واشنطن بوست: انسحاب أمريكا من اتفاق إيران النووي يقربها من الحرب





تاريخ النشر: 2018-05-10 09:21:29


قالت صحيفة الواشنطن بوست في افتتاحيتها التي حملت عنوان "قرار ترامب في إيران يقربنا من الحرب"، إن الصفقة التي وقعت مع إيران قبل ثلاث سنوات لم تكن صفقة كاملة، ولكن قرار ترامب إلغاء الصفقة، دون وجود استراتيجية بديلة، ومعارضة الحلفاء الأوروبيين لذلك، "فعل متهور".

وتضيف الصحيفة: "لقد أدى قرار ترامب إلى حصول شرخ في المواقف مع كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذين كانوا شركاء في الاتفاقية إلى جانب روسيا والصين، كما أن هذا القرار منح النظام الإيراني فرصة أخرى".

أولى نتائج قرار ترامب، كما تقول الصحيفة الأمريكية، هي المعارضة الأوروبية له، فنظام العقوبات الذي أعاده ترامب يهدف إلى إجبار الدول الأخرى على خفض مشتريات النفط والأعمال التجارية الأخرى مع إيران، كما أنه يهدد بفرض عقوبات على الدول التي لا تفعل ذلك.

وقد تقاوم الدول الأوروبية هذه العقوبات، خاصة أنها أعلنت صراحة أنها لن تتخلى عن الاتفاق النووي، ومن ثم قد تقاوم أي محاولة أمريكية لفرض عقوبات، خاصة أن قادة الدول الأوروبية الثلاث حاولوا ثني ترامب عن قراراه، والاكتفاء بمزيد من العقوبات دون الانسحاب من الصفقة، ولذا فإنه من غير المحتمل أن يتعاونوا مع ترامب لفرض عقوبات جديدة على إيران.

وترى الواشنطن بوست أنه يمكن أن توافق الحكومات الإيرانية والأوروبية على مواصلة الاتفاق النووي، في تحدٍ لواشنطن، لكن الأجهزة العسكرية والأمنية الإيرانية المتشددة، التي عارضت الاتفاق على الدوام، ستضغط من أجل استئناف تخصيب اليورانيوم، وتقييد عمليات فرق التفتيش أو حتى السعي للحصول على القنبلة النووية.

- كيف سيوقف ترامب مثل هذا الاختراق دون حرب؟

تقول الواشنطن بوست إن أحد الأسباب التي أدت إلى التوصل إلى اتفاق نووي كان استنتاج إدارات كل من جورج دبليو بوش وباراك أوباما، أن العمل العسكري كان على الدوام وسيلة محفوفة بالمخاطر وغير مؤكدة لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية.

وتعتقد الصحيفة أن ترامب دُفع إلى الخروج من هذه الصفقة بتأثير من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث تخوض كل من السعودية وإسرائيل حروباً بالوكالة في المنطقة مع إيران.

لقد كانت صفقة النووي مع إيران قادرة على تأجيل حصول إيران على القنبلة النووية إلى نحو 15 عاماً، ولكن قرار ترامب الأخير قضى على فترة السماح هذه دون أن يقدم بديلاً لمنع إيران من ذلك، وربما يأمل السعوديون والإسرائيليون أن قرار ترامب سيعيد الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط من خلال مواجهة مباشرة مع عدوهم، إيران، إلا أن الرئيس ترامب أكد مراراً وتكراراً أنه لا يرغب في خوض مزيد من الحروب في الشرق الأوسط، لكن قراره الأخير جعل احتمال نشوب حرب في الشرق الأوسط أمراً وارداً، كما تقول الصحيفة.

ترجمة : منال حميد /وكالات  

 







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق