائم وغير المتكافئ، يبدو أن التحقيقات الجادة تحدث عندما يتم جمع الأدلة المصورة بشكل مستقل. في حين يبدو أن هناك جهودا ضئيلة، او انعداما للجهود، في تطبيق سيادة القانون في العديد من عمليات القتل المزعومة لمدنيين غير مسلحين من قبل قوات الأمن الإسرائيلية حينما تجري بعيدا عن عدسات الكاميرات."

وانتقد رعد الحسين اسرائيل "لاخفاقها" المستمر في محاسبة ومقاضاة أفراد قواتها الأمنية لان ذلك "يشجعهم" على استخدام القوة المميتة ضد "بشر غير مسلحين حتى عندما لا يشكلون تهديدا."

وقبل هذه الدعوة الاخيرة، كانت الامم المتحدة وعلى لسان أمينها العام غوتيريش قد دعت اسرائيل منذ بدء مسيرات العودة وسقوط قتلى وجرحى الى وجوب ضبط النفس والتوقف عن اطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين.
 

غزة -وكالات







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق